أكدت أنها ستقدم منتجات جديدة مثل تداول الصكوك والسندات وإيصالات الإيداع والأذونات ووحدات الصناديق

«الأوراق المالية»: تحويل شركات الوساطة إلى «خدمات متكاملة» يتصدَّر أولويات 2019

صورة

أفادت هيئة الأوراق المالية والسلع بأنها تعمل، خلال العام الجاري، على تحويل شركات الوساطة إلى شركات خدمات مالية متكاملة، تتمكن من إنفاذ أنظمة الهيئة التي تسمح بمنتجات جديدة، مثل تداول الصكوك والسندات وإيصالات الإيداع والأذونات ووحدات الصناديق، مثل الصناديق العقارية الموجهة للجمهور، وصناديق المؤشرات المتداولة وغيرها، وأيضاً تمكن من استخدام الآليات المستحدثة، مثل البيع على المكشوف، وإقراض واقتراض الأوراق المالية وصناعة السوق. وذكرت الهيئة أن لديها إجراءات عدة للتعامل مع شركات الوساطة في حال تعثرها، مؤكدة في الوقت ذاته أنه لم تكن هناك أي حالة تستدعي اتخاذ تلك الإجراءات حتى الآن.

وأكدت الهيئة، رداً على أسئلة «الإمارات اليوم»، أن قائمة أولوياتها خلال العام الجاري، تتضمن العمل على الارتقاء بالأسواق المالية إلى مصاف الأسواق المتقدمة، وتبني مفهوم الأسواق المالية المستدامة.

أسواق متقدمة

وتفصيلاً، قالت هيئة الأوراق المالية والسلع، إنها تقوم خلال الفترة الحالية بالتنسيق مع الأسواق المالية في الدولة، بتنفيذ خطتها لترقية الأسواق من ناشئة إلى متقدمة، وفق متطلبات المستثمرين على المؤشرات الدولية، مثل «مورغان ستانلي» MSCI، و«ستاندرد آند بورز» S&P.

وأضافت الهيئة، أن خطتها لتنفيذ هذا الأمر تتضمن تطوير البيئة التشريعية والتشغيلية لتوفير بيئة استثمارية مشابهة لتلك التي توفرها الأسواق المتقدمة، والتي تمكن المستثمرين من إدارة محافظهم بسهولة، مثل تنظيم الحسابات المجمعة، وتطبيق نموذج المؤسسات ذاتية التنظيم SRO، وفق النظام الذي أصدره مجلس إدارة الهيئة بهذا الشأن، في ما يخص الأسواق وجهات التقاص المركزي، وتقوم الهيئة بالتواصل مع مصدري المؤشرات والجهات التي يتعاملون معها باطلاعهم على هذه التطورات أولاً بأول.

تشريعات

وأكدت الهيئة أنها أصدرت الكثير من الأنظمة والقرارات لاستكمال المنظومة التشريعية، إضافة إلى عدد من المبادرات، من بينها تنظيم نشاط التمويل الجماعي القائم على الملكية، والأسهم الممتازة، وتنظيم الإصدارات الأولية من الأدوات الرمزية، والإطار التنظيمي للتكنولوجيا المالية والقواعد التنظيمية للبيئة التجريبية، والسوق الثانية، وتنظيم أعمال شركة التقاص المركزي، وتنظيم نشاط الإيداع المركزي، وإطلاق مبادرة تستهدف إيجاد حلول مبتكرة لتمويل قطاع المشروعات الريادية والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وتوسيع نطاق الشركات التي يتم إدراجها من خلال إطلاق مشروع تطوير «منصة تداول الأوراق المالية لشركات المناطق الحرة»، بما من شأنه تمكين شركات المناطق الحرة من التحول إلى شركات مساهمة عامة والإدراج في السوق المالي، مع فرصة زيادة رأسمالها، وتعزيز أنشطتها، وخلق بيئة مشجعة للاستثمارات الأجنبية.

وأشارت الهيئة إلى أنه يجري العمل على ضوابط الموافقة لمزاولة نشاط التقاص، وتجميع قواعد الإدراج وتطوير فئات الإدراج، وتحديث نظام الحوكمة، ونظام المستشار الذكي، واستراتيجية الشمول المالي، وإعداد نظام للاعتماد والرقابة على أعمال المدققين (ضمان الجودة)، ومراجعة وتعديل تعريف المستثمر المؤهل، وسياسة ترخيص واعتماد الأشخاص ذوي السوابق المهنية، ويجري العمل كذلك على تحديث نظام السندات، بما يتيح تنشيط سوق السندات وترخيص المتعاملين.

شركات الوساطة

ولفتت الهيئة إلى أنها تتواصل وتتشاور مع شركات الوساطة، حول تطوير مهنة الوساطة عن طريق إصدار تشريعات تزيد من مجالات عمل شركات الوساطة، بزيادة المنتجات مثل حقوق الاكتتاب، والصكوك، والأذونات، والمشتقات المالية، وكذلك زيادة الأنشطة، مثل إدارة المحافظ والاستشارات المالية والتعهد بالتغطية وغيرها، وإصدار أنظمة بآليات جديدة تستطيع شركات الوساطة ممارستها، مثل صانع السوق، وإقراض الأوراق المالية، والبيع على المكشوف، وغيرها.

