أشادت بإجراءات «الأوراق المالية والسلع» لتطوير السوق

«هيرميس»: الأسهم الإماراتية توفر فرصاً جاذبة للمستثمرين طويلي الأجل

«عوض» طالب دول الخليج خلال المؤتمر الاستثماري لـ«هيرميس» بتعزيز أداء الصناعات غير النفطية. من المصدر

أفادت المجموعة المالية «هيرميس» بأن الأسهم الإماراتية توفر فرصاً جاذبة للمستثمرين طويلي الأجل، متوقعة أن يؤثر ارتفاع أسعار النفط وانخفاض وتيرة رفع سعر الفائدة الأميركية إيجابياً في الاقتصاد المحلي وسوق الأسهم.

وطالبت المجموعة، خلال المؤتمر الاستثماري ‹‹EFG Hermes One-on-One››، الذي انطلقت فعالياته في دبي أمس، تحت رعاية سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، دول الخليج بضبط التشريعات المالية، وتعزيز أداء الصناعات غير النفطية.

ورأت أن الإجراءات التي اتخذتها هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية تشير إلى وجود رغبة جادة لزيادة مستوى الإفصاح والشفافية وتطوير السوق.

ضبط التشريعات

وتفصيلاً، أكد الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية «هيرميس» القابضة، كريم عوض، ضرورة قيام دول مجلس التعاون الخليجي بضبط التشريعات المالية، وتعزيز أداء الصناعات غير النفطية.

وأوضح عوض، في كلمته خلال أعمال الدورة السنوية الـ15 من المؤتمر الاستثماري ‹‹EFG Hermes One-on-One›› في دبي، أمس، أن الأسواق الناشئة والمبتدئة لاتزال تذخر بالعديد من فرص النمو والاستثمار الجذابة، وقدرتها على تحقيق عائدات قوية، رغم التحديات الاقتصادية والتخارج الملحوظ لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، ورفع معدلات الفائدة الأميركية.

من جهته، أشار الرئيس التنفيذي المشارك لبنك الاستثمار بـ«هيرميس»، محمد عبيد، إلى تباين وجهات النظر حول النظرة المستقبلية للأسواق المبتدئة خلال العام الجاري، وذلك في ظل عدد من العوامل الاقتصادية، مثل تراجع الطلب على السلع الصينية، وهبوط سعر اليوان، إضافة إلى توتر العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، والسياسة النقدية الصارمة التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

الأكثر انفتاحاً

بدوره، توقع رئيس قسم البحوث في «هيرميس»، أحمد شمس الدين، في لقاء صحافي على هامش المؤتمر، أن يتحسن الاقتصاد وسوق الأسهم الإماراتية خلال العام الجاري، في ظل توقعات بأن يقلص الفيدرالي الأميركي من وتيرة رفع أسعار الفائدة الحالي.

وقال إن «الاقتصاد الإماراتي أكثر الاقتصادات الإقليمية انفتاحاً على الاقتصاد العالمي، حيث ستؤثر عودة الانتعاش لاقتصاد الدول الناشئة إيجابياً في الاقتصاد الإماراتي، وبصورة أكبر وأسرع من اقتصادات بقية أسواق المنطقة».

وأضاف شمس الدين أن ترقية السوقين السعودي والكويتي إلى الأسواق الناشئة ستؤثر إيجابياً في تلك الأسواق، كما ستنعكس إيجابياً أيضاً على الأسهم الإماراتية.

وتابع: «من المتوقع أن تجتذب سوق الأسهم السعودية نحو 40 مليار دولار من صناديق مؤشرات وصناديق استثمارية عالمية، كما من المتوقع أن تجذب سوق الأسهم الكويتية ما بين مليارين إلى ثلاثة مليارات دولار، وذلك عقب ترقيتهما إلى الأسواق الناشئة في مؤشر (إم إس سي آي)».

وأكد شمس الدين أن سوق الأسهم الإماراتية، خصوصاً سوق دبي، يعد من الأسواق المغرية، نظراً لأسعار الأسهم المنخفضة دون قيمتها العادلة، وتوافر فرص كبيرة للمستثمرين طويلي الأجل.

الأجانب

وذكر شمس الدين أن قيام الشركات الإماراتية بزيادة النسب المسموح بها لتملك الأجانب في بعض الأسهم، سيؤدي إلى جذب مستثمرين جدد إلى السوق الإماراتي، وأيضاً سيؤثر ذلك إيجابياً في وزن السوق الإماراتي في مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن تأثير حزمة التحفيز التي أعلنت عنها الإمارات ستنعكس إيجابياً على الاقتصاد، حيث سيكون لذلك تأثير كبير في الاقتصاد وسوقي الأوراق المالية في الدولة.

وتوقع شمس الدين أن تراوح أسعار النفط ما بين 65 و70 دولاراً خلال السنوات الثلاث المقبلة، مرجعاً ذلك إلى أن حجم الزيادة في المعروض في سوق النفط ليس كبيراً بالقدر الذي يجعله يتراجع إلى الأسعار السابقة عند 45 و50 دولاراً.

وأكد أن هذا التوقع أقرب بكثير ليعكس التوازنات في السوق.

سوق المال

وأفاد شمس الدين بأن الإجراءات التي اتخذتها هيئة الأوراق المالية والسلع في إطار تطوير السوق وترقيته إلى الأسواق المتقدمة، جيدة جداً، لافتاً إلى أن ذلك لقي أصداء إيجابية واسعة لدى المستثمرين في المنطقة.

وأكد أن تلك الإجراءات تشير إلى وجود رغبة قوية من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع لزيادة مستوى الإفصاح والشفافية وتطوير السوق.

استحواذ

في السياق نفسه، قال رئيس قطاع الترويج وتغطية الاكتتاب في «هيرميس»، محمد فهمي، إن لدى بعض الشركات الإماراتية رغبة في طرح أسهمها، مشيراً إلى أن بعض تلك الشركات قامت بتعيين مستشارين ومحامين لإجراء هذا الطرح.

ولفت فهمي إلى أن هناك اهتماماً من قبل مستثمرين إماراتيين للاستحواذ على شركات بمصر في قطاعات الرعاية الصحية، والاستهلاك، والتعليم، والقطاع الصناعي.


استثمار الأرباح

أظهر استطلاع للرأي أجرته المجموعة المالية «هيرميس»، ضم المستثمرين الموجودين في المؤتمر الاستثماري ‹‹EFG Hermes One-on-One››، أن 20% منهم ينوون استثمار أرباحهم من التداولات في سوق الأسهم الإماراتية، كما توقع 17% من المستثمرين أن يحقق السوق الإماراتي أفضل أداء بين أسواق الشرق الأوسط خلال العام الجاري.

وأشار الاستطلاع إلى أن 20% من المستثمرين يفضلون شراء أسهم «إعمار»، والاحتفاظ بها لمدة خمس سنوات، وكانت تلك ثاني أكبر نسبة بعد سهم البنك التجاري الدولي.

«هيرميس» توقعت أن يؤثر ارتفاع النفط وانخفاض وتيرة رفع الفائدة الأميركية إيجابياً في الاقتصاد المحلي.

طباعة