تشمل إعادة الخدمات الأساسية المقطوعة إلى المستأجر

«فض المنازعات»: 10 آلاف درهم يومياً الحد الأقصى لتغريم الممتنع عن تنفيذ القرارات الفورية

صورة

كشف مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، عن استحداث غرامة مالية، جراء الامتناع عن تنفيذ القرارات القضائية الإيجارية (الوقتية) التي تصدر عن المركز، وتستوجب تنفيذها فوراً، مشيراً إلى أن تلك الغرامة من الممكن أن تصل إلى 10 آلاف درهم، عن كل يوم تأخير لا يتم فيه تنفيذ القرار.

وذكر المركز، لـ«الإمارات اليوم»، أن تغليظ العقوبة عبر الغرامة المالية، يرجع إلى أهمية تنفيذ مثل تلك القرارات، لارتباطها بأمور مهمة لا تحتمل التأجيل، أبرزها ما يتعلق بإعادة توصيل الخدمات الأساسية (الكهرباء والماء والتكييف)، في حال قطعها من جانب المالك، أو ما ينوب عنه.

وتفصيلاً، قال المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، سلطان بطي بن مجرن، إن «مركز فض المنازعات الإيجارية، يحاول باستمرار تحديث البنية التشريعية الخاصة به، عبر ربط الأحكام الإيجارية الصادرة من المركز بالتشريعات الجديدة، بما يصب في مصلحة الأطراف الإيجارية كافة».

وأضاف بن مجرن أنه «تم توجيه المركز، للاستفادة من التعديلات الجديدة على اللائحة التنفيذية، بشأن قانون الإجراءات المدنية الصادر من مجلس الوزراء (رقم 57) لسنة 2018، وذلك لتتوافق الأحكام الصادرة مع تلك التعديلات، ولضمان الحفاظ على حقوق جميع الأطراف في المعادلة الإيجارية، فضلاً عن ضمان سرعة ودقة تنفيذ الأحكام القضائية».

بدوره، قال رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، القاضي عبدالقادر موسى، إن «(المركز) استحدث عقوبة مالية، في حال عدم تنفيذ الأوامر القضائية الوقتية والمستعجلة، الصادرة عنه»، مشيراً إلى أن «تلك العقوبة جاءت استناداً إلى التعديلات الأخيرة للائحة التنفيذية لقانون الإجراءات المدنية، الصادر من مجلس الوزراء (رقم 57) لسنة 2018، والتي تدخل حيز التنفيذ في 17 فبراير الجاري».

وأوضح أن «العقوبة المالية، التي تقع على الممتنع عن التنفيذ، تبدأ من 1000 درهم، وتصل إلى 10 آلاف درهم، وذلك عن كل يوم تأخير، من بعد صدور الأمر من قاضي المركز».

وأضاف موسى أن «الهدف من ارتفاع قيمة الغرامة، يرجع إلى تأكيد أهمية التوقيت لتنفيذ القرارات الوقتية والمستعجلة، والتي تتعلق بأمور مهمة وحياتية واجبة التنفيذ، منها ما يتعلق بقطع الخدمات والمرافق الأساسية، مثل الكهرباء والماء والتكييف، والتي يصل الضرر منها إلى حد الضرر الجسدي»، لافتاً إلى أن «هذه الأمور عادة يفعلها بعض الملاك، أو من ينوب عنهم، دون وعي بحجم المخالفة التي يرتكبونها». وأكد أن «العقوبات لا ترتبط بطرف واحد من أطراف العلاقة الإيجارية»، مبيناً أن «الغرامة يمكن تطبيقها على كل الأطراف الإيجارية، سواء كان المستأجر أو المالك أو من ينوب عنهما، والذي لا يمتثل لتنفيذ الأحكام والأوامر القضائية الصادرة من المركز، أو حتى في حال التقاعس عن تنفيذها». ولفت موسى إلى أن «هناك الكثير من الأمور، يكون على قاضي الأمور الوقتية والمستعجلة أن يتخذ فيها قراراً سريعاً واجب التنفيذ الوقتي، وهو ما يتم على ما يسمى (الأمر على عريضة)، الأمر الذي يجعل هذه الأمور واجبة التنفيذ لأهميتها». وبين أن «الأمر ليس قاصراً على قاضي الأمور الوقتية، بل من الممكن أن يصدره قاضي الموضوع الذي يتعامل مع القضية بكل مراحلها، أي أمر مستعجل واجب التنفيذ الفوري، وهو أيضاً يدخل الطرف المتقاعس عن التنفيذ في الغرامة المالية».

طباعة