الأسهم استهلت تعاملات العام الجديد على تراجع محدود

محلّلون: النتائج الإيجابية لشركات والأسعار المغرية للاستثمار سيحفّزان الأسواق خلال 2019

صورة

تراجعت الأسهم المحلية في أولى جلسات عام 2019، أمس، على نحو محدود وبنسبة أقل من 1% وسط تداولات ضعيفة.

وقال محلّلون ماليون، لـ«الإمارات اليوم»، إن التراجعات لا تعكس الوضع الاقتصادي الجيد للإمارات، وإن النتائج الإيجابية المتوقعة لبعض الشركات خلال الربع الرابع من عام 2018، وأسعار الأسهم المغرية للاستثمار، سيحفّزان السوق خلال عام 2019.

وطالبوا بحوافز جديدة لدعم الأسهم المحلية، وفصل الشركات الخاسرة عن بقية الأسهم، خصوصاً أن تأثيرها كان كبيراً في السوق، بجانب خفض عمولات شركات الوساطة، وطرح منتجات جديدة مثل المشتقات المالية والعقود المستقبلية.

تعاملات السوق

وتفصيلاً، أنهى مؤشر سوق دبي المالي تعاملات يوم أمس، على تراجع بنسبة 0.36%، ليغلق عند 2521 نقطة، بعد ارتفاعه أكثر من مرة خلال الجلسة. وبلغت قيمة التداولات 109 ملايين درهم، واستحوذ سهم مجموعة «جي إف إتش» المالية على 13.6% من إجمالي التداولات أمس. وتأثر السوق بتراجع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.21% ليغلق عند 4.08 دراهم.

كما تراجع سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس، بنسبة 0.99%، ليغلق عند 4866.64 نقطة. وتصدّر سهم شركة «واحة الزاوية القابضة» حركة التداولات في السوق، بعد استحواذه على 55.95% من إجمالي قيم تداولات السوق البالغة 73.89 مليون درهم. وتأثر السوق سلباً بتراجع سهم «أبوظبي الأول» بنسبة 1.42%، حيث أغلق عند 13.9 درهماً.

أداء جيد

إلى ذلك، توقّع مدير شركة «غلوبال للخدمات المالية»، وليد الخطيب، أن يحقق سوق دبي أداءً جيداً خلال الفترة المقبلة، بعد التراجعات الكبيرة التي شهدها السوق خلال عام 2018، مؤكداً أن أداء سوقي دبي وأبوظبي الماليين، لا يعكس واقع الاقتصاد الإماراتي.

وأشار إلى أن النتائج الإيجابية المتوقعة لبعض الشركات خلال الربع الرابع من عام 2018، وأسعار الأسهم المغرية للاستثمار، سيحفّزان السوق خلال عام 2019، متوقعاً أن تحقق أسهم البنوك أفضل أداء بسبب أدائها التشغيلي القوي.

وطالب الخطيب، الشركات بتخصيص توزيعات نقدية عالية من أرباحها خلال عام 2018، إذ ستسهم تلك التوزيعات في ضخ سيولة جديدة بالسوق، مؤكداً أيضاً على ضرورة وجود حوافز لتشجيع المستثمرين لدخول السوق، موضحاً أن «حوافز الاستثمار ستسهم في إنعاش كل القطاعات، والوضع الحالي جيد وجاذب، والبنوك لديها سيولة كافية وتستطيع ضخها لتمويل مشروعات جديدة».

كما طالب القائمين على سوق المال، بعمل تصنيف للشركات، بحيث يتم وضع الشركات الخاسرة في سوق ثانوية حتى لا تؤثر في بقية الشركات، داعياً إلى إعادة النظر في العمولة التي يتم تحصيلها من شركات الوساطة، وزيادة الرقابة على الشركات المساهمة، إذ إن تعثر بعضها كان بسبب سوء إدارتها.

منتجات جديدة

وتابع: «من الحوافز أيضاً التي ستسهم في دعم السوق، إيجاد منتجات مالية جديدة لتحفيز دخول مستثمرين جدد إلى السوق، مثل المشتقات المالية والعقود المستقبلية، ما يسمح بتنويع المنتجات أمام المستثمرين المحليين، وذلك بجانب ضرورة انتقائية الشركات التي يتم إدراجها في السوق».

من جهته، توقّع المدير العام لمركز «الشرهان للأسهم والسندات»، جمال عجاج، أداءً جيداً للقطاع المصرفي خلال عام 2019، مؤكداً أن تحسّن الأداء العام للأسواق مرهون بحل المشكلات التي لاتزال قائمة لدى بعض الشركات.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العام جيد، إلا أن سوق الأسهم لا يعكس هذا التحسن، خصوصاً أن الأداء المالي المتراجع لبعض الشركات أثر سلباً في بقية السوق، مطالباً بحل مشكلات الأسهم الموقوف التداول عليها، حتى لا ينعكس وضعها على بقية الشركات الأخرى، فالأسهم «الموقوفة» تحبس جانباً من السيولة، وبالتالي تؤثر في التداولات.

وشدّد على ضرورة زيادة وعي المستثمرين في السوق بالأدوات والإمكانات المتاحة، مع ضرورة قيام المحافظ المالية باستغلال الفرص الموجودة في السوق لضخّ استثمارات جديدة فيه.

في السياق نفسه، أكد الخبير المالي ومحلل أسواق المال، فادي الكسواني، ضرورة خلق نوافذ جديدة لضخ سيولة مستمرة في السوق، مثل بعض الصناديق في الدول الأوروبية التي تزوّد السوق بسيولة مستمرة تدعم أداءه، وبالتالي تخلق مناخاً استثمارياً جيداً.

ولفت إلى أن منح إقامة لمدد طويلة سيسهم في دعم أداء الاقتصاد بوجه عام، وبعض القطاعات الحيوية في الدولة، مثل القطاع العقاري.

وكان مجلس الوزراء أعلن في مايو الماضي عن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول، ليزيد من استقطاب الكفاءات والمواهب في كل القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، كما أعلن المجلس أيضاً عن تغييرات في نظام تملّك الأجانب للشركات في الدولة، بما يسمح بتملّك المستثمرين العالميين بنسبة 100% من الشركات. وتتضمّن الأنظمة الجديدة منح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل إلى 10 سنوات لهم ولجميع أفراد أسرهم، بالإضافة إلى منح تأشيرات إقامة تصل إلى 10 أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية.

طباعة