أبرزها انضمام المؤسسات الحكومية وإلغاء عمولة «الأوراق المالية»

محللون يحددون 5 عوامل رئيسة تسهم في زيادة كفاءة «صانع السوق»

صورة

حدد محللون ماليون خمسة عوامل رئيسة تسهم في زيادة كفاءة «صانع السوق» إذا ما جرى إقرارها، من أبرزها انضمام المؤسسات الحكومية إلى منظومة «صانع السوق»، وإلغاء عمولة هيئة الأوراق المالية.

يأتي ذلك، بعدما عقد مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع اجتماعه الثامن، أخيراً، واستعرض خلاله أداء «صانع السوق» في الأسواق المالية بالدولة، وتحديات ومتطلبات الصناعة بخصوصه.

ويشار إلى أن صناعة السوق هي عبارة عن نشاط تقوم به مؤسسة مالية مرخصة تعمل من خلاله على توفير عروض شراء وبيع على ورقة مالية معينة بغرض زيادة سيولة هذه الورقة.

طريقة العمل

وتفصيلاً، قال المدير الشريك في «شركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات»، وليد الخطيب، إن هناك حاجة إلى تغيير طريقة عمل «صانع السوق» في أسواق المال الإماراتية، لافتاً إلى أنه يجب أن تكون المؤسسات الحكومية أحد صانعي السوق.

وأوضح أن تلك المؤسسات لن تضخ في الوقت الحالي أموالاً لشراء الأسهم فقط، لكنها ستستفيد من المستويات السعرية المنخفضة الحالية، كما تستطيع تحقيق عائد على استثماراتها يراوح بين 20 و30% خلال ستة أشهر.

وأكد الخطيب على ضرورة تعديل بعض التشريعات التي تنظم «صانع السوق» من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع، من أبرزها إلغاء عمولة الهيئة التي تحصلها من «صانع السوق»، وإعطاء مزيد من الحرية لـ«صانع السوق» عبر إلغاء متطلبات الإفصاح عن عمليات الدخول والخروج من السوق.

ورأى الخطيب أن «صانع السوق» والبيانات الخاصة به يجب أن تكون سرية وغير معروفة للعامة حتى يؤدي دوره دون أن يتوقع أحد تحركاته في السوق، سواء بالبيع أو بالشراء، وألا يتم تحديد صانع سوق على أسهم محدده.

وشدد كذلك على ضرورة دراسة هيئة الأوراق المالية والسلع أسباب عدم تمكن «صانع السوق» من حماية سوق المال من التراجعات الكبيرة التي شهدها خلال الفترة الماضية.

منطومة كبيرة

من جهته، قال الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات في «شركة الظبي كابيتال»، محمد ياسين، إن «صانع السوق» هو جزء من منظومة كبيرة، إذ لا يستطيع أن يؤدي عمله من دون وجود آليات تساعده، مشيراً إلى أن آلية اقتراض الأسهم بغرض بيعها المتاحة حالياً مثلاً في السوق لا تناسب عمل «صانع السوق» أو الشركات العالمية، ولذلك يوجد إحجام من قبل «صانع السوق» على استخدامها، وبالتالي فهناك ضرورة على تعديل عملها كي تتناسب مع عمل المؤسسات الكبيرة و«صانع السوق».

وأكد ياسين على ضرورة عقد الهيئة اجتماعاً مع الشركات المالية في السوق، للتوصل إلى صيغة وإطار عام لعمل «صانع السوق» بحيث يكون أداؤه مؤثراً في السوق.ورأى أن وجود صانع سوق على الأسهم القيادية المتحكمة في المؤشر ضرورة، كي تساند السوق وتحسن معنويات المستثمرين.

عودة الثقة

في السياق نفسه، قال رئيس قسم الأفراد والحسابات الخاصة في «شركة الرمز كابيتال»، مروان شراب، إن «صانع السوق» ما هو إلا إحدى أدوات دعم السوق، ولن يكون دوره مؤثراً إلا في حالة عودة الثقة إلى السوق وارتفاع شهية الاستثمار.

وأضاف أن عودة الثقة إلى السوق تتطلب قيام مؤسسات حكومية وشبه حكومية بضخ سيولة في السوق، بجانب المؤسسات الأجنبية، لافتاً إلى أن مناخ الاستثمار الحقيقي يجب أن يكون مدعوماً بثقة المستثمر المحلي، وهذا سيحدث إذا ما شهد المستثمر الأجنبي المؤسسات الحكومية تساند السوق عبر ضخ سيولة به.

وأكد أيضاً على ضرورة عمل المسؤولين بأسواق المال جولات ترويجية في أوروبا وأميركا وآسيا لجذب الاستثمارات إلى السوق الإماراتي. وكان مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع وجه خلال اجتماعه الثامن، بأن تنسق الهيئة مع الأسواق المالية، وبعد الاجتماع مع صناع السوق المرخصين، بإجراء دراسة لاستطلاع أداء «صانع السوق» في أسواق الدولة، والوقوف على التحديات التي يواجهها، وتحديد السبل الكفيلة بتعزيز دوره، وتعظيم الاستفادة من آلياته، وتمكينه من القيام بدوره المنشود في رفع قيم وأحجام التداول، وذلك وفق أفضل الممارسات العالمية.

صانع السوق

يجب أن يكون لدى «صانع السوق» ـ وهو عبارة عن مؤسسة مالية مرخصة ـ القدرة المالية على تحمل مخاطرة الاحتفاظ بحجم معين من الأسهم كمخزون لديها أو بيع تلك الورقة التي تعمل كصانع سوق لها.

وعندما يتواجد صانع سوق نشط يكون هناك عروض بيع يقابلها عروض شراء على نحو مستمر، وهو ما يحافظ على حالة التوازن بين العرض والطلب، كما أنه يزيد من جاذبية السوق الذي ستتوافر فيه القدرة على تسييل الأسهم بسرعة وبأسعار جيدة.

طباعة