الإمارات نحو أفضل 10 أسواق عالمياً.. ومنتجات مبتكرة لتأمين المركبات «الذاتية القيادة»

المنصوري: لأول مرة.. 50 مــليار درهم أقساط التأمين المتوقعة في الإمارات خلال 2018

صورة

أفاد وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، بأنه من المتوقع أن يصل إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في عام 2018، إلى 50 مليار درهم، لأول مرة، مؤكداً أن القطاع سيشهد معدلات نمو مرتفعة بأكثر من 10% سنوياً، ومن المنتظر استمرار ريادته على المستوى الإقليمي، ليكون ضمن أفضل 10 أسواق على مستوى العالم.

10 %

حجم النمو المتوقع لقطاع التأمين سنوياً، خلال الفترة المقبلة.

وأضاف في حوار، لـ«الإمارات اليوم»، أن الهيئة تعمل على مبادرات عدة، في مجال استشراف المستقبل، لإنجازها بما يخدم التأمين على المركبات، ومنها بحث تطبيق تقنية Telematics، لدراسة سلوكيات قائدي المركبات، وانعكاس ذلك على أسعار التأمين، وبما يكفل الخصوصية، كما يتم تطوير منتجات تأمينية للتأمين على المركبات «الذاتية القيادة»، بجانب حث الشركات على تقديم خصم لأصحاب المركبات الكهربائية، وذلك تشجيعاً للحفاظ على البيئة.

أسواق متميزة

وتفصيلاً، قال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، في حواره لـ«الإمارات اليوم»، إن «سوق التأمين في دولة الإمارات إحدى الأسواق المتميزة في المنطقة والعالم، ومن الأسواق الواعدة مستقبلاً، بسبب النمو المتزايد في حجم الأعمال، حيث تقوم شركات التأمين بتجميع المدخرات الوطنية، وتوجيهها نحو المشروعات الاستثمارية، ما يؤدي إلى الاستقرار التجاري ودعم التنمية الاقتصادية، حيث بلغ إجمالي استثمارات شركات التأمين (60.7) مليار درهم، في عام 2017».

وأضاف أن «نصيب الفرد من أقساط التأمين بالدولة (وهو حاصل قسمة إجمالي الأقساط المكتتبة على عدد السكان) قد بلغ 4753 درهماً، وهو ضعف المتوسط العالمي لنصيب الفرد من أقساط التأمين البالغ 2405 دراهم في عام 2017»، لافتاً إلى أن «نتائج أعمال شركات التأمين في عام 2018، تشير إلى استمرار سوق التأمين بالإمارات في تحقيق الريادة نتيجة النمو المستمر في حجم أقساط التأمين المكتتبة في معظم فروع التأمين، وذلك بالمقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ومن المتوقع أن يصل إجمالي الأقساط المكتتبة إلى 50 مليار درهم لأول مرة، في عام 2018، كما سيشهد القطاع معدلات نمو مرتفعة بأكثر من 10% سنوياً، خلال الفترة المقبلة».

وتابع: «هيئة التأمين تشجع على عمليات الدمج بين شركات التأمين، لخلق كيانات مالية قوية قادرة على مواجهة أي تحديات فنية ومالية قد تواجهها شركات التأمين في المستقبل، ومن المتوقع أن نشهد عمليات الدمج والاستحواذ بين الشركات، خصوصاً بعد التطبيق الكامل للتعليمات المالية لشركات التأمين، وشركات التأمين التكافلي».

تراجع الأسعار

وعن تجاوب سوق التأمين والمؤمن لهم مع الوثيقة الجديدة للتأمين على المركبات، بعد مرور قرابة العامين، قال المنصوري: «تقوم هيئة التأمين بمتابعة ومراقبة تطبيق قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (30) لسنة 2016، الخاص بإصدار نظام تعريفات أسعار تأمين المركبات، منذ بداية تطبيقه في مطلع عام 2017، إذ شهدت السوق انخفاض متوسط أسعار تأمين المسؤولية المدنية ضد الغير تدريجياً، منذ إصدار نظام تعريفات أسعار تأمين المركبات، وذلك على فئات المركبات كافة، ويرجع ذلك إلى مراقبة عوامل الخطر والأسس الفنية المستخدمة في التسعير. كما أنه منذ بداية عام 2018، شهدت السوق أيضاً انخفاضاً في الأسعار، نتيجة تطبيق قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (41)، الخاص بتعديل قرار مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (30) لسنة 2016، حيث تم منح خصومات للعملاء ذوي السجل الخالي من المطالبات، ومنح خصومات تصل إلى 30% من الحد الأدنى للتعريفة، وفي نهاية الربع الثالث من العام الماضي، بلغ متوسط أقساط تأمين المركبات الصالون فئة أربعة سلندر مثلاً 766 درهماً، شاملاً ضريبة القيمة المضافة».

