بعد أن عجز أصحابها عن دفع تكاليف تصليحها لـ 6 أشهر

«الاقتصاد» تتيح استرداد المركبات المحجوزة في الوكالات

قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن الوزارة تبدأ، اليوم، في تنفيذ مبادرة جديدة، تسمح بمقتضاها للمتعاملين باسترداد مركباتهم التي تركوها في وكالات السيارات، فترة تزيد على ستة أشهر، نظراً لعجزهم عن سداد قيمة التصليحات والصيانة التي أجرتها الوكالات.

وأوضح، في تصريحات صحافية، أن هذه المبادرة تهدف إلى تخفيف العبء عن المتعاملين، وتحقيق حالة من التسامح بينهم وبين وكالات السيارات، مؤكداً أن هذه المبادرة تعد الأولى، التي تطلقها وزارة الاقتصاد بمناسبة العام الجديد، كما تأتي في إطار «عام التسامح»، الذي اعتمدته الدولة لعام 2019.

وكشف النعيمي أن وزارة الاقتصاد اتفقت مع وكالات السيارات على خفض رسوم الصيانة للسيارات المستهدفة، بنسب متفاوتة، وفقاً لحالة المتعامل المالية، ووفقاً لوكالة السيارات المعنية.

ولفت إلى أن الوزارة ناقشت، خلال الفترة الماضية، مع لجنة السيارات التي تضم ممثلين عن وكالات السيارات الكبرى في الدولة، تفعيل مبادرة التعامل مع تلك السيارات، وذلك بعد أن تلقت الوزارة معلومات موثقة أكدت وجود الكثير من المركبات في ورش الوكالات، لعدم قدرة أصحابها على الدفع، خصوصاً في ظل مرور بعضهم بظروف مثل السفر، أو ترك العمل.

«الوزارة» اتفقت مع الوكالات على خفض رسوم الصيانة للسيارات المستهدفة بنسب متفاوتة.

ولفت إلى أن بعض وكالات السيارات أوقفت تلك المركبات في مواقف تخضع للرسوم، ما ضاعف الأموال المستحقة على المستهلكين، فضلاً عن عدم قدرة المتعاملين على السداد.

وبيّن النعيمي أن الوزارة تسعى إلى الإسهام في حل النزاعات بين المستهلكين ووكالات السيارات بشكل توافقي وودي قبل وصولها إلى القضاء، والعمل على تقليل حالات التعثر في السداد، موضحاً أن المركبة التي عليها التزام قانوني ستحول للجهة المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.

في سياق آخر، ذكر النعيمي أن الوزارة تعمل حالياً، بالتوازي مع هذه المبادرة، على الانتهاء من آلية جديدة تضمن إنجاز عمليات التصليح الخاصة بالمركبات، وفق معايير المصنع والمواصفات القياسية، لافتاً إلى أنه سيتم الانتهاء من الآلية قريباً.

وأضاف أن لجنة السيارات تعقد اجتماعاً موسعاً كل ثلاثة أشهر، بمشاركة 78 وكيلاً، يمثلون 360 علامة تجارية للسيارات، لحل النزاعات المتعلقة بالمركبات، ورفع نسبة رضا المتعاملين، لاسيما أن شكاوى السيارات التي تستقبلها الوزارة شهرياً تستحوذ على نسبة تراوح بين 20 و25% من إجمالي شكاوى المستهلكين في الدولة.

وأشار النعيمي إلى أن وكالات السيارات طبعت الكتيب التكميلي لتخزين السيارات، متضمناً شروط تسجيل المركبات في الدولة، وذلك ضمن بنود العقد الموحد لشراء السيارات.

وأوضح أن الكتيب التكميلي الصادر باللغتين العربية والإنجليزية، يتضمن كل المعلومات الأساسية عن السيارة، والتعاقد، وحقوق المستهلك، إضافة إلى معلومات تتعلق بحقوق المستهلكين، مثل الضمان، وضرورة توافر معلومات عن السلعة المعروضة للبيع داخل وكالات السيارات، واستبدال المركبة، فضلاً عن المركبة البديلة المؤقتة، وآلية الاسترداد، والعقود الموحدة التي أقرتها وزارة الاقتصاد.

وتضمنت مقدمة الكتيب مجموعة نصائح توعوية للمستهلكين، التي ترى أنه تتوجب عليهم معرفتها عند امتلاك وقيادة المركبة في الدولة، مثل الإقرار بتسلم وفهم جميع الوثائق والمستندات ذات الصلة والمرتبطة بعملية شراء السيارات، إضافة إلى ضرورة فهم أحكام وشروط الضمان، والتأكد من تفاصيل الضمان وما يشتمل عليه، ومدة صلاحيته، فضلاً عن عدد آخر من النصائح المتعلقة بفحص المركبة وفهم شروط الصيانة الدورية أو الطارئة، ومراجعة المورد فور ظهور أي عيب خلال فترة الضمان، والتأكد من تصليح السيارة بصورة صحيحة.

طباعة