مستثمران يطالبان بلجنة لدراسة المشروعات قبل تنفيذها

الحبتور: دبي تحتاج لمشتري العقارات «المليونية» وليس الاستديوهات.. و«أراضي دبي»: تنوع المعروض لاختلاف المستثمرين

الحبتور (الأول إلى اليسار) وبن مجرن خلال المجلس الرمضاني. من المصدر

طالب مؤسّس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة الحبتور»، خلف أحمد الحبتور، بالانتقال للتركيز على النوع بدلاً من الكم في ما يتعلق بالقطاع العقاري، مشيراً إلى أن المشروعات العقارية ابتعدت عن استقطاب أصحاب السيولة الكبيرة وتحولنا إلى ذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون القدرة على دعم الاقتصاد المحلي.

وأكد الحبتور، في تصريحات إعلامية خلال مجلس رمضاني نظمه مساء أول من أمس، أن دبي تحتاج من يشتري العقارات المليونية وليس الاستديوهات التي تراوح بين 300 ألف و500 ألف درهم وتقسط على 15 و20 سنة، مشيراً إلى أن الأمر يرتبط بالملاءة المالية المنخفضة لهذه الفئة، وهو ما لا يعمل على تحريك العجلة الاقتصادية بشكل سليم.

بدورها، أكدت دائرة الأراضي والأملاك بدبي «أراضي دبي»، أن الإمارة لديها 200 جنسية وهذا التنوع في المستثمرين يحتم وجود تنوع في المنتجات بالقطاع، مع التأكيد على ضرورة أن يمثل أي مستثمر قيمة مضافة لاقتصاد دبي وليس عائلاً عليه.

من جانبهما، اقترح مستثمران تشكيل لجنة مختصة لدراسة المشروعات قبل تنفيذها ومدى حاجة السوق إليها.

القطاع العقاري

وتفصيلاً، قال مؤسّس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة الحبتور»، خلف أحمد الحبتور، إن «القطاع العقاري في السوق المحلية يواصل توسعه بشكل غير مدروس، فالتطوير يتسارع بصورة تزيد بشكل كبير عن حاجة السوق، فلابد من النظر إلى نوعية الاستثمار في السوق العقارية ومدى خدمتها للمدينة».

وأشار إلى أنه لابد من التشدد في تمويل المشروعات العقارية، لاسيما أن هناك مشروعات عقارية يتم تطويرها بشكل يستهدف فئات محدودة الدخل وهي نوعية لا يجب أن يتم التركيز عليها في هذه الفترة، فالأمر يرتبط بعامل اقتصادي هو الملاءة المالية المنخفضة لهذه الفئة، وهو ما لا يعمل على تحريك العجلة الاقتصادية بشكل سليم، بالتزامن مع إنفاق الدولة لاستثمارات كبيرة في البنية التحتية تقدر بعشرات المليارات، بالإضافة إلى إنفاق المستثمرين على تطوير مشروعات كبيرة، لاسيما في القطاع الفندقي، وهو ما لم يحقق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولفت الحبتور إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه اقتصادنا المحلي هو الانتقال للتركيز على النوع بدلاً من الكم كما كان في السابق، وبخاصة في القطاع العقاري، حيث ابتعدنا عن استقطاب أصحاب السيولة الكبيرة والقدرة على الانفاق وتحولنا إلى ذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون القدرة على دعم الاقتصاد المحلي، مؤكداً على أن دبي تحتاج من يشتري العقارات المليونية وليس الاستديوهات التي تراوح بين 300 ألف و500 ألف درهم وتقسط على 15 و20 سنة.

وأضاف: «أؤيد دراسة وضع خطة للحد من إطلاق المشاريع والتوسع بالبناء، لأننا لا نريد أن نفاجأ غداً بما لا يحمد عقباه، فالجميع يعتمد على الاقتراض والتمويل من البنوك لتسيير الأعمال، لذلك لابد للمصرف المركزي من وضع ضوابط أكثر تشدداً في هذا الشأن لحماية حقوق المتعاملين وصون سمعة دبي والتركيز على النوع بدلاً من الكم، وحتى لا نعود إلى قصص هروب البعض خارج الدولة».

رقابة الدائرة

من جهته، قال مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي، سلطان بطي بن مجرن، إن «الدائرة تقوم بالرقابة على القطاع العقاري، فهناك تشديد على الإعلانات العقارية، وضرورة أن تكون مرخصة وألا تتجاوز الاشتراطات الخاصة بها في الإعلان»، مشيراً إلى أن الدائرة تراقب جميع مشكلات القطاع العقاري. وأضاف: «نحاول دائماً التواصل مع المطورين العقاريين والاقتصاديين في السوق المحلية وكل الاطياف الموجودة في العقار ونتبادل معهم الآراء والأفكار».