وقال المنصوري: «تعمل هيئة التأمين على مبادرات عدة، في مجال استشراف المستقبل، لإنجازها بما يخدم التأمين على المركبات، ومنها بحث تطبيق تقنية Telematics لدراسة سلوكيات قائدي المركبات وانعكاس ذلك على أسعار التأمين وبما يكفل الخصوصية، كما يتم تطوير منتجات تأمينية للتأمين على المركبات من دون قائد، ولا نغفل دور الهيئة في حث الشركات على تقديم خصم لأصحاب المركبات الكهربائية، وذلك تشجيعاً للحفاظ على البيئة».

شكاوى الوثائق

وعن شكاوى حملة الوثائق من أن دور الهيئة في في معالجة مشكلاتهم يكون عبر حلول ودية، غير ملزمة للشركات، قال المنصوري: «تنطلق الهيئة في تعاملها مع الشكاوى الواردة إليها من نص القانون الاتحادي رقم (6) لعام 2007، بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعمال التأمين والذي خول الهيئة تلقي الشكاوى والنظر بها واتخاذ القرار الملائم، والهيئة تسعى دوماً لبناء علاقات مع مقدمي خدمة التأمين، سواء شركات التأمين أو الوكلاء أو من يتوسطون في تقديمها، بحيث تكون هذه العلاقة مبنية على احترام قرارات الهيئة دون حاجة إلى سلطات الإلزام، وهو ما يلقى استحسان الشركات والقطاع والمتعاملين. وبالمقابل فإن كل التشريعات التي تصدرها الهيئة ملزمة للشركات باتباع نصوص وأحكام التشريعات، وإلا اعتبرت مخالفة وينبغي على ذلك اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة».

وأشار إلى أن «الهيئة لديها سلطات حددتها المادة 41 من قانون إنشائها في حالات عدة، منها حالة عدم وفاء الشركة بالتزاماتها وتخلفها أو عدم قدرتها على الاستمرار بعملها، وفي حال ارتكبت مخالفة لأحكام القانون أو اللوائح أو الأنظمة أو التعليمات أو القرارات التي تصدرها الهيئة، فإن للهيئة حق إنذار الشركة وإيقافها عن العمل، بل يصل الأمر إلى حد طلب تنحية مدير عام الشركة، وأي موظف رئيس فيها، ووقف وإلغاء ترخيص الشركة وتصفيتها. وقد أثبتت التجربة التزام الشركات وتجاوبها مع قرارات الهيئة، لما تنطوي عليه من إسناد قانوني، وتحقيق للمصلحة العامة».

وفي ما يتعلق بآخر مستجدات لجان تسوية المنازعات، أضاف أن هيئة التأمين تعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على مسودة النظام والقرارات اللازمة، وسيتم عرضها على الشركاء قبل الإصدار بحيث تحقق الغاية من تلك اللجان، علماً بأن اللجنة ستكون لها صلاحية طلب أي مستندات أو وثائق، والاستعانة بأهل الخبرة أو سماع الشهود، وأي بدائل أخرى تتطلب الاستعانة بها للبت في النزاعات المعروضة عليها.

إعادة التأمين

وتابع المنصوري أنه في إطار سعي هيئة التأمين لتشجيع تأسيس وفتح شركات إعادة تأمين في الدولة، والعمل على زيادة نسبة الاحتفاظ بأقساط التأمين المكتتبة داخل الدولة، قامت بإعداد مشروع تنظيم أعمال إعادة التأمين، الذي من شأنه التشجيع على تأسيس شركات إعادة تأمين وطنية، وجذب كبرى شركات التأمين العالمية للعمل داخل الدولة، وزيادة حجم أقساط إعادة التأمين الواردة من الخارج إلى الدولة، مما له بالغ الأثر في ترويج دولة الإمارات كمركز للتأمين وإعادة التأمين على مستوى العالم، ومن المتوقع أن تسهم تعليمات تنظيم أعمال إعادة التأمين بعد صدورها في زيادة نشاط قطاع التأمين بشكل عام، وعمليات إعادة التأمين بشكل خاص، وبما يتناسب مع حجم قطاع التأمين بالدولة، لما فيه صالح الاقتصاد الوطني.

