«أبوظبي للسياحة» تكشف عن حوافز للمنشآت المحققة نسب توطين عالية

فنادق: الرواتب المنخفضة والدوام الطويل أبرز تحديات التوطين في القطاع

جانب من فعاليات اليوم المفتوح للتوظيف في قطاع السياحة. من المصدر

أكّد مسؤولو فنادق في أبوظبي، أن هناك تحديات عدة تواجه التوطين في القطاع الفندقي، أبرزها مستوى الرواتب المنخفض والدوام الطويل، بالإضافة إلى عدم معرفة الشباب الإماراتي بالمجالات المتعددة والمتنوعة التي يتيحها العمل الفندقي.

وأضافوا لـ«الإمارات اليوم»، على هامش فعاليات اليوم المفتوح للتوظيف في قطاع السياحة الذي نظمته دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، في مركز سعادة المتعاملين (توطين)، أمس، أن المواطنين يقبلون على وظائف عديدة في الفنادق، منها أقسام الموارد البشرية ومنصات الاستقبال والمبيعات والمالية والمشتريات.

من جانبها، أعلنت «سياحة أبوظبي» أنه تم الاتفاق مع وزارة الموارد البشرية والتوطين على منح حوافز للمنشآت الفندقية التي تحقق نسب توطين عالية، مشيرة إلى أنها عرضت خلال اليوم المفتوح 250 فرصة عمل للمواطنين في قطاع السياحة، إضافة إلى عرض فندق 61 وظيفة شاغرة على المواطنين حديثي التخرج.

إضافة كبيرة

وتفصيلاً، قال مدير أول اكتساب المواهب في شركة «ماريوت» الدولية في الشرق الأوسط وإفريقيا، بسام المنذري، إن الشركة أطلقت برنامجاً يحمل اسم «تحسين» لتدريب المواطنين ليتسلموا مناصب مديرين ونواب مديرين برواتب جيدة، حيث يخضعون لبرنامج تدريبي مدته ستة أشهر للتدرب على جميع الأقسام، ثم بعد ذلك يخضعون لبرنامج لمدة ستة أشهر أيضاً للحصول على شهادة معتمدة لإدارة الفنادق من جامعات كبرى في الولايات المتحدة.

وأكد المنذري أن المواطنين يشكلون إضافة كبيرة للنشاط السياحي والفندقي في الدولة، مشيراً إلى أن وجود العنصر الإماراتي في الفنادق يعد ذا أهمية كبرى، لاسيما أنهم يجيدون التعامل مع النزلاء، خصوصاً الإماراتيين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال إنه توجد فرصة كبيرة أمام المواطنين في القطاع السياحي والفندقي لزيادة الرواتب بعد التعيين، واكتساب الخبرات والمهارات اللازمة.

مجال واسع

من جهته، قال المدير الإقليمي للموارد البشرية في فندق «سات ريجيس السعديات»، محمود أبوالوفا، إن المواطنين يقبلون على وظائف عديدة في الفنادق، من بينها أقسام الموارد البشرية ومنصات الاستقبال والمبيعات والمالية والمشتريات. وأوضح أن من أهم التحديات التي تواجه المواطنين في العمل بالمجال الفندقي، عدم وجود الوعي الكافي بطبيعة العمل الفندقي، كما أنه مجال واسع ومتنوع لا يقتصر على مجالات خدمية فقط، بل يشمل مجالات أو تخصصات قد لا تتوافر عند بعض المواطنين، فضلاً عن الرواتب المنخفضة بالنسبة للبعض في المرحلة الأولى من العمل.

التطور الوظيفي

بدوره، اتفق مدير الموارد البشرية في فندق «دوست الثاني أبوظبي»، محمود عزت، على أن من أهم التحديات التي تواجه المواطنين للعمل في القطاع الفندقي عدم معرفتهم بطبيعة العمل الفندقي والمجالات الواسعة التي يتيحها، مشيراً الى أن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، أطلقت برنامج «خبرتي» الذي يتيح لطلاب الجامعات العمل في القطاع الفندقي بدوام جزئي والدراسة في آنٍ واحد، ما يساعد على معرفتهم بطبيعة العمل الفندقي، ويسهم في استقطاب المزيد من المواطنين.

