مُلاك: كلفة الإنشاء والالتزامات المصرفية تعوق طرح الوحدات المغلقة للتأجير - الإمارات اليوم

أكدوا أن طرحها أمام المستأجرين يتوقف على التوقيت المناسب وحجم المعروض في السوق

مُلاك: كلفة الإنشاء والالتزامات المصرفية تعوق طرح الوحدات المغلقة للتأجير

صورة

أفاد ملاك عقارات بأن إغلاق بعض الوحدات السكنية وعدم طرحها للإيجار بأسعار منخفضة يرجع إلى عوامل عدة أبرزها وجود التزامات مالية على الملاك مثل أقساط البنوك، وتفادي تحقيق خسائر مالية للشركات، بالنظر إلى ارتفاع كلفة الاستثمار العقاري، معتبرين العقار ملكية خاصة لا يجوز فرض رسوم عليه، في حال عدم طرحه للتأجير.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أن طرح العقار للتأجير يتوقف على عوامل عدة أبرزها، أن تكون ظروف السوق مناسبة بغرض تحقيق العائد الإيجاري المتوقع، لاسيما مع وجود معروض كبير في السوق حالياً من خلال المشروعات الجديدة، مطالبين بتخفيف الأعباء على الملاك عبر جدولة القروض العقارية، وزيادة فترات السداد لتشجيع الملاك على طرح الوحدات المغلقة للتأجير.

الإغلاق أفضل

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة تمكن العقارية»، عبدالرحمن العفيفي، إن بعض الملاك، سواء كانوا أفراداً أو شركات، يفضلون إغلاق الوحدات وعدم عرضها للتأجير بقيم منخفضة، لاسيما في حال اقتراضهم من البنوك، وكون القيم الإيجارية المتوقعة، خصوصاً مع انخفاض الإيجارات أخيراً، لا تغطي قيمة القسط المصرفي المطلوب، ما يعني أن المالك سيخسر في حالة تأجيرها، ويضطر إلى دفع جزء من القرض من ماله الخاص، في حين أن عدم طرحها للتأجير يتيح للمالك الاتفاق مع البنك على تأجيل الأقساط المطلوبة فترة من الوقت، إلى أن تتحسن المستويات الإيجارية.

ولفت العفيفي إلى أن الحل المقترح لا يكمن في فرض رسوم على الشقق المغلقة، بل في توجيه البنوك لإعادة جدولة القروض العقارية، بحيث تشمل إعادة الجدولة: تقليل قيمة القسط أو خفض الفائدة، أو زيادة مدة السداد أو جميعها، لافتاً إلى أن قيام البنوك بذلك سيضمن فتح عدد كبير من الشقق المغلقة وطرحها للتأجير، وقال إن هناك بنوكاً ترفض إعادة الجدولة للملاك.

كلفة الاستثمار

من جهته، قال المالك فهد سعيد، إن «مستويات الإيجارات الحالية لا تشجع بعض الملاك على طرح الوحدات للإيجار، كما ازداد المعروض العقاري في السوق بشكل كبير خلال الفترة الماضية».

وأضاف أن «كلفة الاستثمار العقاري مرتفعة وتوجد أعباء كبيرة على الملاك الذين يواجهون أقساطاً بنكية مرتفعة، فضلاً عن ارتفاع تكاليف الصيانة، وبالتالي فإن التأجير غير مجزٍ حالياً». واستبعد سعيد، إمكانية فرض رسوم على الشقق المغلقة المملوكة لأشخاص أفراد، باعتبار أن هذه الوحدات ملكية شخصية ولا يجب وضع قيود عليها.

حق للمالك

بدوره، رأى المالك (ح.أ)، أن تحديد موعد طرح المشروعات السكنية للتأجير يعد حقاً أصيلاً للمالك، مؤكداً أن موعد الطرح يعتمد على ظروف السوق وحجم المعروض، بحيث يضمن المالك، الحصول على عائد يناسب الكلفة.

وأضاف أن تحقيق خسائر في حالة الطرح في موعد غير مناسب، لا يؤثر في المالك فقط، بل على الاستثمار العقاري ككل، وبالتالي على المستأجرين أنفسهم.

أمّا المالك، ماجد الأنصاري، فقال إن «العقارات ملكيات خاصة، يديرها الملاك بحسب ما يرونه مناسباً لهم، ووفقاً للعائد الاستثماري المتوقع منها»، لافتاً إلى أن تصرف بعض الملاك وفق هذه السياسة في السوق، أمر طبيعي ومقبول، نظراً إلى أن هناك بنايات عليها التزامات مصرفية، ولا يمكن الهبوط بالقيم الإيجارية حتى لا يتأثر الموقف المالي للشركة.

حدود ضيقة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة الوليد للعقارات»، محمد عبدالرزاق المطوع، إن تجميد الوحدات السكنية يحدث في حدود ضيقة وفي فئات بعينها، مثل فئة السكن العمالي على سبيل المثال، إذ لا يستطيع أي مالك أن يعطل إيراداته لفترات زمنية طويلة، لأن ذلك من الممكن أن يتسبب له بخسائر في الإيرادات السنوية الإجمالية للبناية.

وأشار إلى أن العقار ملكية خاصة، وأن أي تصرف من قبل المالك يكون بنية حسنة لتحقيق أقصى ربحية ممكنة، لافتاً إلى أن هناك تشريعات قوية تضبط السوق العقارية، إلا أن هناك بعض التجاوزات من ملاك آخرين بهدف الحفاظ على قيم بناياتهم الإيجارية من دون أي تخفيض، لا سيما في حال تراجع الايجارات، والتي من الممكن أن تخفض قيمة البناية ككل عند بيعها، وذلك لأن تقييم أي بناية يخضع للعائد الإيجاري المتوقع منها.

العقار ملكية خاصة

استبعد رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة «فالكون سيتي أوف وندورز»، سالم الموسى أن تكون سلوكيات «تجميد الوحدات» موجودة على نطاق واسع في السوق العقارية، مشيراً إلى أن العقار يعتبر ملكية خاصة ولا يجب أن يتم فرض عليه أي رسوم، في حال عدم طرحه للتأجير.

وحدات شاغرة

قال مدير مكتب إدارة عقارات، طلب عدم نشر اسمه، إن مالك العقار الذي يديره، طلب منه عدم الهبوط بالقيم الإيجارية، على الرغم من وجود وحدات شاغرة في العقار، لافتاً إلى أنه يعتبر تجميد هذه الوحدات خسارة، وذلك بسبب تراجع ما يتقضاه من عمولة في حال التشغيل الكامل للعقار.

طباعة