أطلقها «فضّ المنازعات» وشرطة دبي.. وتم الإفراج عن 22 مسجوناً

«عيّد في بيتك».. مبادرة للإفراج عن جميع مسجوني القضايا الإيجارية بدبي

صورة

أفاد مركز فضّ المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أنه أطلق مبادرة «عيّد في بيتك»، بالتعاون مع «شرطة دبي»، بهدف الإفراج عن جميع مسجوني القضايا الإيجارية في دبي قبل قدوم عيد الأضحى المبارك، مشيراً إلى أنه تلقى دعماً مالياً من رجل الأعمال الإماراتي، عبدالله أحمد العبدالله، بقيمة مليون درهم، ضمن المبادرة التي أطلقها المركز، وتم حتى الآن الإفراج عن 22 مسجوناً.

وأكد المركز لـ«الإمارات اليوم» أنه يستهدف من هذه المبادرة أن يقضي المسجونون هذا العيد مع ذويهم، مع حفظ كامل الحقوق القانونية لأصحاب الدعاوى، مطالباً القادرين من رجال الأعمال بالإسهام في المبادرة، مشيراً إلى أنه لأول مرة بدبي والإمارات يتم انتقال لجنة قضائية إلى مؤسسة عقابية بهدف تسريع إجراءات الإفراج عنهم.

مطالبات مالية

وتفصيلاً، قال مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي، سلطان بطي بن مجرن، إن «مبادرة (عيّد في بيتك) تهدف إلى الإسهام في فك كرب المسجونين، ممن هم على ذمة مطالبات مالية إيجارية، وذلك بالتزامن مع (عام التسامح)»، مشيراً إلى أن المسجونين على ذمة هذه القضايا يمثلون عدداً من الجنسيات.

من جانبه، قال رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية بدبي، القاضي عبدالقادر موسى، إن «هذه المبادرة تعتبر واحدة من أهم المبادرات الإنسانية التي يطلقها المركز بالتزامن مع عام التسامح»، مشيراً إلى أن المركز تلقى دعماً كبيراً من العديد من رجال الأعمال والمتبرعين، ومن أبرز هذه الأسماء رجل الأعمال، عبدالله أحمد العبدالله، الذي أسهم في هذه المبادرة بتبرع بقيمة مليون درهم أسهم في إنجاح هذه المبادرة.

وطالب موسى القادرين من رجال الأعمال بالإسهام في هذه المبادرة وغيرها من المبادرات التي تصبّ في مصلحة المجتمع، مشيراً إلى أن هذه المبادرة أسهمت في الإفراج الفوري عن 22 شخصاً حتى الآن.

لجنة قضائية

وأشار إلى أن المركز شكّل لجنة قضائية بالتزامن مع إطلاق المبادرة من قضاة تنفيذ مركز فض المنازعات، انتقلت إلى المؤسسة العقابية التابعة لشرطة دبي، والتقت جميع المسجونين على ذمة القضايا الإيجارية لدراسة حالاتهم واتخاذ الإجراءات المناسبة، مراعية البعد الإنساني والقضائي، والتوازن بين عدم استمرار حبسهم وعدم ضياع حقوق المؤجرين، حيث التقت اللجنة القضائية في المركز مع المسجونين في القضايا الإيجارية لدراسة حالاتهم مباشرة من الناحية الإنسانية، ووضع خطة لإخلاء سبيلهم جميعاً قبل عيد الأضحى المبارك، حيث تكفل رجل الأعمال، عبدالله أحمد العبدالله، بسداد جانب من المطالبات المالية الخاصة بهم.

وأضاف: «على الرغم من أن المركز جهة إنفاذ للقانون، فإنه في بعض الحالات الإنسانية تكون هناك حاجة إلى تدخل المركز، عبر التواصل مع جهات اجتماعية، لتقديم يد العون إلى تلك الحالات، فضلاً عن تواصل رجال الأعمال أنفسهم من محبي الخير مع المركز، بهدف الإسهام في مساعدة هذه الحالات».

