مقترح بفرض غرامات على تجميد الوحدات العقارية - الإمارات اليوم

قانونية تحدّد 5 معايير للتعامل مع الوحدات المغلقة

مقترح بفرض غرامات على تجميد الوحدات العقارية

شوق الكثيري: «المقترح يتطلب نقاشات مكثفة، لأنه يصطدم بالملكية الخاصة، وهي محمية بالقانون».

قالت المحامية والمستشارة القانونية، شوق الكثيري، إن «تجميد الوحدات السكنية من قبل بعض الملاك وبقاء عدد من الوحدات داخل المباني دون تأجير، لابد أن يكون له معالجة قانونية في المستقبل، طالما أنه يمس الاقتصاد الوطني»، مقترحة فرض غرامات محددة على غلق الوحدة السكنية أو التجارية لفترة تزيد على العرف الموجود بالسوق (ستة أشهر). وأكدت أن هذا المقترح يتطلب نقاشات مكثفة من الجهات المعنية بالقطاع، لأنها تصدم بالملكية الخاصة، وهي محمية بصورة قوية في القانون.

وأفادت بأنه قبل فرض هذه الرسوم، يجب الإلمام بالعوامل المحيطة بالسوق العقارية، وهل يتم ذلك لاعتبارات مرتبطة بالسوق أم بغرض التحكم في الأسعار.

وبينت أن هناك خمسة مؤشرات يجب النظر إليها في ما يتعلق بتجميد الوحدات وإمكانية فرض رسوم عليها من عدمه، وهي:

1- التوقيت الذي يستخدم فيه الملاك هذه الطريقة، وهو الوقت الذي تشهد فيه سوق العقارات استقراراً نسبياً، بمعنى أن نسبة الهبوط في القيمة الإيجارية محدودة ولهذا يكون دائماً لدى الملاك، توقعات بعودة الأسعار للارتفاع في الوقت القريب، ولذا يفضلون الإبقاء على الوحدات خالية لحين عودة الأسعار للارتفاع.

2- العقار مرهون أم لا: الحالة المالية لمالك العقار أمر ضروري، حيث إن الملاءة المالية الجيدة للمالك تتيح له عدم خفض القيمة الإيجارية كوسيلة لتأجير الوحدات، ومن ثم يستطيع الإبقاء على تلك الوحدات خالية عند هبوط الأسعار. أما إذا كان مديناً بتمويلات للبنك فإنه سيضطر لخفض الأسعار للحفاظ على إيرادات تسمح له بسداد التزاماته المصرفية.

3- الاتجاه العام السائد للأسعار في السوق والمتمثل في العرض والطلب، حيث إن وجود ملاءة مالية جيدة للمالك وغياب الديون قد يشجعه على تجميد الوحدات عند انخفاض القيم الإيجارية، إلا أن استمرار الانخفاض لفترة زمنية سيجبره على الرضوح لسعر السوق ولكن على المدى المتوسط أو البعيد وليس على المدى القريب.

4- قوة الضغط السياحي أو العمالي أو الاستثماري على الدولة، والتي تسهم في زيادة الطلب وبالتالي امكانية زيادة الأسعار، وهنا يصبح من المنطقي للمالك أن يواكب سياسة العرض والطلب.

5- القرارات الاقتصادية التي تصدرها الدولة، حيث تؤثر تلك القرارات في أسعار الإيجارات، ومنها مثلاً اصدار قانون يحدد أسساً للقيمة الإيجارية أو يحظر على الملاك الاحتفاظ بنسبة محددة من الوحدات دون تأجير أو فرض ضرائب معينة على الدخل من الإيجارات.


وجود ملاءة مالية جيدة للمالك وغياب الديون قد يشجعه على تجميد الوحدات

طباعة