وصلت إلى 29 شركة محلية وإقليمية

«ناسداك دبي» تطلق التداول على عقود مستقبلية لأسهم 12 شركة سعودية

كاظم خلال قرع جرس افتتاح السوق إيذاناً ببدء تداول العقود المستقبلية للأسهم السعودية. من المصدر

أطلقت بورصة ناسداك دبي، أمس، التداول على عقود مستقبلية على أسهم 12 شركة سعودية، لتضم بذلك سوق المشتقات بالبورصة، عقوداً مستقبلية لـ29 شركة محلية وإقليمية، وكذلك عقوداً مستقبلية على المؤشر العام لسوق دبي المالي، والمؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية. وأكد مسؤولون بالبورصة، في مؤتمر صحافي أمس، أن البورصة تدرس، حالياً، أسواقاً أخرى بالمنطقة، لإطلاق عقود مستقبلية على مؤشراتها وأسهمها، كما تجري مباحثات لجذب إدراجات جديدة إلى السوق على مستوى الأسهم المفردة، وكذلك على صعيد المؤشرات، والصكوك والسندات السيادية.

وتفصيلاً، أطلقت بورصة ناسداك دبي، أمس، التداول على عقود مستقبلية على أسهم 12 شركة سعودية، تمكن المستثمرين من تحقيق الربح، من خلال التغييرات التي تحدث في أسعار أسهم الشركات المدرجة في السعودية، عن طريق تداول العقود المستقبلية في «ناسداك دبي».

وتضم القائمة عدداً من الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية (تداول)، وتبلغ قيمتها السوقية الإجمالية 794 مليار ريال سعودي (212 مليار دولار أميركي)، وهي الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، ومصرف الراجحي، ومصرف الإنماء، وشركة المراعي، وشركة دار الأركان للتطوير العقاري، وشركة اتحاد اتصالات، وشركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات، وشركة التعدين العربية السعودية، وشركة الاسمنت السعودية، والشركة السعودية للكهرباء، وشركة كيان السعودية للبتروكيماويات، ومجموعة الطيار للسفر.

وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، عيسى كاظم: «يمثل إصدار العقود المستقبلية على الأسهم السعودية في دبي إنجازاً مهماً للمستثمرين، حيث يوفر لهم فرصاً جديدة، ويمكنهم من القيام بدور فعال في اقتصاد المنطقة الحيوي. وتأتي هذه الخطوة في إطار التحرك النشط لأسواق المال في دبي، من أجل تعزيز صلاتها بأسواق المال الإقليمية والدولية، وحرصها على تنويع منتجاتها، تلبية لاحتياجات قطاعات السوق كافة».

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة ناسداك دبي، عبدالواحد الفهيم: «تستند سوق ناسداك دبي للعقود المستقبلية على الأسهم السعودية، إلى علاقة تعاون وثيقة مع مجموعة متنوعة من المتعاملين الإقليميين والدوليين في السوق، إضافة إلى تطويرها في ضوء إدراك تام لاحتياجات المستثمرين، لنؤسس معاً سوقاً توفر سهولة الوصول والفاعلية، مصحوبةً بخدمات ممتازة لعمليات التداول وما بعدها».

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي، حامد علي، خلال لقاء صحافي على هامش إطلاق العقود المستقبلية على الأسهم السعودية، إن «سوق المشتقات حالياً في بورصة ناسداك دبي، تضم 29 شركة محلية وإقليمية، وكذلك عقوداً مستقبلية على المؤشر العام لسوق دبي المالي، والمؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية».

وأشار إلى أن «البورصة» تستعد كذلك لإطلاق عقود مستقبلية على مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الإماراتية في 15 يناير الجاري (الثلاثاء المقبل)، ما يفتح طريقاً جديداً أمام المستثمرين لزيادة التعرض لأداء الأسهم المحلية، ومن شأنه جذب مزيد من الاستثمارات من الصناديق الدولية والإقليمية، وغيرها من المستثمرين.

وأوضح أن المؤشر يعد معياراً تتجه إليه أعين المستثمرين من جميع أنحاء العالم، حيث يضم حالياً 11 شركة، تعتبر من أكبر الشركات في الإمارات وأكثرها سيولة، من بينها «موانئ دبي العالمية»، و«إعمار العقارية»، وبنك «أبوظبي الأول».

ولفت علي إلى أن البورصة تدرس، حالياً، أسواقاً أخرى بالمنطقة، لإطلاق عقود مستقبلية على مؤشراتها وأسهمها، مبيناً أن المتطلبات لإدراج عقود جديدة على المنتجات والأسهم تتضمن مدى نشاط وعمق السوق، بالإضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بالتشريعات والقواعد المنظمة، ومدى جاذبيتها من قبل المستثمرين على المستوى العالمي.

وقال إن هناك مباحثات مستمرة تجريها البورصة مع شركات داخل وخارج الإمارات، لإدراجها بالبورصة، لكن الأمر في النهاية بيد تلك الشركات، مؤكداً أن «البورصة» تجري حالياً مشاورات عدة مع حكومات في المنطقة، لتشجيعها على إصدار صكوك سيادية لإدراجها وتداولها في بورصة ناسداك دبي.

وأكد أن إدراجات الصكوك ببورصة ناسداك دبي وصلت إلى 13 مليار دولار في العام الماضي (47.8 مليار درهم)، وذلك مقارنة مع 11.5 مليار دولار في عام 2017، و10 مليارات دولار في 2016. وأشار إلى أن البورصة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في مجال إدراج الصكوك، متفوقة على بورصة إيرلندا بنحو سبعة مليارات دولار، كما تزيد بنحو الضعف على قيمة الإدراجات في بورصة لندن.

وقال إن السوق شهدت أداء متوازناً في ما يتعلق بالسندات، العام الماضي، إذ بلغت قيمتها 3.7 مليارات دولار في عام 2018، وهي القيمة نفسها المحققة في عام 2017، مبيناً أن معظم الإصدارات جاءت من الصين والإمارات. وأوضح أن إصدار السندات السيادية كان معظمها لحكومتي إندونيسيا وهونغ كونغ.

التمويل الإسلامي

قال الرئيس التنفيذي لبورصة ناسداك دبي، حامد علي، إن إجمالي قيمة معاملات التمويل الإسلامي، المنفذة عبر منصة «ناسداك دبي للمرابحة»، تخطى خلال العام الماضي، حاجز 115 مليار دولار، وهو الأعلى منذ إطلاقها، لافتاً إلى أن تلك المنصة سجلت النمو الأكبر بين المنتجات الإسلامية في «البورصة».

وأشار إلى أن البورصة تسعى، بشكل كبير خلال العام الجاري، للتركيز على المشتقات، وتوسعة قاعدتها من ناحية المنتجات والمستثمرين أو الأعضاء.

طباعة