بعد أن سجلت 32% نمواً في كميتها.. و7% ارتفاعاً في قيمتها إلى 339 مليار درهم خلال الربع الأول

حمدان بن محمد: الأداء القـوي للتجارة الخارجية يعكس نجاح الإمارات في تنويع بنيتـها الاقتصادية

صورة

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن الأداء القوي لقطاع التجارة الخارجية في الربع الأول من عام 2019 يظهر قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق النمو، ويعكس نجاح دولة الإمارات في تنويع بنيتها الاقتصادية.

وقال سموه إن النتائج المتميزة للتجارة الخارجية تعزز جهودنا للوصول إلى الريادة العالمية، وتقديم تجربتنا الرائدة إلى العالم كنموذج يحتذى في التطوير والإنجاز.

وكانت دائرة جمارك دبي أعلنت، أمس، عن تحقيق تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من عام 2019 نمواً قوياً، على الرغم من التراجع الذي تشهده التجارة العالمية، إذ حققت الإمارة نمواً في كمية التجارة بنسبة 32%، كما سجلت قيمة تجارتها الخارجية نحو 339 مليار درهم، بنمو نسبته 7% عن الربع الأول من عام 2018.

نمو قوي

وتفصيلاً، حققت تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من عام 2019 نمواً قوياً، على الرغم من التراجع الذي تشهده التجارة العالمية، بفعل التحديات الناجمة عن النزاعات التجارية بين الأقطاب الاقتصادية الدولية الكبرى، واضطراب الأوضاع في العديد من دول العالم.

وأظهرت إحصائية صادرة عن دائرة جمارك دبي أن الإمارة حققت، خلال الربع الأول من العام الجاري، قفزة كبيرة في حجم التجارة الخارجية، مسجلة نمواً في كمية التجارة بنسبة 32%، ليصل وزن البضائع في تجارتها الخارجية إلى 27.71 مليون طن، بزيادة قدرها 6.71 ملايين طن عن كمية التجارة في الربع الأول من عام 2018.

كما حققت قيمة تجارتها الخارجية نمواً قوياً، إذ بلغت في الربع الأول من العام الجاري نحو 339 مليار درهم، مسجلةً نمواً نسبته 7%، بزيادة تصل إلى أكثر من 23 مليار درهم، مقارنةً بالربع الأول من عام 2018.

ويتوج هذا النمو في تجارة دبي التطور الذي حققه قطاع التجارة الخارجية في الإمارة، إذ سجلت تجارة دبي الخارجية خلال السنوات الـ10 الماضية (2010 – 2019) نمواً بنسبة 58%، تمثل زيادة بنحو 124 مليار درهم عن قيمتها في الربع الأول من عام 2010، البالغة 215 مليار درهم.

عاصمة للاقتصاد

وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن الأداء القوي لقطاع التجارة الخارجية في الربع الأول من عام 2019 يظهر قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق النمو، ويعكس نجاح دولة الإمارات في تنويع بنيتها الاقتصادية.

وقال سموه: «ننطلق من الإنجازات المتواصلة لقطاع التجارة الخارجية، لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، نحو ترسيخ الدور العالمي لدبي كعاصمة للاقتصاد، توفر أفضل فرص النجاح للتجار والمستثمرين».

وأكد سموه أن النتائج المتميزة للتجارة الخارجية تعزز جهودنا للوصول إلى الريادة العالمية، تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتحقيق أعلى مستويات النمو الاقتصادي، وتقديم تجربتنا الرائدة إلى العالم كنموذج يحتذى في التطوير والإنجاز.

وأضاف سموه: «نحرص على تطوير العمل الحكومي في شتى قطاعاته لتقديم أفضل مستوى من الخدمات الحكومية لدعم الأداء الاقتصادي، انطلاقاً من نهج التطوير الذي أرسى أسسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والقائم على تحفيز الإبداع والابتكار، للتقدم بثبات نحو قيادة الثورة الصناعية الرابعة، عبر تطوير وتوظيف أحدث التطبيقات الذكية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أوجه النشاط الاقتصادي كافة».

