توقّع استقرار إصداراتها في الدولة عند 103.5 مليارات درهم خلال 2019

تقرير: علاوة المخاطر على السندات في الإمارات الأقلّ إقليمياً

خلال إطلاق «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول» و«كامكو للاستثمار» و«فيش لإدارة الأصول» تقريرها المشترك. من المصدر

توقع تقرير حديث، صادر عن ثلاث مؤسسات استثمارية، أن تستقر إصدارات أدوات الدين الثابت في دولة الإمارات عند 28.2 مليار دولار (103.5 مليارات درهم)، خلال العام الجاري، وهي نفسها قيمة الإصدارات خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن الإصدارات الأكبر في الدولة ستأتي من قبل الشركات.

كما توقع التقرير، الذي أطلق في دبي أمس، أن تظل علاوة المخاطر على السندات الصادرة من الإمارات العام الجاري الأقل بين دول المنطقة، للتصنيف الائتماني الجيد للدولة، الذي يعد الأكبر بين دول المنطقة.

وتفصيلاً، توقع مدير الدخل الثابت في شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، بارث كيكاني، أن يستقر إجمالي إصدارات أدوات الدين الثابت في الإمارات خلال العام الجاري، والتي تشمل كل السندات والصكوك السيادية والصادرة عن الشركات بالعملة المحلية والأجنبية، عند 28.2 مليار دولار (103.5 مليارات درهم)، وهي نفسها قيمة الإصدارات خلال العام الماضي، مشيراً إلى أنها قد تزيد إلى 30 مليار دولار (110.1 مليارات درهم).

وأضاف كيكاني، رداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم»، خلال لقاء صحافي عقد في دبي أمس، لإطلاق تقرير مشترك صادر عن شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، وشركة «كامكو للاستثمار»، وشركة «فيش لإدارة الأصول»، عن أسواق الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن إجمالي إصدارات أدوات الدخل الثابت في منطقة الخليج بلغ نحو 145 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بـ150 مليار دولار متوسط إصدارات السندات، خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار كيكاني إلى أن القانون، الذي أصدرته الإمارات والذي يسمح بإصدار سندات سيادية بالعملة المحلية والأجنبية أيضاً، سيسهم في إطلاق سندات سيادية بالعملة المحلية، متوقعاً أن تكون جاذبة أمام المستثمرين المحليين والأجانب، كما سيشجع العديد من الشركات على إصدار سندات بالعملة المحلية في السوق. كما توقع أن تتراجع علاوة المخاطر المتعلقة بأدوات الدخل الثابت في السوق المحلية، بسبب زيادة الإقبال المتوقع على السندات الصادرة من دول الخليج، خصوصاً بعد الإدراج المتوقع لسندات الأسواق الخليجية ضمن مؤشر «جي بي مورغان» بنهاية الشهر الجاري، ما قد يسهم في ضخ تدفقات بأكثر من 30 مليار دولار، على أدوات الدين الحكومية لتلك الدول. وتوقع كيكاني، أيضاً، أن تظل علاوة المخاطر على السندات الصادرة من الإمارات، العام الجاري، الأقل بين دول المنطقة، نظراً للتصنيف الائتماني الجيد للدولة، الذي يعد الأكبر بين دول المنطقة.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لقطاع تطوير الأعمال ومسؤول بحوث الاستثمار في شركة «كامكو للاستثمار»، فيصل حسن، إن إجمالي الدين الحكومي الإقليمي، كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفع من 29.7% في عام 2014، إلى 44.4% في عام 2018، وذلك في أعقاب سلسلة من الإصدارات.

وأشار إلى أن العجز المالي، في معظم دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كان سبباً في زيادة الدين الحكومي، فيما من المتوقع أن يستمر هذا التوجه في عام 2019، ما يوفر مجموعة جديدة من الفرص للمستثمرين. بدوره، قال الرئيس التنفيذي ورئيس إدارة المحافظ في شركة «فيش لإدارة الأصول»، فيليب جود، إن مخاطر التعثر في دول مجلس التعاون الخليجي منخفضة، رغم التقلبات في أسعار النفط، مشيراً إلى أن الاحتياطيات الحكومية الكبيرة، الموجودة على شكل صناديق سيادية، توفر الدعم في أوقات الشدة، وتشكّل مصدراً للسيولة، يمكنه أن يقلل مخاطر التعثر في سداد الديون.

طباعة