في إدارة وتشغيل مصانع الصلب ومصاهر الألمنيوم والطيران وإدارة حركة المسافرين

مواطنون ومواطنات يقبلون على وظائف غير تقليدية تحتاج إلى مهارات عالية ودوام متغير

صورة

أكدت شركات صناعية وخدمية أن الإماراتيات والإماراتيين يقبلون، حالياً، على العمل في وظائف صعبة وغير تقليدية، تحتاج إلى مهارات عالية ودوام طويل ومتغير، في أنشطة اقتصادية مختلفة مثل الصناعات الثقيلة والخدمات.

وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن تلك الوظائف مرتبطة بإدارة مصانع الصلب، والأعمال الفنية في المصاهر، وتشغيل محطات الطاقة وتحلية المياه، والتحكم بالعمليات في الشركات، والوظائف القائمة على تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلاً عن العمل في صيانة الطائرات وتحميل الشحنات في الطائرة، وتجهيز الطائرات قبل الإقلاع، والوظائف المتعلقة بإدارة سلامة العمليات الجوية، وإدارة حركة المسافرين.

وظائف فنية

وتفصيلاً، قال مدير التوظيف في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، سلطان البستكي، إن المواطنين والمواطنات أصبحوا يقبلون على العمل، في وظائف غير تقليدية وفنية، تتطلب مهارات عالية.

وأوضح أن أكثر من 1500 شخص يعملون في الشركة، ضمن الوظائف القائمة على تخصصات العلوم والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات، من بينهم 500 موظف مواطن، فيما يبلغ عدد المهندسين الإماراتيين في الشركة 114 مهندساً، بينهم 46 امرأة.

وأضاف البستكي أنه على الرغم من أن الصناعات الثقيلة تجذب عادةً الرجال، فإن المرأة الإماراتية أثبتت كفاءة كبيرة في هذا القطاع، إذ إن أكثر من 15% من الموظفين في الشركة هم من النساء، اللاتي يتقلدن مناصب إشرافية بإجمالي 440 امرأة.

وأكد أن الشركة توفر برامج تدريب مكثفة، لتمكين المواطنين الإماراتيين، الذين لم يتموا تعليمهم الدراسي، وإتاحة فرص عمل لهم في مجالات فنية مُتخصصة في الشركة، لافتاً إلى أن برامج التدريب أسفرت عن توظيف إماراتيين في مجالات غير تقليدية وغير مألوفة، حيث بلغ عدد الموظفين الفنيين الإماراتيين في الشركة 129 موظفاً يعملون في أنظمة الصيانة الكهربائية والميكانيكية، وصيانة الأجهزة، والعمل كفنيين في مصهر الألمنيوم، وفي تشغيل محطات الطاقة بالشركة، ومحطة تحلية المياه، وغيرها من الأقسام الفنية الأخرى مثل المختبرات، وأقسام التحكم بالعمليات.

وذكر أن «الإمارات العالمية للألمنيوم» وظّفت 125 إماراتياً، خلال عام 2018، في مناصب ومستويات مختلفة من بينهم متدربون حديثو التخرج، فضلاً عن 160 طالباً من طلاب المنح الدراسية الذين سجّلوا في برنامج الشركة، مشيراً إلى أن الشركة دشنت مبادرات لتشجيع الطلاب على الدخول في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

ولفت إلى أن الشركة تعطي أولوية لتدريب وتطوير الإماراتيين، من خلال برامج الخريجين، إضافة إلى برامج لطلبة المدارس مثل برنامج «هندسة المستقبل»، الذي يهدف إلى تدريس مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من خلال ورش تفاعلية، كما ركزت على تطوير قدرات المواطنين لعقود مقبلة، من بينهم مهنيون متخصصون في العلوم والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.

وظائف غير تقليدية

من جانبه، كشف نائب الرئيس التنفيذي للموارد البشرية والخدمات في «شركة حديد الإمارات»، جاسم راشد الخاطري، أن استراتيجية التوطين التي تنتهجها الشركة، حققت نتائج ملموسة في توطين وظائف حيوية وفريدة وغير تقليدية في مصانع الشركة، إذ أصبحت ثلاثة مصانع للصلب تدار بشكل شبه كامل من قبل موظفين إماراتيين أكفاء، كما أن سبعة مصانع من 11 مصنعاً لـ«درفلة» الحديد تدار من قبل شباب مواطنين، يمتلكون خبرة وكفاءة عالية.

وكشف الخاطري أن فريقاً من الموظفين الإماراتيين طوّر آلة صب مزدوجة، تسهم في الحفاظ على سرعة الصب في مستوى معين، للحد من فقدان منتجات الصلب ذات القيمة المضافة خلال عملية الإنتاج، وسجلت الشركة هذا الإنجاز كبراءة اختراع في الدولة.

