رغم نتائج الأعمال القوية المعلنة

محللان: الترقب وشح السيولة والشائعات تسيطر على مستثمري الأسهم

صورة

تفاوت أداء سوق الأسهم في الإمارات خلال الأسبوع الماضي، رغم الحوافز التي قدمتها بعض الشركات بعد الإعلان عن نتائج أعمال قوية، وتوزيعات نقدية مقترحة كبيرة، إلا أنها لم تؤثر كثيراً في السوق أو أسهم تلك الشركات خلال تعاملات الأسبوع. وفيما تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة طفيفة بلغت 0.097%، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، بنسبة 0.64%.

وأرجع محللان هذا الأداء إلى استمرار شح السيولة في السوق، إضافة إلى حالة الترقب لدى المستثمرين انتظاراً لإعلان بقية الشركات عن نتائج أعمالها، فضلاً عن بعض الشائعات عن بعض الأسهم، التي أسهمت في ضغوط بيعية عليها خلال تعاملات الأسبوع.

المؤشرات

وتفصيلاً، تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.097% خلال نهاية أسبوع التعاملات، أمس، ليغلق عند 2514.36 نقطة، بينما ارتفع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.64% ليغلق عند 5019.16 نقطة.

وكانت خمسة بنوك في سوق دبي المالي، أعلنت نتائج أعمال عام 2018، منذ نهاية الأسبوع الماضي، وحتى يوم أمس، حيث ارتفعت الأرباح المجمعة لتلك البنوك بنسبة 17.355% لتبلغ 14.357 مليار درهم، مقارنة بـ12.2338 مليار درهم في عام 2017.

ارتفاعات

وشهد سهم بنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 9.22 دراهم، أمس، مقابل 9.2 دراهم سجلها في بداية تعاملات الأسبوع، وذلك بعد إعلان البنك عن تحقيق أرباح جاوزت 10 مليارات درهم، مقابل 8.345 مليارات درهم في عام 2017.

كما ارتفع سهم مصرف عجمان إلى 0.88 درهم، أمس، مقابل 0.85 درهم في بداية تعاملات الأسبوع، رغم إعلان البنك عن نمو أرباحه لتصل إلى 170 مليون درهم، مقارنة بـ132.6 مليون درهم في عام 2017. ولم تشهد أسهم «المشرق» و«دبي التجاري» و«الإمارات الإسلامي» تداولات خلال تعاملات الأسبوع، على الرغم من استقرار أرباح بنك المشرق خلال العام الماضي عند 2.06 مليار درهم، مقارنة بـ2.052 مليار درهم في عام 2017، فيما نمت أرباح بنك دبي التجاري بنسبة 16%، لتصل إلى 1.162 مليار درهم، في حين ارتفعت أرباح مصرف الإمارات الإسلامي بنسبة 32% لتصل إلى 924.3 مليون درهم.

المؤسسات والأجانب

إلى ذلك، قال المحلل المالي، حسام الحسيني، إن الأسهم المحلية لم تتأثر بنتائج الأعمال التي جرى الإعلان عنها خلال الأسبوع الماضي، وسارت على نهج العام الماضي نفسه، رغم الحوافز الموجودة حالياً في السوق، المتمثلة في نمو أرباح البنوك، والتوزيعات المالية الجيدة، إضافة إلى صمود السوق أمام تراجع الأسواق العالمية.

وأضاف الحسيني أن سوق دبي يحاول أن يُكّون نقطة دعم جديدة عند 2500 نقطة، وهذا كان ملاحظاً خلال الأسبوع الماضي، عندما ارتد السوق من هذه النقطة.

وأوضح أن المشكلة الرئيسة التي تواجه سوقي دبي وأبوظبي هو شح السيولة، وغياب المؤسسات عن المشهد، فضلاً عن غياب صانع السوق والأجانب.

وذكر أن حالة الترقب لدى المستثمرين حالياً، قد تزيلها عوامل خارجية، أو عوامل داخلية على مستوى الاقتصاد الكلي، مشيراً إلى أن السوق قد يتفاعل إيجابياً إذا ما قام الفيدرالي الأميركي بتثبيت أو خفض أسعار الفائدة، وأيضاً الإعلان عن إجراءات أو قوانين جديدة تحفز النشاط العقاري.

ولفت الحسيني إلى أن الأسعار الحالية لأسهم الشركات العقارية المحلية تعكس توقعات للمتعاملين بشأن تراجع أرباحها لعام 2018.

حوافز خارجية

من جهته، قال المحلل المالي لدى «مينا كورب»، عصام قصابية، إن التراجع الذي شهده السوق خلال الأسبوع الماضي، كان سببه الرئيس الشائعات عن خروج أو خفض وزن بعض الشركات الإماراتية بمؤشر «إم إس سي إي» للأسواق الناشئة، وهو ما أدى إلى خروج كثير من السيولة من السوق.

ورأى أن المحفزات التي قد تسهم في دعم أداء الشركات المحلية خلال الفترة المقبلة، تتمثل في إعلان الشركات عن توسعاتها الخارجية، حتى تنوع استثماراتها ومصادر إيراداتها، مثل ما أعلنه رئيس شركة «داماك»، حسين سجواني، بأن شركته تتطلع إلى إبرام صفقات تراوح قيمتها بين 500 مليون ومليار جنيه إسترليني، في وسط لندن.

وأكد قصابية أن سوق الأسهم في الإمارات لم يمر بحالة مماثلة لما يشهده حالياً، وهو ما زاد من حالة الترقب لدى المتعاملين في السوق في انتظار وجود إشارات قوية لبدء الارتداد.

طباعة