الجابر: شراكات استراتيجية عالمية لتحسين سبل توفير الطاقة

الجابر خلال إلقاء كلمته في «أسبوع أبوظبي للاستدامة». وام

قال وزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر»، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، إن دولة الإمارات حرصت على تسخير خبراتها الغنية في مجال الطاقة، للإسهام بدور فاعل كجهة محفزة وحاضنة للجهود في مجالَي الطاقة النظيفة والاستدامة.

وأكد أن دولة الإمارات أرست شراكات استراتيجية وطيدة مع الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم، من غرب إفريقيا وصولاً إلى جزر المحيط الهادئ، بهدف تحسين سبل توفير الطاقة، كما أسهمت في تعزيز إمدادات الطاقة في المملكة المتحدة وصربيا، من خلال تطوير بعض من أكبر مشروعات طاقة الرياح وأكثرها تطوراً في العالم.

وأشار إلى أن العالم شهد، خلال السنوات الـ10 الماضية، تحقيق تقدم تجاوز كلّ التوقعات، ففي عام 2009 لم تتجاوز القدرة الإنتاجية لكل مشروعات الطاقة الشمسية حول العالم 14 غيغاواط. واليوم، لدينا نحو 400 غيغاواط، أي بزيادة مقدارها 28 ضعفاً، مشيراً إلى أن قطاع طاقة الرياح شهد تطوراً مماثلاً لينمو من 121 إلى 539 غيغاواط، ومع تزايد تنافسية أسعار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فإن إنتاج كل منهما يتجه نحو تجاوز مستوى الـ1000 غيغاواط، خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وتابع الجابر: «من خلال توجيهات القيادة، حرصت دولة الإمارات على تسخير خبرتها في مجال الطاقة، للإسهام بدور فاعل كجهة محفزة وحاضنة للجهود في مجالَي الطاقة النظيفة والاستدامة. وباعتبارها من أوائل من تبنوا وطوروا بعضاً من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، بدءاً من (محطة شمس 1)، وصولاً إلى (مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية)، فقد أسهمت الدولة في تعزيز الثقة بقطاع الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة والعالم».

وتطرق الجابر إلى فوز شركة «مصدر» وائتلاف شركائها، الأسبوع الماضي، بعطاء تطوير أول محطة لطاقة الرياح في السعودية، بسعر كلفة قياسي بلغ 2 سنت لكل كيلوواط/‏‏ساعة، مشيراً إلى أن استطاعة هذه المحطة، التي ستقام في منطقة «دومة الجندل»، تبلغ 400 ميغاواط، لتكون أكبر محطة لطاقة الرياح في المنطقة.

وأكد أن المشروع سيسهم في تسريع وتيرة النمو، ضمن أهم أسواق الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط، كما يسهم في تحقيق الهدف الطموح للمملكة، المتمثل في إنتاج 58 غيغاواط من الطاقة المتجددة، والذي يعتبر من الأهداف الرئيسة لرؤية المملكة 2030.

وشدد على أن توجه دولة الإمارات نحو الطاقة المتجددة خطوة طبيعية، في ضوء مكانتها الرائدة في مجال الطاقة، والتزامها بالاستدامة، كما أنه يعكس حرص القيادة في الإمارات على مواجهة التحديات العالمية، عبر التعاون الوثيق مع المجتمع الدولي.

وقال الجابر: «تهدف رؤية الإمارات إلى الاستفادة من التقنيات والابتكارات التي تحقق نقلة نوعية، لتعزيز المكانة الرائدة للدولة في قطاع الطاقة وتنويع اقتصادها، وتحقيق التنمية المستدامة الملموسة، لاسيما مع دخولنا العصر الصناعي الرابع، بما فيه من تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء، ودورها في مضاعفة الكفاءة واكتشاف إمكانات جديدة في كل قطاع، وفي مختلف المجالات».

وأضاف: «شكلت جائزة زايد لطاقة المستقبل منصة محفزة للجهود والمبادرات الإنسانية، أثّرت بشكل إيجابي في حياة الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، واليوم، تعمل الجائزة تحت مسماها الجديد على تعميق وتوسيع هذا التأثير، من خلال تركيزها على مجالات تتجاوز الطاقة، لتشمل فئات أوسع من ضمنها المياه والغذاء والصحة، إضافة إلى تخصيص جائزة لتكريم الجيل المقبل من المبتكرين الشباب، الذين يقدمون حلولاً مستدامة مبتكرة للمستقبل».

طباعة