عقاريون: القرارات الحكومية وتسهيلات المطورين ورفع سقف التمويل العقاري أنعشت عمليات البيع

86.5 % نمواً في قيمة التصرفات العقارية بدبي خلال فبراير 2019

صورة

أظهرت بيانات لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن التصرفات العقارية من بيع ورهن في الإمارة، حققت، خلال فبراير الماضي، نحو 24.8 مليار درهم، بزيادة قيمتها 11.5 مليار درهم، وبنسبة نمو 86.5%، مقارنة بشهر يناير السابق عليه، الذي سجلت فيه التصرفات 13.3 مليار درهم.

وقال عقاريون لـ«الإمارات اليوم» إن هناك مؤشرات إيجابية على بداية انتعاش في ما يخص عمليات البيع، مرجعين ذلك إلى أسباب أبرزها التسهيلات التي يقدمها المطورون العقاريون، والأخبار الإيجابية الخاصة بالقطاع، وفي مقدمتها رفع سقف الإقراض العقاري، والقرارات الحكومية التحفيزية، مثل تمديد تأشيرات الإقامة لبعض الفئات، ما حفز الطلب على العقارات.

بيع ورهن

وتفصيلاً، أظهرت بيانات لدائرة الأراضي والأملاك في دبي أن التصرفات العقارية من (بيع ورهن فقط) في الإمارة، حققت خلال فبراير 2019 نحو 24.8 مليار درهم، بزيادة قيمتها 11.5 مليار درهم، ونسبة نمو 86.5%، مقارنة مع يناير السابق عليه، الذي سجلت فيه التصرفات 13.3 مليار درهم.

وحقّقت الرهون العقارية، النسبة الكبرى من تلك التصرفات بقيمة 17.3 مليار درهم، مقابل 7.5 مليارات درهم للمبيعات، فيما سجلت منطقة «نخلة جميرا» أعلى تصرف رهن عقاري بقيمة 4.5 مليارات درهم.

توجه نحو الشراء

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد» المتخصصة في إدارة العقارات، عبدالكريم الملا، إن ازدياد التوجه نحو شراء العقارات في دبي منذ بداية العام 2019، يتزامن مع تصحيح سعري شهدته السوق العقارية، وهو ما دفع العديد من المستثمرين إلى التوجه الشرائي، مستفيدين من الأسعار الجيدة حالياً.

وأشار الملا إلى عوامل أخرى، كانت محفزاً لحركة التصرفات خلال فبراير الماضي، أبرزها القرار الأخير الخاص بمنح إقامات طويلة لبعض الفئات، وهو قرار أظهر تأثيراً في القطاع العقاري، وأزال تساؤلات من قبل الأفراد الذين يخططون للحياة المستقبلية في فترة ما بعد التقاعد، إذ سيفضل الوافدون خيار شراء العقارات على الاستئجار، فضلاً عن أن القرار سيفتح الباب للراغبين من المتقاعدين من أنحاء العالم للاستثمار وشراء العقارات في دولة الإمارات، مؤكداً أن هذه الخطوة تجعل من دولة الإمارات موطناً للجميع.

حركة البيع

من جهته، قال المدير العام في «شركة قرقاش للعقارات»، رعد رمضان، إن السوق العقارية خلال فبراير الماضي، أعطت مؤشرات إيجابية على تحسن حركة البيع في السوق، تزامناً مع وصول الأسعار في القطاع إلى أسعار مغرية للشراء، بعد فترة انتظار من قبل المستثمرين، وهو ما تؤكده حركة النمو في التصرفات العقارية من شهر لآخر.

وأرجع رمضان الحركة الإيجابية في السوق إلى أسباب عدة، تتضمن توافر السعر المناسب، والقرارات التحفيزية للحكومة، وإطلاق مشروعات سكنية بمليارات الدراهم، ورفع سقف الإقراض العقاري.

وأضاف أن من بين العوامل التحفيزية الأخرى، التنافس الكبير بين المطورين العقاريين على تقديم أسعار جيدة، وخدمات ذات قيمة مضافة، صبت في مصلحة المستثمر، وشملت عروض تخفيض في الأسعار، وتسهيلات في السداد، وتحمل رسوم الصيانة، ورسوم مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، والدفعات المقدمة.

أخبار إيجابية

بدوره، قال المدير الإداري في «شركة هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن السوق العقارية في دبي تحركت منذ بداية العام الجاري بشكل متسارع، مدعومة بأخبار إيجابية مرتبطة بالقطاع، بالتزامن مع إطلاق مجموعة من التسهيلات والقرارات الإيجابية، التي كان من أبرزها قرار مجلس الوزراء بتمديد الإقامات لبعض الفئات، إضافة إلى القرارات الأخيرة المتعلقة برفع سقف الإقراض العقاري للمواطن من 800 ألف درهم إلى 1.2 مليون درهم، ما يظهر مدى التزام الحكومة تجاه السوق العقارية.

وأضاف أن من بين المحفزات في السوق العقارية: التسهيلات المقدمة من قبل المطورين، وهو ما ظهر في تسهيلات السداد والدفعة المقدمة، وتحمل الرسوم، مؤكداً أن التنافسية بين المطورين أسهمت في تشكيل حركة جيدة في السوق، عبر تنوع المنتج العقاري، وهو ما سيظهر على حركة التصرفات في الشهور المقبلة، لاسيما مع وجود عروض سعرية جيدة في السوق، لافتاً إلى أن عدداً من المطورين خفض أسعار الوحدات السكنية المطروحة، إضافة إلى تسهيلات يقدمونها مثل التقسيط على مدى سنوات أكثر، وخفض الدفعة المقدمة أو جعلها صفرية، إضافة إلى برامج تسهيلات أخرى.

طباعة