سايمون سكويب لـ «الإمارات اليوم»: فزت بمليون دولار في دبي ومنحتها للآخرين

كشف صانع المحتوى العالمي ورائد الأعمال البريطاني سايمون سكويب، أنه خصص قيمة جائزة المليون دولار التي فاز بها خلال النسخة الثالثة من قمة المليار متابع 2025، لدعم وتمويل أحلام آلاف الأشخاص ومساعدتهم على تحويل طموحاتهم إلى واقع، مؤكداً أن المال في جوهره يمثل طاقة يمكن توجيهها نحو خلق الفرص وتمكين الأخرين بالمعرفة والمهارات والفرص لتحقيق أثراً اقتصادياً يتجاوز المستفيدين أنفسهم، ويمتد إلى أسرهم ومجتمعاتهم.

وأكد سايمون لـ «الإمارات اليوم»، إن اختياره دبي مقراً لأعماله وفريقه جاء من امتلاك دبي رؤية على استشراف المستقبل والاستعداد للتحولات المقبلة قائلاً: «هذه الصفة التي تميز دبي هيا ذاتها التي تميز رواد الأعمال الناجحين، الذين يعتمد نجاحهم على استشراف الفرص الجديدة قبل أن تصبح واقعاً اقتصادياً، وهذا المكان يرى الرؤية التي أراها، ولهذا أنا هنا"، مشيراً إلى أن المحتوى الذي يُنتج خلال دقائق يمكن أن يصل إلى ملايين الأشخاص حول العالم، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الأفراد لبناء علاماتهم التجارية وتأسيس شركات ناجحة.

وتفصيلاً، قال صانع المحتوى العالمي ورائد الأعمال البريطاني سايمون سكويب، إنه استثمر قيمة الجائزة التي فاز بها في النسخة الثالثة من قمة المليار متابع 2025 في دعم أحلام الآخرين، مضيفاً أنه موّل آلاف الأشخاص وساعد في الترويج لأحلامهم، ويواصل العمل على توسيع نطاق هذه التجربة.

وأضاف في تصريحات لـ «الإمارات اليوم»، على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقدته قمة المليار متابع اليوم للإعلان عن إطلاق «100 حلم» Dreams100 ، أن المال بالنسبة إليه يمثل طاقة يمكن توظيفها لمساعدة الناس، قائلاً إن ضخ الأموال في الأفراد وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لبناء أعمالهم يمكّنهم من تحقيق عوائد اقتصادية أكبر، وتوفير مصادر دخل لأسرهم، والمساهمة في نمو الاقتصاد، بما يتيح إعادة استثمار هذه العوائد في دعم مزيد من الأشخاص.

وأضاف أن الاستثمار في الإنسان لا يقتصر على تقديم التمويل، بل يشمل مساعدته على اكتساب المعرفة اللازمة لتحقيق النجاح، مشيراً إلى أن تمكين الأشخاص من بناء أعمالهم وتحقيق إيرادات منها يخلق أثراً متنامياً، إذ يمكن أن تتحول المساعدة الأولية إلى مشروعات ناجحة ومصادر دخل وفرص عمل جديدة.

وحول أسباب اختياره دبي مقراً لأعماله وفريقه، قال سكويب إن ما يميز الإمارة هو رؤيتها للمستقبل وقدرتها على إدراك الفرص التي ستشكل ملامح الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن رائد الأعمال الناجح يحتاج إلى رؤية مستقبلية تساعده على توقع التحولات والاستعداد لها، مشيراً إلى أن دبي تدرك أهمية الإعلام وصناعة المحتوى في المرحلة المقبلة، وتؤمن بالفرص التي يتيحها هذا القطاع للأفراد والشركات.

وقال إن الإعلام أصبح، إلى جانب رأس المال والمواهب، أحد أهم أدوات النمو وبناء الأعمال، موضحاً أن المحتوى الذي يُنتج خلال دقائق يمكن أن يصل إلى ملايين الأشخاص حول العالم، وهو ما يمنح صناع المحتوى قدرة كبيرة على بناء جمهور واسع وتطوير أعمالهم والوصول إلى أسواق جديدة.

وأضاف أن ما يراه في دبي يتوافق مع رؤيته لمستقبل الإعلام، قائلاً: «هذا المكان يرى الرؤية التي أراها، ولهذا أنا هنا»، في إشارة إلى إيمان الإمارة بالفرص التي يتيحها الإعلام الرقمي وقدرته على تمكين الأفراد من بناء مشروعاتهم الخاصة.

