أكد أن دبي نجحت في إرساء تشريعات قوية تضمن استدامة الطفرة العقارية

الفهيم: «ستراتوم» أول شركة مواطنة تدخل قطاع إدارة جمعيات الملاك

سعيد عبدالكريم الفهيم: «النجاح مكلف ومجهد وطريقه ليس بالسهل، والحفاظ عليه أصعب من الوصول إليه».

«علينا أن نسعى.. وليس علينا إدراك النجاح».. بهذه العبارة بدأ رجل الأعمال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستراتوم لإدارة جمعيات الملاك»، سعيد عبدالكريم الفهيم حديثه لـ«الإمارات اليوم»، مؤكداً أن السعي هو نصف الطريق للنجاح.

يرى الفهيم أن تأسيس الأعمال دائماً ما يقابل بمشكلات البداية، وهو ما يجب ألا يستسلم له رائد الأعمال، الذي يجب عليه أن يجعل له هدفاً محدداً خلال مسيرته، وأن يكون لديه الطموح للوصول إليه.

دعم متبادل

وأكد الفهيم على أهمية دعم الدولة، لأن وقوف الدولة إلى جانب رواد الأعمال مؤشر مهم في نجاح اقتصادها، مشدداً على أن دولة الإمارات واحدة من الدول الأكثر دعماً لهذا القطاع عالمياً، وأن على رائد الأعمال الناجح أن يرد هذا الدعم بأن يكون جزءاً من نمو الاقتصاد الوطني.

وأوضح أنه كان واحداً من هؤلاء الذين استفادوا من دعم الدولة لقطاع الأعمال، فهو عضو في «مؤسسة محمّد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

سياسات وقرارات

وتابع الفهيم: «أود أن أشير إلى قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: (لم نكن ولن نكون من الذين ينامون على حرير النجاح أو يركنون إلى بريق الإنجازات، أو يظنون أن المسيرة إلى الأمام يمكن أن تتواصل بقوة دفع ذاتي)، فهذه كلمات لابد أن يضعها أصحاب الأعمال أمام أعينهم، مع الإيمان بأن النجاح مكلف ومجهد، وطريقه ليس بالسهل، كما أن الحفاظ عليه أصعب من الوصول إليه».

وأكد الفهيم أن عبقرية سياسات وقرارات سموه، غيّرت مفاهيم الاستثمار وممارسة الأعمال في المنطقة، لافتاً إلى أن توجهات وقرارات سموه كانت دائماً ما تركز على الاهتمام بالمواطنين، وتوفير مزيد من فرص العمل لهم، وإكسابهم المزيد من المهارات القيادية لتأهيلهم، كما أن قراراته ساعدت القطاع العقاري على أن يكون واحداً من أبرز الأسواق في المنطقة والعالم، كما تصدرت الدولة ودبي مؤشرات عالمية في هذا الجانب.

شركة «ستراتوم»

إلى ذلك، قال الفهيم إنه «على الرغم من بدايته في العمل الحكومي، فإنه لم يركن للسلك الوظيفي، والتحق بمجال الأعمال والمشروعات مبكراً، مقتحماً مجال الإشراف الإداري على العقارات، إذ اشتغل بوظيفة إدارية في (جمارك دبي)، لينتقل بعدها إلى قطاع الأعمال، مؤسساً شركة (ستراتوم)، التي تعتبر أول شركة مواطنة في قطاع إدارة المرافق، وقطاع الإشراف الإداري على جمعيات الملاك الذي يعتبر من القطاعات الجديدة نسبياً على السوق العقارية في دبي».

وتابع: «أثبتت (ستراتوم)، رغم بدايتها البسيطة وسط عشرات الشركات التي يملكها غير المواطنين، وجودها في قطاع تعتبر السيطرة كاملة فيه للشركات الأجنبية، فصنفت ضمن قائمة أفضل الشركات في مجال إدارة المرافق والعقارات في منطقة الشرق الأوسط، كما تم تصنيفها أيضاً من بين قائمة أفضل 50 شركة عاملة في مجال قطاع إدارة المرافق في إمارة دبي، والتي تعدها (مجلة إدارة المرافق في الشرق الأوسط)، فضلاً عن اختيار رئيسها في عام 2013، ضمن أكثر 500 شخصية عربية مؤثرة، وذلك في تصنيف لمجلة (إريبيان بيزنس)».

الإدارة أسلوب

يرى الفهيم أن من أبرز عوامل نجاح الشركات هو الإدارة، التي هي أسلوب تعامل قبل أن تكون سلطة لدى أي شخص، موضحاً أن على المدير التنفيذي في أي مجال أن يعنى بالتعامل الجيد مع كل الأطراف، لاسيما في قطاع إدارة المرافق وإدارة جمعيات الملاك، الذي يتطلب التعامل المباشر مع المستثمرين والجهات الرسمية ومزودي الخدمة، فالإدارة يجب أن تمثل نظاماً إدارياً سباقاً لحل المشكلات، والتعاطي مع التحديات بحكمة وهمّة مجتمعتين، والوقوف على الصغير منها، والتعلم قدر المستطاع، وتعليم فريق العمل حتى لا تكبر وتتفاقم المشكلات، وبالتالي تزداد صعوبة حلها.

منظومة تشريعية

أكد الفهيم أن دبي نجحت في إرساء منظومة تشريعات قوية لتنظيم القطاع العقاري، بما يضمن استدامة الطفرة العقارية المستندة على طلب حقيقي من قبل المستخدم النهائي للعقار، إذ تغطي التشريعات العقارية الجوانب كافة، مثل العلاقة بين المالك والمستأجر، وعمليات تطوير وبيع المشروعات العقارية، فضلاً عن تطوير وتحديث القوانين، بما يتلاءم مع كل مرحلة من التطور العمراني في دبي.

وأضاف: «تعد القوانين العقارية التي تحكم هذا القطاع في دبي من بين أكثر القوانين تطوراً في العالم، وتتميز بمرونتها الكبيرة، وسرعة استجابتها للتغيرات التي يشهدها السوق المحلية، وهو ما يعد أحد عوامل الجذب الرئيسة للمستثمرين في العقارات بالإمارة التي تحقق عائدات مضمونة هي الأعلى في المنطقة».

زايد.. رمز العطاء

قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستراتوم لإدارة جمعيات الملاك»، سعيد عبدالكريم الفهيم، إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هو رمز خالد للعطاء والعمل الإنساني في دولة الإمارات والعالم، بما قدمه، رحمه الله، من أعمال خيرة أسهمت في تخفيف معاناة الكثير.

وأضاف أن صروح الخير والعطاء التي أسسها المغفور له الشيخ زايد لاتزال شاهداً على أياديه البيضاء، ونحن تعلمنا منه هذا النهج الذي هو سلوك لكل الإماراتيين.

طباعة