«إرنست ويونغ» اعتبرته استثماراً طويل الأمد في مستقبل دولة الإمارات

122.6 مليار درهم الأثر الاقتصادي لـ «إكسبو 2020 دبي»

بنسون توقّع أن يكون لـ«إكسبو 2020 دبي» تأثير كبير في توفير الوظائف. تصوير: مصطفى قاسمي

كشفت دراسة مستقلة، أجرتها شركة «إرنست ويونغ» للتدقيق والاستشارات المالية، حول الأثر الاقتصادي لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، عن أن الحدث الدولي يشكّل استثماراً طويل الأمد في مستقبل دولة الإمارات، ويدعم الاقتصاد الوطني بإجمالي قيمة مضافة يبلغ 122.6 مليار درهم، في الفترة بين عامي 2013 و2031.

وتوقعت الدراسة أن يدعم «إكسبو 2020» نحو 49 ألفاً و700 وظيفة بدوام كامل سنوياً بين عامي 2013 و2031، وأن يستقطب خلال فعالياته، الممتدة من أكتوبر 2020 إلى أبريل 2021، نحو 25 مليون زيارة، فضلاً عن الإسهام بما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لدولة الإمارات، مع مشاركة 190 دولة.

قطاعات مؤثرة

وأظهرت الدراسة، التي أفصحت عنها «إرنست ويونغ»، خلال مؤتمر صحافي أمس، أن أهم ثلاثة قطاعات مؤثرة في الفترة بين 2013 و2031، تتمثل في قطاع تنظيم الفعاليات وخدمات الأعمال بقيمة 68.9 مليار درهم، وقطاع البناء بقيمة 27 مليار درهم، فضلاً عن 11.4 مليار درهم لقطاع المطاعم والفنادق.

وأضافت أن الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي قبل بدء «إكسبو 2020 دبي»، في الفترة بين نوفمبر 2013 إلى أكتوبر 2020، يصل إلى 37.7 مليار درهم (10.3 مليارات دولار)، وأن أهم ثلاثة قطاعات هي: البناء بقيمة 25.7 مليار درهم، وتنظيم الأحداث وخدمات الأعمال بنحو سبعة مليارات درهم، والنقل والتخزين والاتصالات بنحو 2.2 مليار درهم.

خلال المعرض وبعده

ووفقاً للدراسة، فإن الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، سيصل إلى 22.7 مليار درهم (6.2 مليارات دولار) خلال «إكسبو 2020 دبي»، في الفترة بين أكتوبر 2020 وأبريل 2021، أي ما يعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لدولة الإمارات، مشيرة إلى أن أهم ثلاثة قطاعات في فترة انعقاد المعرض، تتمثل في قطاع المطاعم والفنادق الذي سيسهم في 8.9 مليارات درهم، وتنظيم الفعاليات وخدمات الأعمال، بنحو 7.7 مليارات درهم، فضلاً عن النقل والتخزين والاتصالات بقيمة 2.6 مليار درهم.

أما الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، في الفترة بعد انتهاء «إكسبو 2020»، من مايو 2021 إلى ديسمبر 2031، فيصل إلى 62.2 مليار درهم (16.9 مليار دولار)، لافتة إلى أن أهم ثلاثة قطاعات إسهاماً، هي: قطاع تنظيم الفعاليات وخدمات الأعمال بقيمة 54.2 مليار درهم، والتجزئة بنحو 2.5 مليار درهم، والمطاعم والفنادق بنحو ملياري درهم.

مرحلة الإرث

سيتحول موقع «إكسبو 2020 دبي» في مرحلة الإرث (مايو 2021 – ديسمبر 2031) بعد ختام فعالياته، إلى «دستركت 2020»، وهو مجتمع حضري متكامل، يُتوقع أن يضم كبرى الشركات.

ومن المخطط أن يدعم «دستركت 2020»، وفقاً للدراسة، رؤية دولة الإمارات المستقبلية عبر دعم التنمية الاقتصادية المستدامة، والانتقال نحو اقتصاد قائم على الابتكار. وسيجري الاحتفاظ بأكثر من 80% من مباني المعرض لتستمر في «دستركت 2020»، الذي سيتوسع لاحقاً ليصبح مدينة تجاوز مساحتها أربعة ملايين متر مربع.

استثمار مهم

وقال المدير التنفيذي لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، نجيب محمد العلي، إن التقرير المستقل يوضح أن «إكسبو 2020 دبي» يمثل استثماراً مهماً ومؤثراً، على المدى الطويل، في مستقبل الإمارات، نظراً لإسهامه في الاقتصاد بين عامي 2013 و2031.

وأكد أن المعرض سيشجع الملايين من أنحاء العالم على زيارة دولة الإمارات عام 2020، فضلاً عن تحفيزه قطاع السياحة والسفر، ودعم التنويع الاقتصادي لسنوات بعد «إكسبو»، تاركاً إرثاً اقتصادياً مستداماً، يساعد على ضمان بقاء دولة الإمارات وجهة رائدة للعمل والترفيه والاستثمار.

من جانبه، قال شريك في قسم خدمات استشارات الصفقات لدى «إرنست ويونغ»، ماثيو بنسون، إن «إكسبو 2020 دبي» استثمار طويل الأمد لدولة الإمارات، ويتوقع أن يكون له تأثير كبير في الاقتصاد، وعملية توفير الوظائف بشكل مباشر وغير مباشر.

أما مدير الاستشارات الاقتصادية في قسم الخدمات الاستشارية للصفقات لدى «إرنست ويونغ»، جيمي تورينس، فأكد أن لـ«إكسبو 2020 دبي» أثراً اقتصادياً إيجابياً سيستمر طويلاً بعد ختام فعالياته، على الرغم من أن مدة فعالياته أقل من عام.


البنية التحتية

من المتوقع استثمار 40.1 مليار درهم، في البنية التحتية، وغيرها من الأصول الرأسمالية، خلال الفترة التي تغطيها الدراسة. وسيكون معظم هذا الاستثمار في مرحلة التجهيز قبل «إكسبو 2020».

وذكرت الدراسة أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة سيستفيد بواقع 4.7 مليارات درهم، من الاستثمارات التي يجري تنفيذها خلال مرحلة ما قبل انطلاق «إكسبو 2020 دبي»، ما يدعم أهداف المعرض في تشجيع الابتكار، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

طباعة