وأكد أن الإعلام الذي يصنعه الأفراد بات يمثل فرصة استثمارية متنامية، إذ لم يعد دور صانع المحتوى مقتصراً على إنتاج مقاطع الفيديو أو المنشورات، بل أصبح بإمكانه الاستفادة من جمهوره لبناء علامة تجارية وتأسيس شركة وتطوير منتجات وخدمات قادرة على المنافسة.

وأشار سكويب إلى أن عدد متابعيه يبلغ نحو 27 مليوناً، فيما يحقق محتواه نحو 500 مليون مشاهدة، معتبراً أن هذه القاعدة الجماهيرية تمنحه قدرة على الوصول إلى أعداد كبيرة من الأشخاص وتعريفهم بالفرص والمبادرات التي يمكن أن تساعدهم على تحقيق أحلامهم.

وأوضح أن الانتشار الذي توفره المنصات الرقمية غيّر طريقة الوصول إلى الجمهور، إذ أصبح بإمكان الأفراد إيصال أفكارهم ورسائلهم إلى ملايين الأشخاص خلال وقت قصير، وهو ما يمنحهم فرصة لتوسيع أعمالهم وبناء علاقات مباشرة مع جمهورهم.

وأضاف أن القدرة على الوصول إلى الجمهور أصبحت من أهم عناصر النجاح في الاقتصاد الرقمي، مشيراً إلى أن صناع المحتوى الذين ينجحون في بناء قاعدة جماهيرية واسعة يمكنهم الاستفادة منها في تطوير مشروعات تجارية وتحويل تأثيرهم الرقمي إلى قيمة اقتصادية.

ولفت إلى أن العالم يشهد بالفعل نماذج لصناع محتوى تمكنوا من بناء شركات كبيرة انطلاقاً من جمهورهم ومنصاتهم الرقمية، مؤكداً أن هذه التحولات تفتح المجال أمام مزيد من الأفراد للدخول إلى عالم الأعمال وتطوير مشروعاتهم الخاصة.

وحول أهمية التدريب في دعم رواد الأعمال، أوضح سكويب أن المبادئ الأساسية لإدارة الأعمال قابلة للتعلم، وتشمل مهارات البيع وبناء العلامات التجارية وجمع التمويل واستقطاب العملاء والمحافظة عليهم.

وقال إن امتلاك الفكرة وحده لا يكفي لتأسيس شركة ناجحة، إذ يحتاج أصحاب الأفكار إلى تعلم كيفية تحويلها إلى منتجات وخدمات، والوصول إلى العملاء، وبناء علاقات مستدامة معهم، وتطوير أعمالهم بما يساعدها على النمو والاستمرار.

وأضاف أن تزويد رواد الأعمال بالمعرفة والخبرات العملية إلى جانب الدعم المالي يساعدهم على تجاوز العقبات التي تواجههم في بداية مشروعاتهم، ويمنحهم الأدوات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى أعمال قابلة للنمو والتوسع.

وأشار إلى أن الاستثمار في الأشخاص وتطوير مهاراتهم يمكن أن يحقق عوائد تتجاوز التمويل الأولي، من خلال تأسيس شركات جديدة وتوفير مصادر دخل وفرص عمل والمساهمة في النشاط الاقتصادي.

وأكد سكويب أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي تستدعي التفكير في استحداث فرص عمل جديدة، في ظل التحولات التي قد تطال بعض الوظائف التقليدية، مشيراً إلى أن الصناعات الإبداعية والإعلام الرقمي يمكن أن يساهما في توفير مسارات مهنية واقتصادية جديدة.

وقال إن العالم يشهد تغيرات في طبيعة العمل، ما يتطلب إيجاد فرص جديدة تستفيد من المواهب البشرية والقدرات الإبداعية، معتبراً أن تمكين الأفراد من تأسيس مشروعاتهم في قطاع الإعلام الرقمي يمثل أحد المجالات الواعدة.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد المبدعين على تطوير أعمالهم والاستفادة من الأدوات التكنولوجية في زيادة قدراتهم الإنتاجية، مشيراً إلى أن الفرصة تكمن في توظيف التكنولوجيا لخدمة الإبداع وتوسيع نطاق وصوله إلى الجمهور.

وشدد على أهمية الاستثمار في الأشخاص الذين يمتلكون أفكاراً ومهارات إبداعية، ومساعدتهم على تحويل هذه القدرات إلى مشروعات اقتصادية، بما يتيح توفير فرص جديدة في سوق العمل ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

تويتر