«دبي للطيران المدني»: تسجيل 1076 طائرة بدون طيار في الإمارة خلال 11 شهراً

غرفة لتعقب الـ «درونز» عبر الرادارات في دبي ابتداءً من 2019

صورة

أفادت هيئة دبي للطيران المدني، بأن إجمالي عدد الطائرات بدون طيار (درونز)، التي تم تسجيلها في دبي خلال الـ11 شهراً الماضية، بلغ 1076 طائرة.

وكشفت لـ«الإمارات اليوم»، خلال فعاليات الدورة السادسة من القمة العالمية لسلامة الطيران، أمس، عن تدشين غرفة مراقبة بالتعاون مع شرطة دبي، لمتابعة الطائرات بدون طيار، بشكل مستمر، وذلك عبر تعقبها على الرادارات، متوقعة أن تطلق رسمياً في الربع الأول من عام 2019.

طائرات «درونز»

وتفصيلاً، كشف المدير التنفيذي لقطاع سلامة وبيئة الطيران في هيئة دبي للطيران المدني، خالد العارف، أن إجمالي عدد الطائرات بدون طيار (درونز)، التي تم تسجيلها في دبي خلال الـ11 شهراً الماضية، بلغ 1076 طائرة، منها 800 طائرة هواة، و129 طائرة تجارية، و18 طائرة محترفين، والبقية موزعة على قطاعات أخرى. وأكد لـ«الإمارات اليوم»، خلال فعاليات الدورة السادسة من القمة العالمية لسلامة الطيران، التي تستضيفها هيئة دبي للطيران المدني، على مدى يومين في فندق «روضة البستان» بدبي، وجود نمو كبير في عدد هذه الطائرات المسجلة من عام إلى آخر، إذ تم خلال العام الماضي تسجيل 1162 طائرة بدون طيار، مقابل 345 طائرة في عام 2016، بنمو نسبته 237%.

وأوضح أن «الهيئة تعمل على التأكد من مراقبة جميع الطائرات بدون طيار، كما دشنت غرفة مراقبة بالتعاون مع شرطة دبي»، متوقعاً إطلاقها رسمياً في الربع الأول من عام 2019، مؤكداً أنه ستتم متابعة الطائرات بدون طيار بشكل مستمر عبر تعقبها على الرادارات.

وذكر العارف أن «دبي للطيران المدني» تضبط الأجواء الداخلية في ما يخص هذه الطائرات، لاسيما تلك المتعلقة بالقطاع التجاري، إذ تتم زراعة أجهزة تتبع لهذه الطائرات التجارية، لضبط المسارات الداخلية للأجواء، وضمان عدم تأثيرها في حركة المطارات بدبي. ولفت إلى أن التركيز في الفترة المقبلة في ما يتعلق بالطائرات بدون طيار، ينصب على توفير مسارات داخلية مع مراعاة الأمان، وذلك بالنسة للطائرات التابعة للشركات والهيئات الحكومية.

فعاليات القمة

وكانت فعاليات القمة انطلقت، أمس، بهدف بحث تحديات السلامة التي تواجه قطاع النقل الجوي على المستويات الإقليمية والعالمية.

وأكد العارف أن قطاع النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط يشهد نمواً وتطوّرات متسارعة تفرض عليه مواجهة مجموعة من التحديات ذات الصلة بمجالات السلامة على مختلف المستويات، خصوصاً في ظل تزايد الطلب على المسارات الجوية، وارتفاع مستويات حركة الطائرات، وأنظمة الطائرات بدون طيار في المجال الجوي المزدحم.

وشدد العارف على أهمية وضع وتوفير كل آليات التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، لبحث أفضل السُبل وتبادل الخبرات والممارسات في مجالات إدارة السلامة والوقاية من الحوادث، فضلاً عن التخطيط الشامل والفاعل لمختلف خطط العمل والسياسات ذات الصلة.

برنامج التحقيق

إلى ذلك، استعرض مدير قسم التحقيق في الحوادث والوقائع لدى هيئة دبي للطيران المدني، عبدالله محمد البلوشي، برنامج التحقيق والإشعار المتكامل التابع للهيئة، الذي يعدّ فريداً من نوعه ويدمج حدس المحققين مع التعلم الآلي للذكاء الاصطناعي، وذلك لتقليل زمن التحقيق في حوادث الطيران، ورفع معدلات الدقة في التقارير الصادرة، بما يعزّز من أمن وسلامة الطيران المدني.

ويعتمد البرنامج على تقنيات نظام الذكاء الاصطناعي التي جرى استحداثها خصيصاً، وذلك من أجل مطابقة الحوادث السابقة مع الحوادث الجديدة، من خلال مقارنة قاعدة البيانات المتوافرة، ومن ثم توفير نتائج بسرعة ودقة عالية.

بدوره، استعرض نائب رئيس أول قسم سلامة مجموعة «طيران الإمارات»، الكابتن مارك بيرتنوود، آلية إدارة مخاطر السلامة بوصفها أحد العناصر الأربعة، ضمن نظام إدارة السلامة في «طيران الإمارات»، إذ قدم للحضور مجموعة من الآليات وأفضل الممارسات، مع مجموعة من الأمثلة التطبيقية خلال العمليات التشغيلية.

جلسات القمة

وناقشت الجلسة الأولى من فعاليات اليوم الأول للقمة، دور الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية في ضمان سلامة قطاع النقل الجوي.

وأكد رئيس مصلحة سلامة الطيران في المديرية العامة اللبنانية للطيران المدني، الدكتور عمر رياض قدوحة، أهمية وضع وتطبيق استراتيجية خاصة لضمان سلامة قطاع النقل الجوي، تحت مظلة منظمة الطيران المدني الدولي، إضافة إلى مبادرات مشتركة بين مختلف الأطراف المعنية، ضمن القطاع على مستوى منطقة الشرق الأوسط، لتعزيز سلامة الطيران، من خلال تبادل المعلومات والخبرات، بما يعزّز سلامة القطاع بشكل عام، وكفاءة العنصر البشري بشكل خاص.

كما ناقشت جلسة حوارية أخرى، أفضل الآليات لترسيخ ثقافة السلامة، من خلال تقييم أفضل الممارسات في شركات الطيران المتعددة الجنسيات، فضلاً عن برامج التدريب وإدارة السلامة الفاعلة، وكيفية تطبيق ثقافة السلامة خلال التعامل مع الأطراف المعنية وجهات الطرف الثالث.

ورش عمل تفاعلية

صاحب اليوم الأول للقمة العالمية لسلامة الطيران، تسع ورش عمل تفاعلية، جمعت خبراء محليين ودوليين، لمناقشة عدد من الموضوعات ضمن قطاع السلامة الجوية، من بينها ورشة عن أفضل الممارسات، وكيفية رفع معايير السلامة للطائرات العمودية، وأخرى عن كيفية وضع مؤشرات مراقبة أداء السلامة مبنية على مقومات إدارة المخاطر.

وسيعمل المشاركون، خلال يومي القمة، على تقييم مجموعة متنوّعة من موضوعات السلامة الجوية، بما في ذلك تجنب حوادث المناولة الأرضية، والاتصالات، والقواعد الخاصة بالبضائع الخطرة، واستخدام بيانات الرحلات، والإدارة الفاعلة للتخفيف والحدّ من تداخل الرحلات.

طباعة