تأمين الحرائق

وعن مواجهة بعض القطاعات الاقتصادية صعوبة في التأمين ضد الحرائق، قال المنصوري: «تتوافر في السوق تغطية للتأمين من أخطار الحريق والأخطار الحليفة لجميع القطاعات، فهناك (62) شركة تأمين مرخصة، ما بين شركة وطنية وفرع لشركة تأمين أجنبية، والقسم الأكبر من هذه الشركات يوفر هذا النوع من التغطيات التأمينية، كما أن السعة الاستيعابية لأخطار الحريق متوافرة. أما بالنسبة لتسوية المطالبات الخاصة بفرع تأمين الحريق، فلا يوجد (تبخيس) في حقوق المؤمن لهم، ولا نقبل أن يتم تحميل المؤمن لهم المسؤولية دون وجه حق، فهذا الأمر غير مقبول جملة وتفصيلاً. وفي كل الأحوال، فإن أبواب هيئة التأمين دائماً مفتوحة لتلقي الشكاوى والاستفسارات، وحل نزاعات التأمين بالسبل القانونية المتاحة».

وعن جهود الهيئة في عملية التوطين، قال المنصوري: «عملت الهيئة، خلال الفترة الماضية، على تطبيق استراتيجية جديدة في التوطين (نظام النقاط)، الذي يربط إجمالي الأقساط المكتتب بها في الشركة مع عدد النقاط المطلوبة (المستهدفة) في الشركة، ويمكن لشركة التأمين تحقيق النقاط المستهدفة من خلال ثلاثة أمور أولها: توظيف المواطنين في الإدارات العليا وفي المهن التخصيصية المعتمدة، والثاني: الاستثمار في التدريب، والثالث والأخير: التزام الإدارة العليا».

عملاق مدافع

قال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، المهندس سلطان المنصوري، إنه بالنظر لحجم عمليات سوق التأمين، بالمقارنة بالقطاعات الأخرى، يمكن تسمية قطاع التأمين بـ«العملاق المُدافع»، نظراً لما يتحمله القطاع من أخطار ومواجهة المخاطر بالنيابة عن المؤمن لهم، والمساعدة في سرعة رجوع عجلة التنمية الاقتصادية إلى الدوران، بعد تحقق أي أخطار أو حوادث، لما فيه صالح الاقتصاد الوطني، وينتظر القطاع العديد من فرص النمو، التي من شأنها استمرار ريادة قطاع التأمين على المدى الطويل، وذلك نتيجة العديد من العوامل التي تتعلق بنمو النشاط الاقتصادي، بجانب العوامل البيئية والتشريعية.

قوة الاقتصاد

قال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، المهندس سلطان المنصوري: «التفاؤل في قوة المستقبل الاقتصادي لدولة الإمارات، من شأنه مواجهة أي تحديات قد تواجه صناعة التأمين بشكل عام في المستقبل، ومن المنتظر استمرار ريادة قطاع التأمين على المستوى الإقليمي والعالمي، من حيث التطور والتنظيم بالتوازي مع زيادة حجم الأقساط المكتتبة، ودخول شرائح جديدة من المؤمن لهم، للاستفادة من خدمات التأمين بأسعار وتغطيات مبتكرة تلبي حاجة المؤمن لهم. ولعل أكبر تحدٍّ يمكن أن يواجه صناعة التأمين، هو كيفية زيادة الوعي التأميني، وإظهار الدور الحيوي الذي يقوم به في حماية الأشخاص والممتلكات ضد المخاطر».

وأكد المنصوري أن قطاع التأمين من القطاعات الاقتصادية الواعدة مستقبلاً في الدولة، وسيشهد معدلات نمو مرتفعة، وذلك لعوامل عدة، أهمها:

1- التشريعات والتعليمات التنظيمية الصادرة من هيئة التأمين لقطاع التأمين بالدولة.

2- تطبيق أفضل الممارسات العالمية لتطوير قطاع التأمين بما يتناسب مع ظروف الدولة.

3- حصول شركات التأمين على تصنيف مرتفع يعكس كفاءة وحجم أعمال شركات التأمين.

4- التدريب الفني المستمر للمواطنين العاملين في القطاع، وأيضاً استقطاب أفضل الخبراء عالمياً.

5- الاهتمام بعنصر الابتكار في مجال التأمين، حيث تقوم هيئة التأمين سنوياً بإطلاق مسابقة أفضل منتج تأميني مبتكر.

طباعة