وتابع بن مجرن: «هناك تحول كبير في السوق العقارية في الفترة الحالية، فهناك مشروعات نوعية تظهر في الكثير من الأماكن في دبي لتلبي رغبة كثير من الفئات، من أبرزها ما نجده في المناطق القريبة من (إكسبو 2020 دبي) والتي تم توجيه مشروعات فيها إلى فئة الموظفين في قطاع الطيران والعاملين في المنطقة، بالإضافة إلى المشروعات الفندقية والشقق الفندقية، حتى إن بعض الفنادق تم بيعها على الخريطة».

200 جنسية

من جانبه، أكد المدير التنفيذي في «مؤسسة التنظيم العقاري»، الذراع التنظيمية التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، مروان بن غليطة، أن دبي بها 200 جنسية وهو يشير إلى التنوع الموجود في الإمارة، وطبقاً لآخر إحصاءات في عام 2018، هناك 11 ألف مستثمر ضخوا استثمارات في القطاع العقاري بدبي، فهذا التنوع في المستثمرين يحتم وجود تنوع في المنتجات بالقطاع العقاري، ولكن يجب التأكيد على ضرورة أن يمثل أي مستثمر قيمة مضافة لاقتصاد دبي وليس عائلاً عليه.

بدوره، أكد رجل الأعمال، عبدالغفار حسين، على ضرورة وجود رقابة صارمة على شركات التطوير العقاري وذلك للحفاظ على مصالح الأطراف المختلفة، مشيراً إلى أن سلوكيات بعض المطورين العقاريين من الممكن أن تؤذي القطاع العقاري، وهو القطاع الأهم في دبي والمحرك للكثير من النشاطات.

وأكد أن السوق العقارية شهدت سلوكيات سلبية لم تشهدها من قبل، أبرزها حرق أسعار العقارات الموجود حالياً في السوق، وهو ما يمكن أن يسبب مشكلة لكل الأطراف في المستقبل، وذلك لأن هؤلاء المطورين يقترضون من بنوك محلية، وهو ما يمكن أن يتسبب بمشكلة رهن عقاري في المستقبل.

وطالب حسين، دائرة الأراضي والأملاك، بأن تتولى صلاحيات أكبر على أعمال المطورين خاصة الشركات التي تعمل في سوق التملك الحر، والتي يجب أن تفرض عليها رقابة صارمة لحفظ حقوق جميع الأطراف ومتابعتها بشكل دوري، لاسيما أنها تلجأ الى الاقتراض من البنوك لتسيير أعمالها.

في السياق نفسه، اقترح رئيس مجلس إدارة مجموعة «ماج العقارية» في دبي، موفق القداح، قيام الدائرة والجهات التنظيمية بدبي بدراسة وافية للمشروعات التي يجب دخولها إلى السوق وتوزيعها جغرافياً في دبي، بحسب حاجة كل منطقة، مطالباً بتشكيل لجنة متخصصة تعمل على هذا الجانب وتحدد أولويات المشروعات الجديدة في السوق، ومدى فائدتها لمدينة دبي. وأشار إلى أن هناك مشكلة في توزيع المشروعات التطويرية في الوقت الحالي، وهناك العديد من المناطق في دبي تحتاج إلى تطوير مشروعات نوعية، مثل المستشفيات والمدارس، وغيرها من المشروعات النوعية.

خفض الرسوم

قال مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي، سلطان بطي بن مجرن، إن «مبادرة الرهن الإلكتروني من أهم المبادرات التي أطلقتها (أراضي دبي) وبدأت فعلياً منذ بداية الشهر الماضي، بتجربة مبدئية مع بنك دبي الإسلامي، ومن ثم تم تعميم التجربة على البنوك كافة»، منوهاً بأنه تدعيماً للمبادرة، تم تخفيض الرسوم الإدارية لتسجيل معاملات الرهن العقاري البالغ قيمتها 4 آلاف درهم بنسبة 50% وصولاً لـ2000 درهم فقط.

وأوضح بن مجرن أن تسجيل الرهن العقاري في البنك من شأنه أن يجعل الإجراء يبدأ وينتهي في البنك دون الرجوع إلى الدائرة، لافتاً إلى أن البنك سيقوم بالرهن، ثم يطلب «الموافقة» عبر الولوج إلى النظام الالكتروني لدائرة الأراضي والأملاك، ثم يتم التدقيق والاعتماد من قبل الدائرة عبر النظام نفسه.


11

ألف مستثمر ضخوا

استثمارات في

عقارات دبي في

2018.

طباعة