دعت إلى تبني المقاربات العلمية في تحديد مسار القطاعات الاقتصادية الحيوية

الأميري: العلوم المتقدمة ركيزة لتطور الإنسانية وبناء المستقبل

سارة الأميري: «الإمارات حققت قفزات نوعية في استكشاف الفضاء بأيادٍ وطنية خلال فترة قياسية».

شددت وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، سارة بنت يوسف الأميري، على أهمية تعزيز الدراسات والبحوث في مجالات العلوم المتقدمة والاستعانة بمخرجاتها كركيزة رئيسة في وضع سياسات حكومية هادفة لتحقيق مستقبل أفضل لشعوب العالم وتطور الإنسانية، داعية إلى تبني المقاربات العلمية في تحديد مسار القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تؤثر بشكل مباشر في حياة الأفراد، وإلى تعزيز التعاون الدولي.

جاء ذلك، خلال مشاركة الأميري في سلسلة جلسات عقدت ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس»، وتناولت تحديات العصر الرقمي ومستقبل علوم استكشاف الفضاء، وسبل بناء جسور التواصل بين العلوم المتقدمة وأفراد المجتمع.

وأكدت الأميري في جلسة بحثت «دور العلوم المتقدمة في توجيه السياسات الحكومية»، أهمية وضع العلوم ومخرجات البحث العلمي على رأس أولويات صناع السياسات الحكومية.

وقالت إن «توجيه العلوم المتقدمة بوصلة السياسات الحكومية وخطط التنمية منهج نابع من رؤية قيادة دولة الإمارات التي تركز على توظيف مخرجات البحث العلمي في دعم مسيرة صناعة المستقبل، ما يتجلى في العديد من المشروعات والمبادرات والاستراتيجيات التي أطلقتها دولة الإمارات».

وأضافت الأميري أن «أهمية العلوم تكمن في رصد التحديات وابتكار آليات التغلب عليها بما يسهم في تطوير القطاعات الحيوية التي تمس حياة المجتمعات، مثل التعليم والصحة والمياه والأمن الغذائي والطاقة، إضافة إلى دورها في تحديث البنية التحتية المواكبة لمتطلبات المستقبل».

إلى ذلك، أكدت الأميري خلال مشاركتها في جلسة بعنوان «عصر الفضاء الجديد» عقدت ضمن فعاليات المنتدى، أن استكشاف الفضاء والمضي قدماً في أبحاثه وتجاربه، لم يعد خياراً للحكومات بل ضرورة تفرضها تحديات العصر والمساعي من أجل بداية جديدة.

وأفادت بأن صناعة الفضاء تمثل قطاعاً أساسياً يتيح آفاقاً لا حدود لها ويفتح صفحة جديدة في مستقبل الحضارة البشرية بما يوفره من بدائل مستدامة للموارد الطبيعية، وتكنولوجيا تسهم في معالجة تحديات شح المياه والغذاء وتعزز استخدامات الطاقة الشمسية.

وذكرت الأميري أن «دولة الإمارات حققت قفزات نوعية في استكشاف الفضاء بأياد وطنية خلال فترة قياسية، أبرزها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، الذي ندخل من خلاله سباق استكشاف الكوكب الأحمر، ونحن منفتحون على فرص التعاون كافة لتحقيق هذا الهدف الذي تسعى إليه العديد من الدول».

وفي جلسة حول القدرة التنافسية في العصر الرقمي، أكدت الأميري أن التكنولوجيا الرقمية أصبحت ركيزة للاقتصاد ومعياراً للتطور وتحقيق النمو الاقتصادي والارتقاء بالخدمات.

وقالت إن «التحول الرقمي أصبح أمراً بديهياً في كل قطاعات الاقتصاد والخدمات، نتيجة لما طورته التكنولوجيا الرقمية من أصول غير مادية تعزز الاقتصاد والتنافسية، ويمكننا توظيفها في تطوير القطاعات الأساسية الأخرى».

مستقبل العلوم والتكنولوجيا

أكدت وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، سارة بنت يوسف الأميري، خلال مشاركتها في حلقة نقاشية بعنوان «مستقبل العلوم والتكنولوجيا في المجتمع»، أهمية دور العلوم الإيجابي في ازدهار الحضارة العربية، مشيرة إلى أن تعزيز بيئة العلوم والبحث العلمي يمثل ركيزة رئيسة لريادة الدول.

وقالت إن «المجتمعات التي تؤمن بأن التطور مرهون بالتقدم العلمي هي الأكثر نجاحاً، وتجربة الحضارة العربية خير مثال على ذلك، وانطلاقاً من هذه الرؤية أولت دولة الإمارات أهمية خاصة لتعزيز البحث العلمي، واستقطاب العلماء والعقول والمواهب من خلال إطلاق استراتيجيات ومبادرات من أبرزها منح تأشيرات إقامة تصل لـ10 أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية».

طباعة