وأشار إلى أن عدد الوظائف الفريدة وغير التقليدية، التي يعمل بها إماراتيون يبلغ نحو 300 وظيفة في 11 مصنعاً للشركة، مؤكداً أن موظفين إماراتيين يعملون في وظائف فنية غير تقليدية، تحتاج مهارات ودوام طويل، أبرزها خبير تحكم آلي، ومهندس درفلة، ومخطط مواد - حديد التسليح وقضبان الأسلاك، وفني تشغيل الاختزال المباشر، وفني تشغيل تجميع الخام، وفني تشغيل معالج ماكينة القطع بالغاز لكتل الصلب، ومشرف ماكينة الصب، وفني تشغيل رافعة علوية، وفني تشغيل تصليح وتجهيز بوتقة الصهر، وفني تشغيل أول ماكينة صب، ومنظف ماكينة كهربائية، ومراقب معالجة قضبان حديدية، ومشرف تجهيز حراريات، وفني تشغيل صيانة الدرفلة، وأخصائي غاز وأوكسجين، ومشرف هيدروليك، ومشرف أعمال حدادة ولحام، وفني تشغيل صيانة مناوب صناعة الصلب، وفني تشغيل أول حمل أدوات التفتيش، ومراقب مخزن المعدات وأدوات الورش، وفني تشغيل أول كهرباء والتحكم الآلي للدرفلة، ومشرف وحدة المرافق - العمليات، وفني تشغيل مناوب للتنافذ العكسي لتغذية المياه والغاز الطبيعي، وفني تشغيل اللفائف المستقيمة، وفني تشغيل المنشار البارد، وكيميائي الاختزال المباشر، ومساعد درفلة، وأخصائي غرفة التحكم.

مهن فريدة

بدورها، قالت رئيسة قسم تطوير الكوادر الوطنية في شركة الاتحاد للطيران، أماني الهاشمي، إن المواطنين أصبحوا يقبلون على العمل في العديد من المهن والمسارات الوظيفية الفريدة، التي تعد قطاعات غير تقليدية في قطاع الطيران، وتتطلب مهارات عالية ودواماً متغيراً وطويلاً. vوأضافت أن ذلك لا يقتصر على وظيفة طيار أو قائد طائرة، إذ توجد في «الاتحاد للطيران» مواطنات يعملن في مهنة مرسل الطائرات، أو «المُرحل الجوي»، المسؤول عن تجهيز الطائرة قبل الإقلاع، وهي مهنة تستلزم الحصول على الكثير من التدريبات والتراخيص والدورات المتخصصة.

وأوضحت الهاشمي أن العديد من المواطنين والمواطنات يعملون في مرافق الصيانة الهندسية، التابعة لـ«الاتحاد للطيران» بعد تخرجهم، إذ تشهد الشركة إقبالاً متزايداً من الشباب المواطن على العمل في مجال صيانة الطائرات والشحن الجوي، بما في ذلك وظيفة مسؤول تحميل الشحنات في الطائرة، المسؤول عن التخطيط لتوزيع الحمولة داخل الطائرات.

وأشارت إلى أن المواطنين يشغلون، كذلك، مختلف الوظائف على صعيد العمليات التشغيلية في المطارات، وهناك مواطنات يشغلن منصب مدير العمليات التشغيلية لـ«الاتحاد للطيران» في مبنى المطار، فضلاً عن إدارة مكاتب الشركة والعمليات التشغيلية في مطارات عالمية عدة.


عمليات المطار

أكد نائب أول الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والاتصال في «مطارات أبوظبي»، محمد عبدالله الكثيري، توجه المواطنين والمواطنات للعمل في وظائف غير تقليدية وفنية، تحتاج إلى مهارات عالية ودوام طويل ومتغير.

وأوضح أن ستة إماراتيين وإماراتيات يعملون على مدار الساعة، ضمن فريق عمليات الجانب الجوي في مطار أبوظبي الدولي، المعني بتطوير وتطبيق برامج السلامة، وبما يتماشى مع المتطلبات واللوائح والتشريعات المحلية والدولية في سلامة الطيران.

وكشف الكثيري أن 42 إماراتياً يعملون كذلك في عمليات مباني المطار، ليكونوا بذلك القوى الداعمة لخدمات «مطارات أبوظبي»، فضلاً عن إدارة حركة المسافرين والرحلات في المطار، عبر تحديد بوابات الصعود أو الهبوط من الطائرة، وكذلك إدارة نظم الحرائق والسلامة في المباني، والإشراف على مركز عمليات المطار.

وأضاف أن عدداً من المواطنين والمواطنات يعملون، كذلك، ضمن فريق مراقبة الحركة الجوية، ويقومون بوظيفة مهمة للغاية، تتعلق بإصدار تعليمات الإقلاع والهبوط لقائدي الطائرات، مشيراً إلى أن عمليات مراقبة الحركة الجوية، أو ما يسمى الملاحة الجوية، تعد عصب عمليات المطار.

114

مهندساً إماراتياً، يعملون في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم.

300

وظيفة غير تقليدية، يعمل بها إماراتيون في شركة حديد الإمارات.

طباعة