محللان يرجعان ذلك إلى اقتراب «إكسبو 2020 دبي» والمشروعات الخدمية وتشبّع قطاع الأفراد

«المركزي»: 5.1 مليارات درهم تمويلات لقطاع التجارة والصناعة خلال يناير 2019

صورة

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المصرف المركزي، أن البنوك العاملة في الدولة قدمت قروضاً وتسهيلات ائتمانية لقطاع الصناعة والتجارة خلال يناير 2019 بقيمة 5.1 مليارات درهم. وأرجع محللان مصرفيان ارتفاع تمويلات التجارة والصناعة، إلى زيادة الطلب على التمويل بدعم من استراتيجية الدولة 2030 الهادفة إلى تنويع قاعدة الاقتصاد، بعيداً عن النفط، واقتراب موعد «إكسبو 2020 دبي»، والمشروعات الخدمية والترفيهية.

وأوضحا أن البنوك تتمتع بسيولة، وتبحث عن قطاعات تتميز بطلب مرتفع ودرجة مخاطر أقل، لافتين إلى أن قطاع تمويلات الأفراد في الدولة يشهد تشبعاً واضحاً منذ فترة وفيه طلب محدود.

تسهيلات ائتمانية

وتفصيلاً، قدمت البنوك العاملة في الدولة، قروضاً وتسهيلات ائتمانية لقطاع الصناعة والتجارة خلال يناير 2019 بقيمة 5.1 مليارات درهم، ليصل الرصيد الإجمالي للتمويلات في نهاية الشهر الماضي إلى 797.8 مليار درهم مقارنة مع 792.7 مليار درهم في نهاية ديسمبر السابق، بنمو شهري نسبته 0.6%.

وأظهرت بيانات صادرة عن المصرف المركزي أمس، أن البنوك قلصت من تمويلات الأفراد خلال الشهر نفسه بقيمة 300 مليون درهم، ليسجل رصيدها التراكمي في نهاية يناير 337.1 مليار درهم، مقارنة مع 337.4 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2018 بتراجع نسبته نحو «سالب 1%». وبحسب بيانات «المركزي»، فإن تمويلات قطاع الصناعة والتجارة تشهد زيادة مطردة خلال السنوات الثلاث الماضية، كما شهدت معدلات نمو ملحوظة منذ منتصف عام 2018 وحتى يناير 2019.

عوامل داعمة

بدوره، قال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن استراتيجية الدولة 2030 تركز على تنويع القطاعات الاقتصادية، وزيادة معدلات نموها بعيداً عن النفط، لا سيما قطاعي الصناعة والتجارة، نظراً لموقع الإمارات الإقليمي وما لها من دور حيوي في المنطقة كمركز تجارة ونقطة مهمة لإعادة التصدير، ما يرفع بدوره الطلب على التمويلات.

وأضاف يوسف أن البنوك لديها تحفظ في منح التمويلات للأفراد، إلا بعد التأكد من جدارتهم الائتمانية، لذلك أصبح الهدف الأول تقديم قروض وتسهيلات لقطاعات تتميز بالاستمرارية، وتحقق مردوداً جيداً، وهذا يتوافر في القطاع الصناعي والتجاري بالدولة.

سيولة مصرفية

من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية شيخة العلي، إن الطلب على التمويلات التجارية والصناعية يشهد نمواً متزايداً مع اقتراب موعد «إكسبو 2020 دبي»، إضافة إلى ما تعلنه الحكومات المحلية من مشروعات خدمية وترفيهية، تمثل عامل جذب كبيراً للسياحة.

ونوهت العلي بأن عدد المقترضين الأفراد من البنوك كبير، والنسبة الغالبة منهم لا يمكنها الحصول على مزيد من التمويلات حتى تسدد القائم فعلاً، أو أن تقاريرها الائتمانية غير جيدة، وكل ذلك في وقت تتمتع فيه البنوك بسيولة كبيرة، ولذلك يكون من الطبيعي أن تبحث عن قطاعات أخرى تتميز بطلب مرتفع ودرجة مخاطر أقل، وهذا ما يشهده القطاع الصناعي، خصوصاً في آخر عامين.

ولفتت العلي إلى أن قطاع تمويلات الأفراد في الدولة يشهد تشبعاً واضحاً منذ فترة وفيه طلب محدود.

طباعة