ناقشت تحديات عصر الثورة الصناعية الرابعة وتوظيف التقنيات الجديدة لخدمة الإنسان

حمدان بن محمد يشارك في الجلسة الرئيسة لـ «دافوس»

حمدان بن محمد خلال لقائه المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في دافوس. وام

شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الجلسة الرئيسة للدورة 49 للمنتدى الاقتصادي العالمي في «دافوس»، التي انطلقت تحت شعار «الجيل الرابع للعولمة.. تشكيل ملامح البنية العالمية في عصر الثورة الصناعية الرابعة».

وحضر الجلسة إلى جانب سموه، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد عبدالله القرقاوي، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

الثورة الصناعية

واستعرض المشاركون في الجلسة تحديات عصر الثورة الصناعية الرابعة، وسبل تشكيل ملامح العولمة في ظل التكنولوجيا الحديثة، وتطوير حلول استباقية للتحديات التي تواجه المجتمعات، نتيجة عدم الاستقرار الذي يشهده العالم، وتحديد نماذج جديدة للاستقرار والتعاون العالمي، ودعم تكامل الجهود لدفع مسيرة التنمية والتطوير، وتعزيز ريادة الأعمال العالمية والاستعداد لمواجهة موجة العولمة المقبلة.

وأشار المتحدثون إلى التغيرات الجذرية التي تشهدها الاقتصادات والمجتمعات والسياسات العالمية، وإلى ضرورة توحيد الرؤى للوصول إلى فهم مشترك يساعد على صناعة مستقبل أفضل للإنسان والأجيال المقبلة، وتعزيز الاستفادة من غزارة الفرص الجديدة التي توفرها التكنولوجيا الحديثة.

وأكدوا أهمية القوة التحويلية للثورة الصناعية الرابعة التي أصبحت مساهماً رئيساً في إعادة تعريف نظم الإنتاج والاستهلاك، وضرورة توظيف سماتها الرئيسة مثل الرقمنة، والتكامل، والتحول إلى الأنظمة الذكية والواقع الافتراضي في التحوّل من النظم التحليلية إلى الاستشرافية، وإرساء قواعد أخلاقية واضحة ومبادئ توجيهية لاستخداماتها.

دمج السياسات

وشدّد المشاركون على أهمية دمج السياسات الوطنية بشكل أكبر في النظام العالمي، واتباع نهج تكاملي هادف والتعامل مع سرعة التغيير، لضمان إحراز التقدم الموجه على الصعيد الاجتماعي، والمرتكز على الإنسان وتحديد نوعية الحياة للأجيال القادمة والمساهمة في مواجهة تحديات عمليات إعداد الهيكل العالمي اللازم لعصر اقتصاد الثورة الصناعية الرابعة.

وأشاروا إلى الحاجة إلى أفكار جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية الحرة والنزيهة في عالم اليوم، والتصدي للفجوة الآخذة في الاتساع في سباق الثورة الصناعية الرابعة، في ظل التنافس الشديد للقُوى العالمية.

وأكدوا أهمية تحديد المبادئ الخاصة بالتقنيات الجديدة والناشئة، لضمان ارتكاز هذه التقنيات على المبادئ الأخلاقية الضرورية، بما يحفظ أمن وسرية المعلومة، وخصوصية الأفراد والجهات، وضمان تعزيز ثقافة الابتكار والمرتكزات التقنية للثورة الصناعية الرابعة، وتشكيل ملامح النظم النقدية والمالية بشكل مشترك، وزيادة قدرة الأنظمة على الصمود لتحقيق النمو المستدام وجودة الحياة لجميع أفراد المجتمع، وإعادة تعريف النظريات والمفاهيم الاقتصادية والمبادئ الخاصة بعمليات اتخاذ القرار.

وأكد المشاركون أهمية تبادل الأفكار حول مستقبل الاقتصاد العالمي، ومحورية رأس المال البشري، وضرورة توظيف التقنيات الجديدة، وقطاعات الأعمال لخدمة الإنسان وتعزيز الخدمات.

طباعة