«الرقابة النووية»: 70% من موظفي الهيئة مواطنون

«براكة» يمتلك أقوى نظم الحماية ومنح تراخيص التشغيل في مراحله النهائية

فيكتورسن أكد خلال الإحاطة أن الهيئة تعد حالياً مسودة «استراتيجية الإمارات للتعليم والتدريب في مجال الحماية من الإشعاع». من المصدر

أفاد مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، كريستر فيكتورسن، أن مشروع محطة «براكة» للطاقة النووية، يمتلك أحد أقوى نظم الحماية الأمنية براً وبحراً وجواً، بجانب جهوزية البنية التحتية للمشروع لأية حالات طارئة، مؤكداً أن مراجعة طلبات تراخيص تشغيل المحطتين الأولى والثانية في مراحلها الأخيرة.

وأكد فيكتورسن، خلال إحاطة إعلامية عقدت أمس بمقر الهيئة، أن تشغيل المشروع لن يرفع نسب الإشعاع في الدولة، منوهاً بأن الهيئة تقوم بشكل دوري برصد نسب الإشعاع في الدولة من خلال 17 محطة رصد تقيس كل الإشعاعات المتأتية من القطاعات الصحية والصناعية والنووية، ويتم نشر نتائجها للجمهور من خلال التقارير الدورية.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل في الوقت الحالي على مراجعة طلبات تراخيص التشغيل للمحطتين الأولى والثانية في مفاعل «براكة»، والتي تقدمت بها «شركة نواة للطاقة»، حيث تعمل الهيئة على التأكد من استيفاء محطة الطاقة النووية السلمية في «براكة» أعلى المعايير العالمية للأمان والجهوزية، مشيراً إلى أنه تم معالجة بعض الأنظمة الخاصة بمستويات الأمان في مجال الحرارة وسعة أنابيب سحب المياه من البحر وعمليات التبريد في المفاعل، بما يتوافق مع طبيعة البيئة الإماراتية، مع الالتزام بالتصميم الرئيس للمفاعل.

الكوادر المواطنة

وقال إن «الهيئة مهتمة بتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة، حيث تصل نسبتهم 70% من إجمالي الموظفين»، مشيراً إلى وجود شراكات وبرامج بين الهيئة وعدد من الجامعات بالدولة وخارجها، من بينها «جامعة خليفة» والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن «منح ترخيص التشغيل، سيتم عقب التأكد من استيفاء كل متطلبات الترخيص وجهوزية المحطة»، موضحاً أن الهيئة تتعامل مع ثلاث نقاط رئيسة هي: مراجعة طلبات التراخيص، والتحقق من بناء المحطات وفق متطلبات الهيئة، والجاهزية المؤسساتية لـ«نواة»، لافتاً إلى أن موعد التشغيل سيكون من اختصاص «شركة نواة» المشغل لمحطات «براكة»، مع التزام الهيئة بالمعايير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

حظر الانتشار

وتابع فيكتورسن: «نعمل في الوقت الحالي على إطلاق برنامج للتعاون مع أصحاب التراخيص في هيئات وسلطات المناطق الحرة في جميع أنحاء الدولة، وذلك من خلال توضيح المتطلبات الرقابية، مع التركيز على الشركات القادرة على إنتاج المكوّنات النووية الحساسة. وكجزء من التزامات الدولة وشفافيتها، فهي مطالبة بتقديم التقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وذكر أن الهيئة ستُطلق هذا العام برنامجاً آخر حول الأمن النووي، يستهدف الجهات الحكومية في جميع أنحاء الدولة لتعزيز الوعي فيها حيال أمن المصادر الإشعاعية، وسينظم البرنامج التفويض الخاص بالهيئة لحماية السكان والبيئة على حد سواء.

وأشار إلى أن الهيئة تتعاون حالياً مع 26 من الأطراف المعنية على الصعيد الوطني لصياغة مسودة «استراتيجية الإمارات الوطنية للتعليم والتدريب في مجال الحماية من الإشعاع»، وتتضمن الاستراتيجية جوانب مختلفة كالتعليم، حيث ستحرص على تحقيق التقدم الأكاديمي في مجال الحماية الإشعاعية والفيزياء الطبية، وبالتعاون مع «جامعة خليفة»، وهيئة الصحة بدبي، وستعمل الاستراتيجية على استحداث عدد من الدورات التدريبية المخصصة لـ«موظفي الحماية الإشعاعية وعُمال الطوارئ»، ومن شأن هذه الاستراتيجية أن تُسهم في بناء القدرات الوطنية في هذا المجال ذي الطابع التقني العالي لضمان استدامته المستقبلية.

وكشف عن أن الهيئة تخطط هذا العام لإطلاق النسخة الثانية من «تقرير برنامج الرقابة الإشعاعية البيئية»، الذي يُبيّن جهود الهيئة في حماية السكان والبيئة في الدولة، إذ نحرص على مواصلة رصد مستويات النشاط الإشعاعي في بيئة الدولة، وذلك من خلال المخبر البيئي في جامعة زايد بأبوظبي، وعبر 17 محطة رصد موزعة في مواقع مختلفة بجميع أنحاء الدولة.

عمليات الطوارئ

وبين فيكتورسن أنه جرى تجهيز مركز عمليات الطوارئ في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بأحدث أنواع المعدات اللازمة لتنسيق استجابة الهيئة لأي من حالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية، وفي عام 2019، سنواصل إجراء التدريبات مع الأطراف المعنية على الصعيدين المحلي والدولي.

وقال «في شهر سبتمبر، سنستقبل بعثة المتابعة الخاصة بجهاز تقييم الجاهزية لحالات الطوارئ التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي ستعمل على تقييم جاهزية دولة الإمارات للاستجابة لحالات الطوارئ النووية والإشعاعية».

وتابع: «تواصل الهيئة خلال عام 2019 جهودها الرامية لتطوير وتعديل عدد من الأنظمة واللوائح التنظيمية على نحو يتلاءم مع الإطار التنظيمي لمدة خمس سنوات المعتمد من قبل الهيئة. وتُعتبر اللائحة التنظيمية بشأن نظام المساءلة والرقابة على المواد النووية وتنفيذ البروتوكول الإضافي واحدة من أهم الأنظمة الواجب مراجعتها، حيث ستعزز اللائحة التنظيمية من نظام الوقاية في الدولة والتزاماتها بعدم الانتشار النووي».


القدرات الإماراتية

قال مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، كريستر فيكتورسن: «سنعمل على إطلاق برنامج القيادة في مجال تنظيم القطاع النووي، والذي يُعتبر سابقة تتبناها إحدى الجهات التنظيمية في القطاع بهدف تطوير الكفاءات القيادية لدى مديري وإدارات الهيئة لتعزيز الأداء وتحقيق رسالتها. وسيركّز البرنامج على دعم جهود التوطين وبناء القدرات المعرفية في مجال تنظيم القطاع النووي السلمي. وعلاوة على ذلك، سنُطلق الشهر المقبل (برنامج التأهيل القانوني) الأول من نوعه في القطاع النووي السلمي، والرامي إلى بناء خبرات الشباب الإماراتي في مجال القانون النووي، لضمان تزويد الموظفين الأكفاء بالمعارف الشاملة حول المسؤوليات القانونية التي تضطلع بها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية».

كريستر فيكتورسن:

«موعد التشغيل سيكون من اختصاص (شركة نواة) المشغل لمحطات (براكة)».

تشغيل المشروع لن يرفع نسب الإشعاع في الدولة و17 محطة لقياس مستويات الإشعاع.

طباعة