«المركز» يرفد اقتصاد الإمارة بـ 13.1 مليار درهم

23 مليار درهم عائدات فعاليات «دبي التجاري العالمي» في 2018

صورة

أكّد أحدث تقرير للأثر الاقتصادي لمركز دبي التجاري العالمي لعام 2018، تحقيق فعاليات مركز دبي التجاري العالمي عائدات قياسية مرتفعة بلغت قيمتها 23 مليار درهم، منها 13.1 مليار درهم تم الاحتفاظ بها في الاقتصاد كقيمة تراكمية محتجزة، تعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، كما تمثّل نسبة 57% من قيمة العائدات بزيادة نسبتها 3% عن عام 2017.

وحلل التقرير العوامل المسؤولة عن النموّ المستمر لإسهام «دبي التجاري العالمي» في أجندة تسريع الناتج المحلي الإجمالي لدبي، مسلطاً الضوء على نجاح 97 من المعارض والفعاليات التجارية والمؤتمرات الكبرى، التي استضافها المركز خلال عام 2018، اجتذبت أكثر من 2.5 مليون زائر، منهم أكثر من مليون زائر من خارج الدولة، ما يعكس استمرار المشاركين العالميين في تحقيق عائدات مستدامة على الاستثمار.

دور دبي

وقال المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي ودائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، هلال سعيد المري، إن عام 2018 شهد إكمال المركز أربعة عقود في عُمر مسيرته السريعة، نحو تحقيق المهمّة الطموحة التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجعل الإمارة المركز العالمي للتواصل التجاري في المنطقة.

وأضاف: «كان هدف استثماراتنا وجهودنا الاستراتيجية، خلال هذه الفترة، تعزيز دور مركز دبي التجاري العالمي، ومكانته منصّةً رائدةً في قطاع الفعاليات، تحتل موقعاً مثالياً للربط بين الاقتصادات النامية، والأسواق الناشئة سريعة النمو في جميع قارات العالم، وقد تمكنّا بفضل الدعم المتواصل، الذي تلقيناه من قادتنا، من تطوير قطاع الفعاليات، وزيادة إسهامه بصورة مستمرة في أجندة التنويع الاقتصادي للإمارات، والناتج المحلي الإجمالي لدبي، بما يتماشى مع (خطة دبي 2021».

وتابع: «نسعى في مركز دبي التجاري العالمي إلى الاستفادة من محفظة أعمالنا القوية، والبناء عليها من خلال سعينا لتحقيق هذه الرؤية، للمساعدة بشكل متنامٍ في تطوير اقتصاد المعرفة، والنظام البيئي لريادة الأعمال».

وأكد المري أن الفعاليات الكبرى التي تُقام في دبي، من العوامل الرئيسة في تسريع الناتج المحلي الإجمالي، إذ أسهمت بشكل إيجابي في دعم الاقتصاد عاماً بعد عام، لافتاً إلى أن دور المركز منصةً عالميةً، في تنظيم واستضافة فعاليات الأعمال عبر أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، يمكّن باقتدار من دعم أجندة التنويع والنمو المستدام في دبي والإمارات.

واستطرد المري: «لقد ساعد تطوّر دبي وجهةً ممتازةً لقطاع الفعاليات في تعزيز شهرتها مركزاً لمجتمع الأعمال العالمي».

وقال: «تطوّرت محفظة المركز، وأجندته ذات المحتوى الغني بشكل مذهل، لتحتويا على فعاليات أعمال مبتكرة تشمل قطاعات رئيسة تم تحديدها في استراتيجية الإمارات الوطنية للابتكار، ومن خلال استراتيجيتنا للتنويع وتطوير أساليب أكثر جرأة بشكل متزايد لاستضافة فعاليات كبرى، فقد دعمنا الوضع الاستراتيجي لدبي مركزاً عالمياً في تمكين الأعمال والتجارة، ما سمح لنا باجتذاب أعداد أكبر من زوّار الأعمال الدوليين، وكان له أثر إيجابي كبير في الناتج المحلي الإجمالي لدبي».

وتابع: «لقد وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، توجيهات استراتيجية واضحة لدفع دبي بقوة لتتقدم 10 سنوات، على الأقل، عن أي منافس عالمي آخر في جميع القطاعات، وقد أسهمت هذه التوجيهات بشكل أساسي في تركيزنا على التدقيق المستقبلي، في تعزيز تجربة المتعاملين، وتأسيس قيمة اقتصادية أوسع، وكلاهما يظهر بوضوح في تحديد أولوياتنا الناجحة حتى الآن، بجذب أعداد كبيرة من المشاركات الدولية في الفعاليات التجارية المقامة في دبي».

ناتج مباشر

أرجع التقرير تحقيق القيمة الاقتصادية المحتجزة القياسية، البالغة 13.1 مليار درهم، في اقتصاد دبي، إلى ارتفاع أداء الفعاليات الكبرى في مركز دبي التجاري العالمي، مقدراً أن كل درهم يتم إنفاقه في الفعاليات الكبرى للمركز، يُسهم في توليد 4.4 دراهم كمبيعات في القطاعات الاقتصادية الأخرى ذات الصلة بقطاع الفعاليات، وفي اقتصاد دبي الأوسع.

