مصرفيون عبّروا عن مخاوف من عدم الالتزام بشرط «عدم الاقتراض»

ضمان الراتب والرخصة التجارية رفعا الاستقطاع الشهري لقروض المواطنين إلى 80%

صورة

قال مصرفيون إن مبادرة المصرف المركزي لتخفيف أعباء القروض عن كاهل المواطنين المقترضين، جاءت لتعالج استقطاعات القروض الشخصية القديمة التي منحتها البنوك بمبالغ كبيرة ولعدد سنوات يصل حتى 15 عاماً.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن بعض البنوك منحت مواطنين قروضاً شخصية بضمان الراتب وأي دخل إضافي نتيجة امتلاكه رخصة تجارية، ما أدى إلى تجاوز الاستقطاع الشهري أكثر من نصف الراتب ووصل حتى 80% منه. وأكدوا أن من شأن المبادرة الجديدة تخفيف نسب الفوائد المفروضة دون المساس بأصل القرض، بما يضمن نزول الاستقطاع حتى 50% من الراتب أو 30% من الراتب التقاعدي للمتقاعدين.

وأشاروا إلى مخاوف من عدم تمكن بعض المواطنين من الالتزام بشرط عدم الاقتراض لمدة خمس سنوات مقبلة، حتى الانتهاء من سداد القرض المعاد جدولته.

الرخص التجارية

وتفصيلاً، قال الخبير المصرفي صالح علي الزرعوني، إن «البنوك توسعت قبل نظام القروض الشخصية الصادر في مايو 2011، في منح القروض الشخصية وبمبالغ كبيرة، بضمان الراتب والرخص التجارية، وعلى سنوات سداد من 10 سنوات إلى 15 سنة، ما أدى إلى تراكم الفوائد وزيادة الاستقطاعات الشهرية على نسبة 50% المحددة بالنظام الجديد، ووصلت إلى 60 و70%».

وأوضح أن هذه القروض القديمة واستقطاعاتها المرتفعة تمثل عبئاً على المواطنين، ما دفع المصرف المركزي للتدخل لتخفيف هذه الأعباء عن طريق إعادة جدولتها، وتخفيف نسب الفوائد المفروضة عليها.

قروض شخصية

بدورها، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن «بعض البنوك قبل مايو 2011، منحت قروضاً شخصية بضمان راتب المتعامل وأي دخل آخر، كأن يكون لديه رخصة تجارية وبمبالغ كبيرة حتى مليوني درهم، ما أدى إلى ارتفاع الاستقطاعات الشهرية للبعض حتى 80%»، وبينت أن من شأن المبادرة إعادة جدولة هذه القروض وفق شروط محددة، وبما يخفض نسب الفوائد لتصبح حسب سعر الاقتراض بين البنوك فقط «إيبور»، وهذا من شأنه خفض نسب الفوائد وتقليل مدد السداد.

ولفتت الهرمودي إلى أن شرط التعهد بعدم الاقتراض مجدداً حتى سداد القروض المجدولة ضمن المبادرة، ربما يواجه صعوبة في التطبيق من قبل بعض المواطنين، وهذا يعد تحدياً أمام البنوك المشاركة في المبادرة.

من جهته، قال مصرفي رفيع المستوى، فضل عدم نشر اسمه، إن تحديد سعر الفائدة وفقاً للمبادرة الجديدة سيكون حسب سعر فائدة «إيبور» لثلاثة أشهر أو أقل، وهذا ربما يخفض نسبة الفائدة بنسبة 1% أو أكثر، ما يصب في مصلحة المتعامل، موضحاً أن التخفيف يطال قيمة الفوائد وليس أصل القرض، وهذا ينعكس على نسبة الخصم من الراتب ويقلل سنوات السداد.

وأشار إلى أن الخطأ الأكبر المشترك بين البنوك وبعض المواطنين هو أخذ قروض بضمان الراتب والرخصة التجارية معاً، ما أدى إلى رفع نسبة الاستقطاع الشهري حتى 80%، لافتاً إلى أن بعض المتعاملين من المواطنين رواتبهم 20 ألف درهم واستقطاعهم الشهري 16 ألف درهم، متفقاً على أن مخاوف عدم الموافقة على التعهد بعدم الاقتراض، ربما تظهر مع بداية التطبيق الفعلي للمبادرة.


«المركزي»: 4 شروط للاستفادة من المبادرة

1- أن يكون المتقدم من مواطني دولة الإمارات، ولديه دخل ثابت.

2- أن يكون لدى المتقدم قرض شخصي استهلاكي منح قبل مايو 2011، ويتعدى فترة أربع سنوات، والاستقطاع الشهري يتعدى 50% من الدخل، على أن يكون القرض تعدّى الحدّين معاً قبل 2 ديسمبر 2018.

3- أن يتعهد المتقدم بعدم تحويل الراتب خلال فترة السداد، على أن يتم سداد القرض عن طريق أقساط شهرية بحد أقصى 50% من الدخل الشهري، أو بحد أقصى 30% من الراتب الشهري للمتقاعدين.

4- أن يتعهد المتقدم بعدم الاقتراض أو الحصول على أية تسهيلات ائتمانية، بما فيها بطاقات الائتمان، من البنوك وشركات التمويل خلال فترة السداد، وأن يخوّل البنك المعني والمصرف المركزي باتخاذ أية إجراءات تضمن عدم حصوله على قروض أو تسهيلات ائتمانية أخرى خلال فترة السداد، ومنها إدراج اسمه ضمن الممنوعين من الاقتراض في الأنظمة الإلكترونية المختلفة.

وتتضمن لائحة البنوك المشاركة: أبوظبي الأول، أبوظبي التجاري، الاتحاد الوطني، الإمارات دبي الوطني، البنك التجاري الدولي، العربي المتحد، الفجيرة الوطني، المشرق، أم القيوين الوطني، دبي الإسلامي، دبي التجاري، أبوظبي الإسلامي، الإمارات الإسلامي، المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية، مصرف الهلال، مصرف عجمان، ونور بنك.

طباعة