32 سهماً تم تداولها دون قيمتها الدفترية بنسب وصلت إلى 80.9%

محللون: تراجُع القيمة السوقية دون «الدفترية» ومكرر الربحية يعزز جاذبية أسهم محلية

صورة

أكد محللون ماليون جاذبية أسهم محلية للاستثمار خلال الفترة الحالية، بسبب تراجع معظم أسعارها دون القيمة الدفترية، ما يعني فرصاً للمستثمرين للحصول على مكاسب كبيرة على المديين المتوسط والطويل، مشيرين كذلك إلى أن متوسط مكرر الربحية في السوق تراجع إلى ما دون 10 مرات، وهو الأقل في دول المنطقة.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أنه يمكن للمستثمرين الاعتماد على القيمة الدفترية بصورة أساسية، بجانب مؤشرات مالية أخرى، لانتقاء الأسهم التي يمكن الاستثمار بها في الوقت الحالي.

وأظهر مسح أجرته «الإمارات اليوم» على الأسهم المتداولة في سوقَي «دبي المالي» و«أبوظبي للأوراق المالية»، تراجع 32 سهماً دون قيمتها الدفترية، وذلك بحسب أسعار نهاية تداولات الخميس الماضي، بنسب تراوح بين 2 و80.9%، وفقاً لأحدث قوائم مالية لتلك الشركات.

مسح «الإمارات اليوم»

وتفصيلاً، أظهر مسح أجرته «الإمارات اليوم» تراجع أسعار 18 سهماً من الأسهم المتداولة في سوق دبي المالي، دون قيمتها الدفترية، وذلك حسب أسعار نهاية تداولات الأسبوع الماضي (الخميس)، بنسب راوحت بين 6 و80.9%.

وتصدر قائمة الأسهم التي حققت انخفاضاً في قيمتها السوقية دون القيمة الدفترية، سهم «مصرف السلام السودان»، بتراجع نسبته 80.9%، يليه سهم «العربية للطيران» بنسبة 68%، ثم سهم «شركة الإثمار القابضة» بنسبة 65.4%.

وتصدرت الأسهم العقارية القائمة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، إذ هبط سهم «شركة رأس الخيمة العقارية» بنسبة 73% دون القيمة الدفترية، وسهم «منازل العقارية» بنسبة 53% دون القيمة الدفترية، ثم سهم «الدار العقارية» بنسبة 48.6% دون القيمة الدفترية.

ولوحظ أن قطاع العقارات يعد من أكبر القطاعات المتأثرة في السوقين، إذ انخفضت في سوق دبي المالي أسهم: «شركة الديار للتطوير» دون القيمة الدفترية بنحو 50.77%، وسهم «شركة إعمار العقارية» بنسبة 34.9% دون القيمة الدفترية، و«شركة الاتحاد العقارية» بنسبة 28% دون القيمة الدفترية، و«شركة داماك العقارية» بنسبة 25.4% دون القيمة الدفترية.

فرص جاذبة

وقال المحلل المالي في «شركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات»، وليد الخطيب، إن القيمة الدفترية تعد من أهم المؤشرات التي يُعتمد عليها لقياس السعرين الحالي والمستقبلي للسهم، فضلاً عن مؤشرات الربحية الحالية والمتوقعة. وأضاف أن تراجع الأسهم دون القيمة الدفترية بهذه النسب الكبيرة، قد يؤشر إلى أن هذه الأسهم تواجه ضغوطاً، كما يدل في الوقت نفسه على وجود فرص جاذبة في السوق.

وأوضح الخطيب أن عدداً قليلاً من الأسهم تراجع دون القيمة الدفترية، بسبب تشكك بعض المستثمرين في الأوضاع المالية لها، لافتاً إلى أن هناك شركات حققت خسائر في الربع الثالث من العام الجاري لا يستحق سهمها أن يتداول دون القيمة الدفترية، في ظل مؤشرات الربحية الجيدة المتوقعة لأسهم الشركة خلال الفترة المقبلة.

تقييم السهم

واستثنى الخطيب بعض الشركات التي لا يمكن الاعتماد على القيمة الدفترية في تحديد الأسهم الجديرة بالاستثمار خلال الوقت الحالي، مشيراً إلى أن عددها محدود في السوقين. ونبّه إلى أنه لا يمكن الاعتماد على القيمة الدفترية كأساس لتقييم سهم الشركة، إذا ما أعادت الشركة تقييم أصولها.

وأضاف أن هناك شركات تعطي تقييماً كبيراً لاسم الشهرة ضمن أصولها، وهذه الشركات لا يمكن الاعتماد على القيمة الدفترية كثيراً كأساس للتقييم.

جاذبية السوق

من جانبه، قال رئيس قسم الأفراد والحسابات الخاصة في «شركة الرمز كابيتال»، مروان شراب، إن القيمة الدفترية مؤشر إلى جاذبية السوق، ويجب استخدامها بجانب مؤشرات أخرى لاختيار الأسهم الجديرة بالشراء خلال الفترة الحالية، مثل «مكرر ربحية السهم». وعزا شراب تراجع بعض أسهم الشركات دون القيمة الدفترية، إلى الأوضاع العالمية، إذ يرى بعض المستثمرين في السوق أن على تلك الشركات أن «تأخذ مخصصات على هذه الأصول»، وبالتالي، فإن تقييمهم للقيمة الدفترية أقل من القيمة التي يتم حسابها، وفقاً للقوائم المالية المعلنة من قبل الشركة. وقال إن معظم الأسهم المحلية تتداول بمكررات ربحية أقل من 10 مرات، وهي تعتبر أقل من الأسواق العالمية والأسواق المجاورة، وبالتالي تشير أيضاً إلى جاذبية الأسهم الإماراتية.

الفجوة السعرية

أما المحلل المالي لدى «شركة مينا كورب»، عصام قصابية، فحدد عوامل رئيسة للفجوة السعرية بين القيمة السوقية والقيمة الدفترية لبعض الأسهم.

وأضاف أن عدم إفصاح بعض الشركات عن استراتيجياتها بشفافية، يتصدر تلك العوامل، ما أدى إلى قيام المستثمرين بإعادة تقييم الشركات، خصوصاً في قطاعات الاستثمارات والتأمين والعقارات، عبر عمل خصم من سعر السهم لإعادة تقييمه وفقاً لرؤيتهم. وتابع أن العامل الثاني يتمثل في عدم وجود استراتيجية خاصة للشركات في ما يتعلق بالتوزيعات النقدية، موضحاً أن معرفة استراتيجية الشركة للتوزيعات النقدية تمكّن المستثمرين من تقييم السهم دون اللجوء إلى التكهنات. وأشار إلى أن العامل الثالث يتمثل في عدم قيام الشركات بشراء أسهمها من السوق (في صورة أسهم خزينة)، ما يضعف ثقة مستثمري السوق بأسهم تلك الشركات، خصوصاً مع وصولها إلى مستويات مغرية.

طباعة