وقال القاضي موسى إنه «بعد صدور مبادرة (عام التسامح)، ركز المركز على حل جميع المنازعات الإيجارية بشكل ودّي، فضلاً عن مساعدة العديد من الحالات الإنسانية، بحسب معطيات كل حالة»، لافتاً إلى أنه يتعامل مع الكثير من الحالات من وجه إنساني واجتماعي.

وبيّن أن تقديم المساعدات اللازمة للحالات الإنسانية، التي تتم دراستها من قبل لجان متخصصة في المركز، كان من أهم هذه المبادرات في «عام التسامح»، وأشار إلى أن المركز أطلق عدداً من المبادرات التي تصبّ في هذا الجانب، ومنها ردّ نصف الرسوم في حلّ التسوية الودية، وتدشين لوحة شرف دائمة على الموقع الإلكتروني للمركز، بأسماء الملاك والشركات العقارية التي تعلي قيم التسامح، عبر التصالح في النزاعات الإيجارية.

وأكد أن المركز يتطلع منذ تأسيسه عام 2013، ليصبح المرجع الدولي في حل المنازعات الإيجارية، كما يسهم المركز في صياغة الحلول الاستباقية، التي تضمن الاستجابة لمتطلبات كل مرحلة من مراحل نمو القطاع، مبيناً أن من المهام الأساسية للمركز التوفيق والصلح بين أطراف العلاقة الإيجارية، ولذلك تم إنشاء إدارة تحت الاسم نفسه، تختص بإجراء تسوية ودية للمنازعات الإيجارية، بهدف التوجه نحو بدائل التقاضي، وتوفير الجهد والوقت والمال.

من جانبه، أشاد مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي في شرطة دبي، اللواء خليل المنصوري، بجهود دائرة الأراضي والأملاك بدبي، متمثلة في الذراع القضائية لها، وهي مركز فض المنازعات الإيجارية، للإفراج عن هؤلاء المسجونين، لاسيما أنهم لم يرتكبوا جرائم جنائية وإنما جرائمهم تتعلق بتعثر مالي من الممكن أن يقع فيه أي شخص، متمنياً تكرار مثل هذه المبادرات الإنسانية ولاسيما أننا في «عام التسامح».


مدّ يد الخير للمحتاجين سلوك مجتمعي في الإمارات

 

العبدالله أكد أنه سعيد كون التبرع جاء بالتزامن مع «عام التسامح». من المصدر

قال رجل الأعمال، عبدالله أحمد العبدالله، إن «مدّ يد الخير للمحتاجين هو سلوك مجتمعي في دولة الإمارات»، مشيراً إلى أن كل شركة أو مؤسسة في الدولة حققت نجاحات قوية، نتيجة وجودها على أرض الدولة، عليها أن تعمل على ردّ الجميل للمجتمع الذي تعمل فيه، من خلال هذه الإسهامات المجتمعية، وأكد العبدلله أن هذا المبلغ الذي تم التبرع به لمركز فضّ المنازعات الإيجارية ليس الأول، ولن يكون الأخير في مجال عمل الخير، الذي ورّثه لنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأضاف: «أنا سعيد لكون التبرع جاء بالتزامن مع (عام التسامح)». وشدّد على أن فرحة هؤلاء المسجونين بقضاء العيد وسط ذويهم لا تقدر بمال، مثنياً على الدور الاجتماعي والإنساني، الذي يقوم به مركز فض المنازعات الإيجارية على الرغم من كونه مكاناً لتطبيق القانون، مستشهداً بانتقال اللجان القضائية بالمركز إلى المؤسسة العقابية بدبي، في محاولة لتيسير الأمور على هؤلاء المسجونين والإفراج عنهم قبل العيد، لإدخال الفرحة إلى قلوبهم وقلوب ذويهم.

طباعة