خبيران أكدا أن عائدها مرتفع وأسهمت في خفض المصروفات التشغيلية للبنوك

«المركزي»: 33.6% ارتفاعاً في عدد أجهزة الصرف الآلي خلال 8 سنوات

صورة

ارتفع عدد أجهزة الصرف الآلي للبنوك العاملة في الدولة بنسبة 33.6%، خلال ثماني سنوات حتى نهاية سبتمبر 2018، وفقاً لبيانات المصرف المركزي.

وقال خبيران مصرفيان إن أجهزة الصرف الآلي أثبتت فاعليتها مع المتعاملين، من خلال تقديم الخدمات بسهولة ويسر، لافتين إلى أن استخدامها توجه عالمي، والبنوك التي لا تتيحها للمتعاملين ستخرج من السوق.

وأضاف أنه على الرغم من الاستثمار المرتفع في أجهزة الصرف الآلي، التي يصل متوسط سعر الجهاز الواحد منها إلى 15 ألف دولار (نحو 55 ألف درهم)، فضلاً عن مصروفات تشغيلية أخرى، فإن العائد منها مرتفع، لافتين إلى أن تلك الأجهزة أسهمت في تراجع عدد الموظفين في فروع البنوك، ما يسهم بدوره في تقليص المصروفات التشغيلية للبنك، دون أن يؤثر ذلك في انتشاره.

الصرف الآلي

وتفصيلاً، أظهرت بيانات صادرة عن المصرف المركزي ارتفاعاً في عدد أجهزة الصرف الآلي، للبنوك العاملة في الدولة، خلال ثماني سنوات تقريباً (منذ نهاية الربع الثاني 2011، حتى نهاية سبتمبر 2018)، ليضاف 1330 جهاز صرف آلي بنسبة ارتفاع تبلغ 33.6%.

ووفقاً لتلك البيانات، فقد وصل عدد أجهزة الصرف الآلي في نهاية سبتمبر 2018، إلى 5293 جهازاً، مقارنة بـ3963 جهازاً في نهاية الربع الثاني من عام 2011.

توجه عالمي

وقال الخبير المصرفي، عصام بن أحمد باعطب، إن زيادة اعتماد البنوك على أجهزة الصرف الآلي، تعد توجهاً عالمياً وليس محلياً، مؤكداً أن البنوك التي لا تواكب هذا التطور ستخرج من السوق.

وأضاف أن أجهزة الصرف الآلي أثبتت فاعليتها مع المتعاملين، وتقديم الخدمات بسهولة ويسر، لافتاً إلى ارتفاع الكلفة الاستثمارية لتلك الأجهزة، لأنها توفر للمتعامل كل الخدمات التي كان يحصل عليها من فرع البنك.

وتابع: «تضخ البنوك استثمارات ضخمة في أجهزة الصرف الآلي، إلا أن العائد على هذا الاستثمار مرتفع، خصوصاً إذا وزعت البنوك تلك الأجهزة، وفقاً لبيانات دقيقة لضمان استخدامها من قبل المتعاملين».

وأوضح أن الكلفة التشغيلية لأجهزة الصرف الآلي أقل بكثير من الكلفة التشغيلية لإقامة فرع، إلا أن توزيعها جغرافياً على نحو خاطئ يجعلها عبئاً على البنك.

استراتيجية التوسع

بدوره، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن استراتيجية التوسع في أجهزة الصرف الآلي تعتمد على ثلاث نقاط، هي: مناطق وجود المتعاملين، واستراتيجيتها للتسويق، والعائد من تلك الأجهزة.

وأكد أن الاستثمار في تلك الأجهزة مكلف، إذ يصل سعر الجهاز الواحد منها إلى 15 ألف دولار (نحو 55 ألف درهم)، فضلاً عن مصروفات تشغيلية أخرى مثل خط الاتصالات، والتعاقد مع الشركات المتخصصة في تزويد الأجهزة بالسيولة النقدية.

وأضاف أن أكبر كلفة تتمثل في إيجار الموقع، الذي ستوضع فيه تلك الأجهزة، مشيراً إلى أنها راوحت، خلال الأعوام الخمسة الماضية، بين 150 و250 ألف درهم، لكنها تراجعت على نحو محدود منذ بداية العام الجاري.

وأشار إلى أن البنوك تضع أجهزة الصرف الآلي في مناطق يوجد فيها المتعاملون معها، كما تزيد وجودها عادة في المناطق التي يوجد بها سياح، إذ إنها تحصل على عمولة جيدة، إذا استخدم السياح أجهزة الصرف الآلي لسحب أموال منها، أو الحصول على أي خدمات، لافتاً إلى أن العائد يعد عاملاً مهماً في استثمار البنوك بأجهزة الصرف الآلي.

وكشف نصر عن وجود تفاوت بين الوظائف والخدمات، التي تقدمها البنوك عبر أجهزة الصرف الآلي، موضحاً أن ذلك يعتمد على طلبات المتعاملين. وقال إن معظم أجهزة الصرف الآلي يمكن برمجتها، للقيام بجميع المعاملات الحديثة، التي تتم عبر الفرع.

ولفت نصر إلى أن التطور الذي شهدته أجهزة الصرف الآلي، خلال السنوات الماضية، أدى إلى تراجع عدد الموظفين في البنوك، وأسهم في تقليص التعامل المباشر بين موظفي البنك والمتعاملين.

3.7 % تراجعاً في عدد الموظفين

أسهمت أجهزة الصراف الآلي، وما تقدمه من خدمات مصرفية، في تراجع عدد الموظفين في البنوك.

وأظهرت بيانات المصرف المركزي تراجع عدد الموظفين في البنوك إلى 35 ألفاً و791 موظفاً، حالياً، من 37 ألفاً و162 موظفاً في نهاية سبتمبر 2011، لينخفض بذلك عدد الموظفين خلال ثماني سنوات بنسبة 3.7%.

طباعة