طالبوا متاجر التجزئة بمنح المستهلكين محفزات جديدة

مديرون: 5% معدل النمو المتوقع للتجارة الإلكترونية في دبي خلال 5 سنوات

صورة

أفاد مديرون في مجال التجارة الإلكترونية بأن قطاع التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط لايزال في مهده، وأنه يحمل إمكانات هائلة للنمو بفضل انتشار الهواتف الذكية، مؤكدين أن الحصة السوقية السنوية لمتاجر التجزئة الإلكترونية تتزايد وتنمو سنوياً في مقابل المتاجر التقليدية.

وتوقعوا، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أن يشهد حجم الحصة السوقية لمواقع التسوق الإلكتروني من قطاع التجزئة في دبي، نمواً متواصلاً بمعدل سنوي يتجاوز الـ5% خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدين أن سلوكيات المستهلكين المتغيرة تؤثر بصورة كبيرة في طريقة تحوّل قطاع التجزئة.

وأشاروا إلى أنه مع تسارع نمو التجارة الإلكترونية، فإن متاجر التجزئة يجب أن تبحث عن محفزات جديدة ومنح المستهلكين فوائد أكثر عند تسوقهم بالطريقة التقليدية لجذبهم إلى زيارة المراكز التجارية وتجربة سلع أخرى.

التجارة الإلكترونية

وتفصيلاً، قالت مدير التسويق في شركة «نون»، لارا عون، إن «قطاع التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط لايزال في مهده ويحمل إمكانات هائلة للنمو بفضل نسبة انتشار الهواتف الذكية التي تتجاوز 90% في الإمارات، وفي الآونة الأخيرة، لاحظنا أن هناك قابلية كبيرة على التسوق عبر الإنترنت كجزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، لذلك من المهم الأخذ بعين الاعتبار مجموعة المنتجات التي نقتنيها والمناسبة للمستهلكين في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تقديم أسعار منافسة».

وحول رؤيتهم لمستقبل البيع الإلكتروني خصوصاً مع انتشار منصات التسوق عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنافسة بين التسوق الإلكتروني والتواصل الاجتماعي، قالت عون، إنه «في الوقت الراهن نواجه عملاء أكثر تطلباً، فهم يسعون إلى الراحة، والتنوّع في المنتجات، وأسعار مناسبة وتوصيل سريع، بالإضافة إلى خدمة ودية إجمالاً». وأشارت إلى أن «تجارة التواصل الاجتماعي» تعتبر وسيطاً ذا أهمية كبيرة، كما أنها وسيلة للتفاعل المباشر مع العملاء، والإعلان عن العروض الخاصة وأحدث المنتجات، والتواصل على المستوى الشخصي.

وأضافت: «من المتوقع أن يشهد حجم الحصة السوقية لمواقع التسوق الإلكتروني من قطاع التجزئة في دبي، نمواً متواصلاً بمعدل سنوي يبلغ 5.2% خلال السنوات الخمس المقبلة».

وحول الصورة التي سيصبح عليها تسويق المنتجات والسلع في المستقبل وإلى أي مدى ستتغير أدوات التسويق والتسوق، أكدت عون أن «الثقة بالتسوق عبر الإنترنت لاتزال منخفضة بالمقارنة مع دول الغرب، لكنها في تصاعد سريع بفضل التعليم والعروض المتاحة». وتابعت: «نواجه حالياً تحديات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إثر البنية التحتية المحلية، وتوطين العلامات التجارية والمنتجات، وتجربة العملاء، لكن نعمل للتغلب على هذه التحديات عن طريق بناء علامة تجارية محلية يفتخر بها وقادرة على مواجهة الماركات العالمية».