وبوجه عام، فقد حقق قطاع الفعاليات في دبي 16.3 مليار درهم ناتجاً اقتصادياً مباشراً في عام 2018، مسجلاً زيادة نسبتها 2% عن عام 2017، مدفوعاً بارتفاع الطلب على السلع والخدمات.

وفضلاً عن العائدات المباشرة المحققة، فإن تكرار زيارة المشاركين في الفعاليات يدعم تطوّر الصناعة من خلال التبادل المعرفي، والاستثمار الداخلي في الاقتصاد.

الزوّار والمشاركون

ووفقاً للتقرير، فقد مثّل زوار الدول الأوروبية أكبر عدد من زوار الفعاليات التجارية العالميين، بنسبة 25%، يليهم زوّار دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 21%، ثم زوار دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 17%.

وكانت أعلى 10 دول يفد منها الزوّار هي: السعودية، والهند، وعُمان، والصين، ومصر، وتركيا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا، والكويت.

ويمثّل المشاركون من خارج الدولة في الفعاليات الكبرى للمركز 41% من إجمالي عدد المشاركين، وقد كانوا مسؤولين عن تحقيق 79% من إجمالي الإنفاق المباشر بقيمة 12.9 مليار درهم، بينما يمثّل المشاركون من داخل الدولة 59% من إجمالي عدد المشاركين، وكانوا مسؤولين عن تحقيق 21% من الإنفاق المباشر بقيمة بلغت 3.4 مليارات درهم.

وحقق إنفاق المشاركين من خارج الدولة زيادة قدرها سبعة أضعاف، مقارنةً بالمشاركين من داخل الدولة (7375 درهماً مقابل 1099 درهماً)، ويرجع ذلك إلى زيادة متوسّط فترة إقامة الزوّار من خارج الدولة ومرافقيهم إلى 5.5 أيام خلال عام 2018، مقارنة بخمسة أيام في عام 2017، بينما شهدت أعداد المرافقين زيادة بنسبة 76% مقارنة بعام 2017.

قطاعات رئيسة

ووفقاً للتقرير، فإن خمسة قطاعات رئيسة خلال عام 2018 هي الأغذية والفنادق والضيافة، والرعاية الصحية والطب والعلوم، وتقنية المعلومات والمال والأعمال، والطاقة والبيئة، والصناعات التحويلية، مسؤولة عن تحقيق 66% (8.6 مليارات درهم) من إجمالي القيمة المضافة في اقتصاد دبي.

وقدّر التقرير أن هذه القطاعات الخمسة جذبت 1.6 مليون مشارك تُمثّل 62% من إجمالي عدد المشاركين في 97 فعالية كبرى، أقيمت في مركز دبي التجاري العالمي خلال عام 2018، وجذبت القطاعات نفسها 66% من إجمالي عدد المشاركين من خارج الدولة، ما أدى إلى زيادة شهرة دبي وجهة جاذبة، إضافة إلى كونها مدينة مجهّزة لممارسة الأعمال وجذب الاستثمار الأجنبي.


87.8 ألف وظيفة

وفقاً لتقرير الأثر الاقتصادي، فقد دعمت الفعاليات التجارية لمركز دبي التجاري العالمي 87 ألفاً و861 وظيفة في عام 2018، وولّدت 4.2 مليارات درهم دخلاً قابلاً للتصرّف للأسر المقيمة في دبي.

وكانت 71% من فرص التوظيف تحققت كنتيجة مباشرة للطلب المتولّد داخل قطاع الفعاليات والقطاعات المرتبطة بها، أما نسبة الـ29% المتبقية فتعود إلى الاقتصاد المحلي الأوسع كنتيجة لأثر التوظيف غير المباشر.

الصناعات التحويلية

شهد قطاع الصناعات التحويلية تحقيق أسرع معدّل نموّ مقارنة بجميع القطاعات، وحقق 800 مليون درهم كقيمة مضافة إجمالية تُعادل ضعف قيمته عام 2017، وجذب 50% من المشاركين الدوليين.

الأغذية والفنادق

حافظ قطاع الأغذية والفنادق والضيافة على مكانته في مقدّمة القطاعات، بنسبة مشاركة دولية بلغت 46%، محققاً 2.7 مليار درهم قيمة مضافة إجمالية، ونمواً بنسبة 41% مقارنة بعام 2017.

الرعاية الصحية والطب

سجل قطاع الرعاية الصحية والطب والعلوم نسبة 49% من عدد المشاركين الدوليين في 18 فعالية، ليسهم بنحو 2.5 مليار درهم كقيمة مضافة إجمالية، محققاً زيادة نسبتها 7% عن عام 2017.

تقنية المعلومات والمال

أسهم قطاع تقنية المعلومات والمال والأعمال بـ1.7 مليار درهم، كقيمة مضافة إجمالية، بنسبة زيادة بلغت 75% مقارنة بعام 2017، وبنسبة مشاركات دولية بلغت 32%.

الطاقة والبيئة

شهد قطاع الطاقة والبيئة مشاركة دولية بنسبة 48%، وحقق قيمة مضافة بقيمة 900 مليون درهم.

طباعة