وأكدت أن هذه الإجراءات الجديدة، ستسهم في تحول شركات الوساطة من شركات تقتصر مهمتها على عمليات التداول، إلى شركات خدمات مالية متكاملة، تقدم العديد من الخدمات، وتحقق أقصى استفادة من أنظمة الهيئة التي توفر العديد من المنتجات والآليات المالية، بما يمكنها من تنويع وتعزيز إيراداتها، وتحقيق الأرباح التي تساعدها على تطوير قدراتها والارتقاء بأدائها.

ولفتت إلى أن تحول شركات الوساطة إلى شركات خدمات مالية متكاملة، سيسمح لهذه الشركات بالحصول على تراخيص لأنشطة مالية متعددة، مثل الاستشارات المالية، والتعهد بالتغطية وإدارة المحافظ وغيرها، وهو ما يتيح لها التوسع في تقديم الخدمات للحصول على مصادر دخل أخرى، غير رسوم التداول، على غرار ما هو معمول به في الأسواق المتقدمة الأخرى في العالم.

خدمات مالية

وذكرت أن وجود شركات خدمات مالية متطورة تقدم للمستثمرين كل حاجاتهم الاستثمارية من تداول وإدارة وتحوط وتنوع يؤدي إلى زيادة الثقة بالوسطاء، وجذب السيولة المطلوبة التي ستمكنهم من تحقيق الأرباح والتوسع في بناء رأس المال النقدي والبشري. وأشارت الهيئة إلى أنها قامت العام الماضي بإصدار العديد من الأنظمة والقرارات التي مهدت لإطلاق هذه المبادرة التي يتم بمقتضاها تحول شركات الوساطة من شركات تداول إلى شركات خدمات مالية متكاملة.

دعم الوسطاء

وأكدت الهيئة أنها تطبق نظام الملاءة المالية على شركات الوساطة في الأوراق المالية باحتساب شقي رأس المال ونسب أصول الشركة وفقاً لمخاطرها، وعند انخفاض نسب الملاءة المالية عن الحد المطلوب، وفق النظام، تقوم الهيئة بالتواصل مع الشركة للاطلاع على خطتها، إما في زيادة رأس المال أو خفض مخاطر الأصول. ووفقاً للنظام الحالي، فإنه في حال أعلنت الشركة عن عدم مقدرتها على وضع خطة لمعالجة الأمر، فإن الهيئة تقوم بتوجيه إنذار، وإعطائها فرصة أخرى لتصويب نسب الملاءة المالية لديها، وإذا لم تتمكن من ذلك، تفرض الهيئة الغرامات مع منح الشركة فرصة أخرى للتصويب، وإذا لم تقم بذلك، فإن النظام يقضي بوقفها عن مزاولة النشاط، حفاظاً على حقوق المستثمرين. وأكدت الهيئة أنه لم تكن هناك أي حالة تستدعي الإجراءات الأخيرة حتى الآن.

وذكرت أن عدد شركات الوساطة في الأوراق المالية وصل مع نهاية عام 2018 إلى 35 شركة.


35

شركة وساطة في الأوراق المالية، بنهاية 2018.

حقوق المتعاملين

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أنها تتخذ إجراءات عدة لضمان حقوق عملاء شركات الوساطة، تتضمن:

- تنفذ الهيئة خطة إشراف كاملة على شركات الوساطة، تتضمن القيام بعمليات التفتيش القائم على المخاطر (دوري ممنهج ومباغت) تغطي الأنشطة بالكامل، فضلاً عن القيام بمهمة المراقبة والتحليل الاستباقي للوضع المالي لحسابات الشركات من خلال تحليل كشوف الحسابات والتقارير المالية الدورية وحسابات الملاءة المالية.

- طلب تقرير من مدقق الحسابات الخارجي للشركة يفيد قيامها بتسوية وتسديد كل حسابات العملاء، سواء كانت نقدية أو أوراقاً مالية، ولا يوجد عليها أي التزام تجاههم.

- طلب تقرير من المستشار القانوني، مرفقة به شهادة صادرة من الجهات القضائية، توضح موقف الشركة من القضايا المرفوعة ضدها. وفي حال وجود قضايا مرفوعة على الشركة من العملاء، تقوم الهيئة بتجنيب جزء من الكفالة المصرفية، بما يتناسب مع قيمة تلك القضايا، ولا يتم السماح للشركة باستردادها إلا بعد تقديم ما يثبت صدور أحكام نهائية بتلك القضايا، وقيامها بتسديد أي مطالبات قد ترتبت عليها.

- تقديم براءة ذمة من الأسواق المالية بما يفيد عدم وجود أية حسابات معلقة لمصلحة العملاء على الشركة.

- عدم السماح للشركة باسترداد الكفالة المصرفية المودعة من قبلها لدى الأسواق المالية إلا بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشر قرار إلغاء ترخيصها، وبعد التحقق من عدم وجود أية التزامات على الشركة تجاه العملاء أو الأسواق.

طباعة