سلوكيات المستهلكين

من جانبه، قال المدير العام لدى «كريتيو» في الشرق الأوسط وإفريقيا، المؤسسة المتخصصة في مجال تكنولوجيا التسويق التجاري، ميكيله إيوتسو، إن «سلوكيات المستهلكين المتغيرة تؤثر بصورة كبيرة في طريقة تحوّل قطاع التجزئة»، لافتاً إلى أن مراكز التسوق تعد أساس قطاع البيع بالتجزئة، إلا أنّ المستهلكين لا ينظرون إليها بأن دورها يتوقف على تلبية احتياجاتهم للتسوق، حيث أصبحوا يتطلعون إلى الإلهام وخدمة العملاء وتجارب التسوق التي لا مثيل لها، بجانب أن مراكز التسوق يجب أن تصبح، وفي بعض الحالات، مراكز لأنماط الحياة، حيث يقصدها المستهلكون من أجل الترفيه والتسلية فضلاً عن التسوق.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يشهد حجم الحصة السوقية لمواقع التسوق الإلكتروني من قطاع التجزئة في دبي، نمواً متواصلاً يتجاوز الـ5% خلال السنوات الخمس المقبلة.

ولفت إلى أنه في العقد المقبل، يجب أن تتضمن مراكز التسوق تجارب ملهمة ومسلية، ويجب أيضاً أن تواكب تطورات التجارة الإلكترونية، منها على سبيل المثال، توفير مزايا الواقع الافتراضي للمتعاملين بتجربة الملابس لإيجاد أفضل اختيار دون عناء تجربة هذه الملابس، مبيناً أن هناك مثالاً آخر هو استكمال الشراء الذاتي في المتاجر حيث يمكن للعملاء الدخول إلى المتجر واستلام مشترياتهم والمغادرة دون الوقوف في طوابير لاستكمال عمليات الشراء والدفع، مع إجراء الدفع تلقائياً من خلال التطبيق.

وذكر إيوتسو، أن الهاتف المحمول أصبح الجهاز الرئيس في حياتنا، ما يجعله ملائماً جداً للبحث عن الاتجاهات والتسوق لجميع أنواع المنتجات بنقرة زر، كما أن سياسات التسليم السريع والاسترجاع السهل جعلت التسوق عبر الإنترنت وعلى الهواتف النقالة خياراً مغرياً للمستهلكين، لذلك، يجب أن يكون تجار التجزئة مواكبين للعصر للوصول إلى جمهورهم من خلال مختلف الوسائل مثل تطبيقات الهاتف المحمول حتى يتمكنوا أيضاً من البقاء في أولوية الخيارات البديهية لدى العملاء.

وأكد أن تطبيقات الهاتف المحمول بمثابة رابط بين الأنظمة الأساسية عبر الإنترنت وبين ما نراه في الواقع، ما يوفر تجربة شاملة متعددة الاستخدامات للعملاء، لافتاً إلى أنه على سبيل المثال، يمكن لبائعي التجزئة تحفيز مستخدمي التطبيق على زيارة متجرهم الفعلي من خلال تقديم قسيمة خصم على التطبيق.

السنوات المقبلة

من جهته، توقع المدير التنفيذي لدى «شوبنك دوت كوم»، راهول دوراجكار، تضاعف التجارة الإلكترونية خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن رغبة المستهلكين في الشراء عبر الإنترنت تتزايد يومياً، خصوصاً مع خطوات مواقع التجارة الإلكترونية نحو تعزيز العلاقة مع المستهلكين من خلال تقديم منتجات عالية الجودة وخصومات قابلة للتطبيق على مدار العام.

وقال راهول، إنه لايزال هناك فرصة أمام متاجر التجزئة للاستفادة من نسبة كبيرة من المستهلكين الذين لا يفضلون الشراء من شبكة الإنترنت.

وأشار إلى أن قطاع التجزئة في الإمارات يمكن أن يتعزّز من خلال عروض التنزيلات على مدار العام، والابتكار من قبل تجار التجزئة في توفير خيارات ذكية وعروض تنافسية كالتوصيل المجاني وسحوبات وخدمات عملاء مميزة وزيادة ساعات العمل واستخدام التطبيقات الذكية، لافتاً إلى أنه ينبغي أن يكون البيع بالتجزئة مختلفاً، وأن يشعر المستهلكين بأن لديهم تجارب ثرية عند التعامل مع المولات ومراكز التسوق التقليدية.

وذكر أنه مع تسارع نمو التجارة الإلكترونية، فإن متاجر التجزئة يجب أن تبحث عن محفزات جديدة ومنح المستهلكين فوائد أكثر عند تسوقهم بالطريقة التقليدية لجذبهم على زيارة المراكز التجارية وتجربة سلع أخرى.

طباعة