وأضاف عزت أن الدوام الطويل والرواتب يمثلان تحديين آخرين أمام التوطين، لافتاً إلى أن التطور الوظيفي السريع الذي تقدمه الفنادق يتيح تطوراً في المسمى الوظيفي وزيادة الراتب بشكل سريع.

وأكد عزت أهمية استقطاب المواطنين، لأنهم يشكلون إضافة كبيرة في العمل الفندقي، وأن يكونوا واجهة السياحة في الفنادق من خلال العمل في المكاتب الأمامية والاستقبال والموارد البشرية.

حوافز إضافية

من جهتها، قالت مديرة إدارة الموارد البشرية والأداء في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، مها جاسم المنصوري، إنه تم الاتفاق مع وزارة الموارد البشرية والتوطين على أن يتم منح المنشآت الفندقية التي تحقق نسب توطين عالية حوافز إضافية مقارنة بغيرها من الفنادق، تشمل تسهيلات في المعاملات والإجراءات لدى الوزارة، وسداد رسوم مخفضة على تصاريح العمل، فضلاً عن تعيين مدير لحسابات المنشأة الفندقية في الوزارة بمثابة حلقة وصل مع المنشأة الفندقية.

وأوضحت المنصوري أن الوزارة وفرت 250 فرصة عمل للمواطنين في السياحة خلال اليوم المفتوح، فيما عرض 15 فندقاً (من فئتي الخمس والأربع نجوم) تمثل أكبر العلامات الفندقية العالمية أكثر من 61 شاغراً وظيفياً على الشباب الاماراتي حديثي التخرج من خريجي الثانوية العامة والجامعات، مشيرة إلى أن الشواغر تتركز في الاستقبال والموارد البشرية والمالية والمحاسبة والتسويق والتكنولوجيا.

وأضافت أن مسؤولي الفنادق عرضوا رواتب على الشباب الاماراتي حديثي التخرج تراوح بين 7000 و10 آلاف درهم لخريجي الثانوية العامة، فيما تراوح بين 10 آلاف وأكثر من 13 ألف درهم لخريجي الجامعات، وفقاً للوظيفة والمؤهل الوظيفي للخريج.

وذكرت أن المواطنين يخضعون بعد تعيينهم مباشرة في الفنادق إلى برنامج تدريبي يتيح لهم فرصة كبيرة للتطور السريع وزيادة الرواتب، لافتة الى أن اليوم المفتوح يعد بمثابة منصة استراتيجية لجذب واستقطاب الكوادر البشرية المواطنة.

فرص وظيفية

قالت مدير إدارة التوظيف في وزارة الموارد البشرية والتوطين، فاطمة فرحان، إن قطاع السياحة في إمارة أبوظبي يزخر بالفرص الوظيفية التي تلبي تطلعات المواطنين والمواطنات، لاسيما الذين يستعدون للتخرج والالتحاق بسوق العمل في القطاع الخاص الذي يوفر امتيازات، ويتيح للعاملين فيه آفاقاً واسعة للتطورالوظيفي.

وأشارت فرحان إلى أهمية أيام التوظيف المفتوحة التي تنظمها الوزارة، بالتعاون مع شركائها، في استقطاب الموارد البشرية الوطنية لشغل الوظائف المتوافرة لدى المؤسسات والشركات العاملة في القطاعات الاقتصادية المستهدفة بالتوطين، فضلاً عن دورها الفاعل في تعريف الباحثين عن العمل بطبيعة الوظائف ومتطلباتها.

• 311 وظيفة للمواطنين في «السياحة والفنادق» خلال اليوم المفتوح للتوظيف.

طباعة