مؤشرا «دبي» و«أبوظبي» يرتفعان بنهاية الأسبوع بدعم من نتائج أعمال فاقت التوقعات

محللان: استراتيجية الشركات والتوزيعات النقدية أهم حوافز السوق

مؤشر سوق دبي ارتفع بنسبة 1.65% بنهاية تداولات الأسبوع. أرشيفية

ارتفعت مؤشرات الأسهم المحلية، بنهاية تداولات أمس، عقب إعلان الشركات القيادية في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية عن نتائج أعمال فاق بعضها التوقعات، إلا أن مؤشري السوقين لم يستطيعا خلال الجلسة الماضية تجاوز الخسائر التي حققاها خلال الجلسات الأولى من الأسبوع الماضي.

وارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 1.65% خلال تداولات أمس، فيما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.19%.

إلى ذلك، قال محللان ماليان إن نتائج أعمال الشركات المدرجة كانت محفزاً كبيراً للسوقين خلال آخر جلستين في الأسبوع، مضيفين أن الإعلان عن استراتيجية الشركات في عام 2019، خلال انعقاد جمعياتها العمومية والتوزيعات النقدية سيكونان بمثابة محفزين للسوق في الفترة المقبلة.

وذكرا لـ«الإمارات اليوم» أن السوقين ينتظران حالياً عودة السيولة، لأنها العامل الوحيد الذي يعيق ارتفاع الأسهم المحلية.

المؤشرات

وتفصيلاً، ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 1.65% بنهاية تداولات أمس، إلا أنه حقق خسائر خلال تداولات الأسبوع بلغت نسبتها 3.6%، ليغلق أمس عند 2533.61 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 291.113 مليون درهم.

كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.19% خلال تعاملات أمس، إلا أنه حقق خسائر على مدار الأسبوع بنسبة 1.5%، ليغلق، أمس، عند 5036.42 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 283.365 مليون درهم.

المؤسسات

واتجهت المؤسسات في سوق دبي خلال تعاملات الأسبوع نحو البيع بصافٍ بلغ 38.46 مليون درهم، فيما اتجه الأفراد نحو الشراء بصافٍ بلغ 37.19 مليون درهم، في حين اتجه بقية المستثمرين نحو الشراء بصافٍ بلغت قيمته 1.27 مليون درهم. وحقق الأجانب في السوق صافي شراء بقيمة بلغت 25.238 مليون درهم، وبالقيمة نفسها أيضاً حقق الإماراتيون صافي بيع.

وفي سوق أبوظبي، حققت المؤسسات صافي شراء بلغت قيمته 558.67 مليون درهم، فيما حقق الأفراد صافي بيع بالقيمة ذاتها.

واتجه الإماراتيون نحو الشراء في السوق بصافٍ بلغ 53.482 مليون درهم، كما اتجه مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً نحو الشراء بصافٍ بلغ 2.152 مليون درهم، بينما حقق العرب صافي شراء بلغ 24.308 مليون درهم، فيما اتجه الأجانب نحو البيع بصافٍ بلغ 82.94 مليون درهم.

نتائج الأعمال

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات في شركة «الظبي كابيتال»، محمد علي ياسين، إن السوقين (دبي وأبوظبي) استفادا من نتائج الأعمال الإيجابية للشركات التي تم الإعلان عنها، خصوصاً سوق دبي المالي الذي شهد ارتفاعاً بدعم من نتائج أعمال الشركات العقارية، مشيراً إلى أن نهاية تداولات الأسبوع كانت أفضل من التوقعات.

وأضاف ياسين أن المستثمرين ربما يعدلون مواقعهم الاستثمارية بالسوق في ضوء قراءة أفضل لنتائج أعمال الشركات التي جرى الإعلان عن معظمها، أمس، بعد أن انتهت مهلة الإفصاح عن نتائج أعمالها السنوية.

وبيّن أن التوزيعات النقدية هي التي ستحدد اتجاه المستثمرين في السوقين خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن القوائم المالية لبعض الشركات أوضحت أن لديها سيولة مالية كبيرة، ما يمكنها من إجراء توزيعات نقدية أكبر مما هو معلن.

وأكد ياسين أن الجمعيات العمومية للشركات، التي من المقرر أن تبدأ في الانعقاد خلال الأسبوع المقبل، ستعطي أيضاً رؤية أفضل للمستثمرين، وذلك عندما تعلن تلك الشركات عن رؤيتها وتوقعات أدائها للعام الجاري.

وأوضح أن التوزيعات النقدية التي جرى الإعلان عنها حتى الآن تراوح بين 15 و16 مليار درهم، وإذا ما جرى ضخ تلك التوزيعات في السوق، سيؤدي ذلك إلى زيادة قيم التداولات يومياً إلى ما يراوح بين 300 و400 مليون درهم.

وأفاد ياسين بأن الاستراتيجية الجيدة للاستثمار في الأسهم المحلية حالياً تراوح ما بين 12 إلى 18 شهراً، حيث يستطيع المستثمر من خلالها تحقيق عوائد تصل إلى 15% من الأرباح الرأسمالية وعوائد التوزيعات النقدية.

السيولة

من جهته، قال رئيس قسم الأفراد والحسابات الخاصة في شركة «الرمز كابيتال»، مروان شراب، إن السوق بدأ يشهد توزع السيولة بشكل أفضل خلال جلسة نهاية الأسبوع. وأضاف: «خلال الفترة الماضية، كان هناك بعض الجلسات التي شهدت تحسناً في السيولة، لكن هذه السيولة تركزت على بعض الأسهم فقط، وفي الجلستين الماضيتين، كان هناك توزع للسيولة بشكل أفضل على أغلب الأسهم في السوق، لاسيما في ظل نتائج الأعمال الإيجابية للشركات التي فاقت التوقعات، بجانب التوزيعات التي أعلن عنها بعض الشركات».

وأشار شراب إلى أن الأسواق تنتظر حالياً عودة السيولة، لأنها هي العامل الوحيد الذي يعيق ارتفاع الأسهم المحلية.

وبين أن هناك عاملين إذا تحققا سترتفع السيولة بالسوق، الأول يتمثل بزيادة نسب تملك الأجانب في بعض الأسهم، فيما العامل الآخر هو ضخ استثمارات حكومية وشبه حكومية طويلة الأجل في السوق.

طباعة