مركز محوري

من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، سلطان أحمد بن سليم، إن الأداء القوي للتجارة عبر المناطق الحرة يظهر أهمية الدور الحيوي للمناطق الحرة في تجارة واقتصاد دبي، ودولة الإمارات عموماً، ما يؤسس لانطلاقة قوية في جهود دبي لترسيخ دورها الحيوي مركزاً اقتصادياً محورياً يربط الأسواق الإقليمية والعالمية، والذي توجته الإمارة بإطلاق استراتيجية «خط دبي للحرير»، لتعزيز الشحن الجوي والبحري والتكامل اللوجستي.

وأضاف: «تمتد شبكة موانئنا ومناطقنا اللوجستية في أكثر من 80 محطة بحرية وبرية دولية وإقليمية لموانئ دبي العالمية، وتتكامل مع شبكة خطوط الطيران العالمية لشركة طيران الإمارات، لتؤسس دبي عبر هذه الشبكة البحرية والجوية الممتدة عالمياً، والمدعومة بقوة الأداء الاقتصادي لمطارات وموانئ الإمارة ومناطقها الحرة، وفي مقدمتها المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، القاعدة الراسخة لإقامة (خط دبي للحرير) البند الأول من بنود (خطة الخمسين)، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي».

التجارة والاستثمار

وأكد بن سليم أن نجاح دبي في تخطي التحديات التي تواجه التجارة العالمية خلال المرحلة الحالية يمثل محفزاً جديداً لتدفق التجارة والاستثمار نحو الإمارة.

وقال: «نحن متحمسون ومتفائلون بتوقعات النمو في تجارة دبي الخارجية، لاسيما مع تسارع الاستعدادات لاستضافة معرض (إكسبو 2020 دبي)، إذ أثبتت دبي أنها الملاذ الأفضل الذي يتجه إليه رجال الأعمال في كل الظروف والمراحل، خصوصاً حين تصبح الرؤية المستقبلية لتطور الاقتصاد العالمي محاطة بمؤشرات عدم الاستقرار الذي يشهده الوضع الاقتصادي الدولي حالياً، ما يجعل التجار والمستثمرين في أنحاء العالم يتطلعون إلى النجاح الاستثنائي الذي تضيفه دبي إلى أعمالهم، وهو مؤشر قوي على متانة الإمكانات الاقتصادية التي تملكها الإمارة على صعيد تطور البنية التحتية، ورسوخ القوانين والتشريعات المنظمة للنشاط الاقتصادي المدعوم بخدمات مالية وتجارية ولوجستية بالغة التطور».

مبادرات مبتكرة

وأشار بن سليم إلى المبادرات المبتكرة التي تطلقها جمارك دبي لتحقيق التميز والريادة العالمية، التي ترسّخ باستمرار مشاركتها الفاعلة في تطوير العمل الحكومي، لافتاً إلى إطلاق «نظام المراصفة الذكي»، الذي يسهل رسو السفن التجارية في «خور دبي» لتفريغ وتحميل البضائع باستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «تواصل (جمارك دبي) العمل على تطوير التجارة في المناطق الحرة، إذ أطلقت، بالتعاون مع مجلس المناطق الحرة في دبي، نظام (ضمان مخزون البضائع الافتراضي) لشركات المناطق الحرة والمستودعات الجمركية المرخصة في دبي، وسيستفيد من هذا النظام المبتكر 18 ألف شركة في أكثر من 24 منطقة حرة في دبي و37 مستودعاً جمركياً».

وأكد أنه سيتم ضخ 455 مليون درهم عبر هذه المبادرة النوعية، من خلال إعادة الضمانات الجمركية لشركات المناطق الحرة والمستودعات الجمركية المرخصة، مشيراً إلى أن «جمارك دبي» تعمل كذلك على تطوير أداء «برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد»، لتصل نسبة البيانات الجمركية المنجزة عبر البرنامج إلى 50% بحلول عام 2020، إذ يوفر البرنامج مزايا تجارية عدة للمتعاملين.

