منها التحدث معهم أثناء التسوق ومناقشة الأسعار وإشراكهم في موضوع مدخرات التقاعد الخاصة بالوالدين

أهم الإرشادات لإكساب الأطفال المعرفة المالية

عادة ما يشعر الأطفال بالسعادة عندما يضعون العملات المعدنية في حصالة النقود. تصوير: باتريك كاستيلو

يعد اكتساب الخبرة والمعرفة المالية عملية طويلة للكثيرين، لكن من الأفضل البدء بها في وقت مبكر، حيث إنه حتى الأطفال الصغار يمكنهم تعلم كيفية إدارة المال والمفاهيم المتعلقة بالإنفاق، أو التوفير، الأمر الذي يساعدهم في ما بعد على تكوين المهارات اللازمة للتصرف بالطريقة الأمثل، وتجنب الوقوع في مشكلات مالية، وذلك وفقاً للعضو المنتدب للمبيعات في المؤسسة المالية «مورغان ستانلي»، جيفري تاكر، الذي قدم مجموعة من النصائح لمساعدة الوالدين على تعزيز المهارات المالية لأطفالهم وإكسابهم المعرفة المالية، لافتاً إلى أهمية التحدث معهم أثناء التسوق عن سبب اختيارهم لعلامة تجارية دون أخرى ومناقشة الأسعار، فذلك سيساعدهم على البدء في معرفة الدفع في بعض الأحيان أكثر مقابل شيء يوفر قيمة إضافية أو أقل لأي منتج عليه تخفيضات.

وقال تاكر إنه من المناسب إعطاء الأطفال مبالغ مالية خلال بعض المناسبات، مثل أعياد الميلاد، وطرح فكرة توفيرها لعملية شراء لاحقاً، مشيراً إلى أنه قد تكون لديهم متعة إضافة عملات معدنية إلى حصالة نقود، إذ إن منحهم بعض المال يمكن أن يكون وسيلة ممتعة لتعليمهم بعض المهارات المتعلقة بالرياضيات بشكل مبسط.

وأضاف أنه خلال مرحلة المدرسة الابتدائية، عندما يكون بوسع الأطفال معرفة المزيد حول كيفية عمل النظام المالي، يجب أن يكون لديهم بعض المال بشكل تلقائي من خلال فتح حساب التوفير الأساسي وإشراكهم فيه، لافتاً إلى أنه يمكن التفكير في وضع مخصصات مرتبطة بمساعدتهم في الأعمال المنزلية، وحثهم على تحديد مقدار هذا المخصص الذي يرغبون في إنفاقه أو حفظه، أو تقديمه للجمعيات الخيرية على سبيل المثال.

وبين تاكر أنه من المهم ألا يدور الحديث معهم حول المال فقط، بل إيجاد الظروف التي تسمح لهم باكتساب الخبرة والمعرفة تدريجياً على مرّ السنين، لكي يتعلموا تدريجياً اتخاذ قرارات إنفاق خاصة بهم، مثل شراء الهدايا للأشقاء أو اختيار الزي المدرسي، مشيراً إلى أنهم من الناحية العملية سيرتكبون بعض الأخطاء، لكنهم يتعلمون عدم إضاعة المال على الأشياء التي لا يحتاجون إليها، كما يمكنهم بدء التعرف إلى كيفية عمل الشراكات لتعلم المزيد عن الاستثمار.

وأوضح أنه خلال المدرسة الثانوية، يكون الطفل مستعداً لبدء التعلم، وليس فقط كيفية الإنفاق والحفظ، لكن كيفية بدء بناء الثروة وإدارة الديون، فيجب عليهم بدء كسب المال خارج المنزل، سواء كان ذلك مجالسة الأطفال، أو مساعدة أحد الجيران في الأعمال المنزلية، أو الحصول على وظيفة في عطلة نهاية الأسبوع، ويمكن حينها توسيع الحساب المصرفي ببطاقة الخصم، من خلال البحث عن الحسابات التي تحتوي على ميزات إيداع الشيكات المحمولة والمدفوعات الإلكترونية الشخصية، والتي يمكن أن تكون في متناول اليد إذا كنت بحاجة إلى الحصول على المال.

وأكد تاكر أن بدء تعليم الأطفال مبكراً المهارات المالية، يعزز أهمية الاستثمار على المدى الطويل، حتى إذا لم يكونوا مستعدين لحساب الاستثمار الخاص بهم، حيث يمكن حثهم على التفكير في تحديد الأهداف وشراء الأشياء التي قد تقدّر قيمتها بمرور الوقت، مثل الأسهم بدلاً من العناصر التي تنخفض بسرعة، مثل الإلكترونيات على سبيل المثال.

وشدد على ضرورة إشراك الطفل في المناقشات حول مدخرات التقاعد الخاصة بالوالدين، والاستثمار، خصوصاً التخطيط لتكاليف الكلية التي سيدرس فيها بعد مرحلة الثانوية، مبيناً أنه إذا كان الوالدان غير قادرين على دفع مبالغ مالية تصل إلى آلاف الدولارات في السنة، فإن من الضروري أن يعرف أطفالهما ذلك في وقت مبكر من سنوات دراستهم الثانوية، فقد يكون هذا في نهاية المطاف درسهم الأول في الديون.

وأشار تاكر إلى أهمية إعطاء الأطفال تدريجياً مزيداً من السيطرة على كيفية إنفاق أموالهم، موضحاً أنه إذا لم تكن لديهم وظيفة تغطي نفقاتهم اليومية، ينبغي أن يتجنب الوالدان تسليمهم للأموال في كل مرة يريدون الذهاب إلى السينما، إذ تمكن زيادة مخصصاتهم، والعمل معهم على ميزانية تغطي نفقات النقل والترفيه والملابس.

وشدد أيضاً على التأكد من أن الادخار للمستقبل والاستثمار نحو الأهداف طويلة الأجل، هما جزء من خطط الأطفال.


البدء مبكراً بتعليم الأطفال المهارات المالية، يعزز أهمية الاستثمار على المدى الطويل.

طباعة