بنوك: خصومات على الفائدة تصل إلى 1.5%

تراجع الطلب على القروض الشخصية ينشِّط شراء المديونيات

شراء المديونيات يعد القطاع الأكثر رواجاً من قطاعات التمويل. أرشيفية

أفاد مسؤولو مبيعات، في بنوك وطنية، بأن بنوكاً عاملة في الدولة تنشط في تقديم خصومات لشراء مديونيات العملاء القائمة لدى نظيرتها الأخرى، تصل حتى 1.5% عن السعر العادي، وذلك تنشيطاً للسوق وتعويضاً عن تراجع الطلب على القروض الشخصية، بسبب عدم قدرة النسبة الغالبة من العملاء على أخذ قروض جديدة، إذ تصل استقطاعاتهم الشهرية الحالية إلى 50% من دخلهم الشهري.

وأوضح المسؤولون، لـ«الإمارات اليوم»، أن أسعار التمويلات تشهد استقراراً منذ بداية العام الجاري دون تراجع أو زيادة، لكن البنوك تلجأ إلى تخفيض السعر لاستقطاب عملاء جدد، لديهم مديونيات في بنوك أخرى، وتمنحهم نسبة تراوح بين نصف و1.5% بحسب الجهة التي يعمل فيها وقيمة الدخل وكونه مواطناً أم مقيماً، فضلاً عن عدد السنوات التي أمضاها العميل المقيم في الدولة.

وأضافوا أن من يستطيعون نقل مديونياتهم فقط، هم الملتزمون في السداد، ويمتلكون تقريراً ائتمانياً جيداً لدى شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، وبالتالي تعطيهم البنوك تخفيضاً في سعر الفائدة.

تحفيز السوق

وتفصيلاً، قال مسؤول مبيعات في أحد مصارف أبوظبي الإسلامية، سلام ماهر، إن «الطلب على التمويل يشهد استقراراً أقرب دون زيادة أو تراجع، منذ بداية عام 2019، نتيجة أخذ النسبة الكبرى من العملاء تمويلات، ووصولهم إلى استقطاعات بنسبة 50% من دخلهم الشهري، ما يصعب معه إعطاؤهم مزيداً من القروض».

وأضاف أنه «تحفيزاً للسوق وتحريك السيولة، تقوم البنوك بتقديم عروض لشراء مديونيات العملاء لدى البنوك الأخرى بسعر فائدة أقل، بنسب تراوح بين نصف و1.5%، شريطة أن يكون التقرير الائتماني للعميل الصادر من شركة شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية جيداً، وليس عليه أي متأخرات، إذ إن وجود هذه الأخيرة يعطي انطباعاً سلبياً عن العميل لدى بنكه الجديد، وبالتالي ترفض إدارة المخاطر طلب شراء مديونيته».

وبين ماهر أنه «إضافة إلى سعر الفائدة المنخفض عند شراء المديونية، يتم تأجيل سداد أول قسط لمدة شهر واثنين، ما يريح العميل من عبء الديون بالفترة الممنوحة، وهذا إحدى مزايا نقل الديون، بجانب إمكانية تقليل الاستقطاع الشهري من الراتب، إذا كانت قيمة المبلغ المتبقي من الدين قليلة».

مستويات الفائدة

من جهته، قال مسؤول مبيعات في أحد بنوك دبي، سالك رحمن، إن «مستويات الفائدة الحالية تراوح بين 3.39 و7.5%، حيث تتحرك إدارات التسويق خلال هذا المتوسط بحسب الجهة التي يعمل فيها العميل، حكومية أو خاصة، وقيمة راتبه، وما إذا كان مواطناً أم مقيماً، وعدد سنوات إقامته بالنسبة للمقيم».

وأضاف أن «كل تلك العوامل تحدد، بجانب رقم التقييم الائتماني للعميل، نسبة الفائدة»، مشيراً إلى أن «معظم البنوك تقدم عروضاً لشراء المديونيات، إذ إن هذا النوع من التمويل هو الأكثر نشاطاً حالياً، في ظل استقرار الطلب على القروض، وعدم وجود نمو منذ بداية العام الجاري».

وأوضح رحمن أن «نسب الخصم تبدأ من 25 نقطة، وتصل حتى 1.5% في حدها الأقصى كنوع من إرضاء العميل، بجانب منحه شهرين مجاناً قبل بدء السداد».

الأكثر رواجاً

بدوره، قال مسؤول المبيعات في أحد بنوك أبوظبي، أحمد جمال، إن «شراء مديونيات العملاء هو القطاع الأكثر رواجاً من قطاعات التمويل، لاسيما لمن يعملون في الجهات الحكومية»، مؤكداً أن «البنوك لديها سيولة كبيرة، في وقت تتحفظ فيه وترفض إقراض من لديه تقرير ائتماني سلبي أو يظهر وجود متأخرات، وتفضل تمويل الملتزمين». وذكر أن «هذه الفئة الملتزمة أصبحت هي الأقل نوعاً ما، لذا البنوك تمنحهم خصومات للفائدة عند نقلهم مديونياتهم بنسبة لا تتجاوز 1.5%»، لافتاً إلى أن «أي تخفيض فوق هذا القدر، يسبب خسارة للبنوك».

• بنوك محلية أكدت استقرار أسعار التمويلات الجديدة، منذ بداية 2019.

• %50 استقطاعات شهرية من دخل معظم العملاء المقترضين.

طباعة