محرك الإنتاجية

وأكد بن سليم أن اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي مشروع «جمارك دبي» في «محرك الإنتاجية» جاء ليتوج إسهام الدائرة في تطوير العمل الحكومي، لافتاً إلى أن مشروع «محرك الإنتاجية» يهدف إلى إحداث تحول جذري في الإنتاجية باستخدام الذكاء الاصطناعي، لتحويل ساعات العمل إلى ساعات إنتاجية، وتحديد ما يجب على الموظفين والإدارة فعله لزيادة الإنتاجية والأداء.


ولي عهد دبي:

«النتائج المتميزة للتجارة الخارجية، تعزز جهودنا للوصول إلى الريادة العالمية».

«نحرص على تطوير العمل الحكومي، لتقديم أفضل مستوى من الخدمات، لدعم الأداء الاقتصادي».

124

مليار درهم، الزيادة في قيمة تجارة الربع الأول، خلال 10 سنوات.

90

مليار درهم، تجارة الذهبوالألماس والمجوهرات، بنمو 9%.

الصين الشريك التجاري الأول لدبي

تصدّرت الصين شركاء دبي التجاريين، وحلت في مركز الشريك التجاري الأول للإمارة، بقيمة تجارة بلغت نحو 36.4 مليار درهم، تليها الهند في مركز الشريك التجاري الثاني، بتجارة بلغت قيمتها 33.4 مليار درهم، ثم الولايات المتحدة في المركز الثالث، بتجارة بلغت قيمتها 19.5 مليار درهم.

وجاءت السعودية في مركز الشريك التجاري الأول خليجياً وعربياً، والرابع عالمياً، بتجارة بلغت قيمتها 13.2 مليار درهم، ثم سويسرا في مركز الشريك التجاري الخامس عالمياً، بتجارة بلغت قيمتها 12.4 مليار درهم.

صادرات وواردات

شمل النمو الذي تحقق في تجارة دبي الخارجية في الربع الأول من عام 2019 جميع مكونات التبادل التجاري، إذ شهدت الصادرات قفزة قوية بنسبة 30%، لتصل قيمتها إلى أكثر من 42 مليار درهم، مسجلةً زيادة بواقع 9.7 مليارات درهم.

وحققت الواردات نمواً بنسبة 4%، لتصل قيمتها إلى أكثر من 190 مليار درهم، بزيادة قدرها 6.7 مليارات درهم، كما حققت إعادة التصدير نمواً بنسبة 7%، لتصل قيمتها إلى أكثر من 106 مليارات درهم، بزيادة قدرها 6.6 مليارات درهم.

تجارة المناطق الحرة

حققت تجارة دبي الخارجية عبر المناطق الحرة نمواً قوياً بنسبة 20%، لتصل قيمتها إلى أكثر من 147 مليار درهم، بزيادة بلغت 24.6 مليار درهم، فيما بلغت قيمة التجارة المباشرة أكثر من 189 مليار درهم، وتجارة المستودعات الجمركية 2.3 مليار درهم.

براً وبحراً وجواً

حققت تجارة دبي الخارجية المنقولة جواً نمواً بنسبة 11%، لتصل قيمتها إلى نحو 158 مليار درهم، كما نمت تجارة دبي الخارجية المنقولة عبر البحر بنسبة 10%، لتصل قيمتها إلى نحو 129 مليار درهم، فيما بلغت قيمة التجارة المنقولة براً نحو 52 مليار درهم.

تجارة الهواتف

حافظت تجارة الهواتف الذكية والأرضية على صدارتها خلال الربع الأول، إذ بلغت نحو 41.7 مليار درهم، فيما سجلت تجارة الذهب والألماس والمجوهرات نحو 90 مليار درهم بنمو 9%، ونمت تجارة الزيوت البترولية بأكثر من الضعف عن 2018، لتبلغ 21 مليار درهم.

طباعة