«النقد الدولي»: خفض كلفة الأعمال في دبي خطوة إيجابية بالاتجاه الصحيح - الإمارات اليوم

توقع نمو اقتصاد الإمارة بنسبة 4% خلال 2019.. وتراجع التضخم في السوق الإماراتية إلى 1.9%

«النقد الدولي»: خفض كلفة الأعمال في دبي خطوة إيجابية بالاتجاه الصحيح

صورة

توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاد دولة الإمارات بنسبة 3.7%، خلال عام 2019، مقارنة بـ2.9% خلال العام الجاري، وأن تتراجع معدلات التضخم في السوق الإماراتية إلى 1.9%، خلال العام المقبل، مقارنة بـ3.5% خلال 2018، معتبراً مبادرات خفض كلفة ممارسة الأعمال وتسهيل مزاولة الاستثمار في دبي، خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح.

كما توقع الصندوق، خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس، بمناسبة إطلاق تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان لعام 2018»، نمو اقتصاد دبي بنسبة 4%، خلال عام 2019، مقابل 3.3% في عام 2018، ونمو اقتصاد أبوظبي بنسبة 3.4%، مقارنة بـ2.7%.

توقعات النمو

وتفصيلاً، توقع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، نمو اقتصاد دبي بنسبة 4%، خلال عام 2019، مقابل 3.3% خلال العام الجاري، وأن يسجل اقتصاد أبوظبي نمواً بنسبة 3.4%، مقارنة بـ2.7%.

ووصف، لـ«الإمارات اليوم»، مبادرات خفض كلفة ممارسة الأعمال، وتسهيل مزاولة الاستثمار في دبي، بأنها خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن الاقتصاد الإماراتي شهد تحسناً.

وأضاف أزعور، في مؤتمر صحافي عقد أمس لإطلاق تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان لعام 2018»، أن المنطقة شهدت بشكل عام تراجعاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل تراجع أسعار النفط، متابعاً «المشجع أن القطاع غير النفطي في بعض الدول، ومنها دولة الإمارات، يسجل نمواً أعلى».

وتوقع أزعور تعافي النمو في دول مجلس التعاون الخليجي، ليبلغ 2.4% في عام 2018، و3% في عام 2019، عقب تراجع بمقدار 0.4 % في عام 2017، مرجعاً ذلك إلى تنفيذ مشروعات استثمارية عامة.

وتابع: «تلقي المخاطر الناجمة عن تصاعد التوترات بين أقطاب التجارة العالمية، وتضييق الظروف المالية، وغموض مسار أسعار النفط، والتطورات الجيوسياسية، بظلالها على توقعاتنا المستقبلية، وبالتالي لابد للمنطقة من مواصلة وتسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لزيادة المرونة الاقتصادية، وتحفيز نمو القطاع الخاص، إذا أرادت ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، ليتمكنوا من بناء مستقبل أكثر ازدهاراً».

معدلات التضخم

إلى ذلك، توقع اتقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان لعام 2018» نمو اقتصاد دولة الإمارات بنسبة 3.7%، خلال العام المقبل، مقارنة بـ2.9% خلال العام الجاري، وأن تتراجع معدلات التضخم (أسعار المستهلكين) في السوق الإماراتية إلى 1.9%، خلال العام المقبل، مقارنة بـ3.5% خلال العام الجاري.

وأضاف أنه يتعين على دول مجلس التعاون الخليجي توفير نحو مليون فرصة عمل كل عام، خلال السنوات الخمس المقبلة. وأكد أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في السعودية والإمارات خطوة مُرحب بها، وينبغي تنفيذها في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى أنه في بعض الدول، مثل الإمارات والكويت والسعودية، فإن التأثير الإيجابي في ثقة المستثمرين نتيجة ارتفاع أسعار النفط، قد يسهم في تحسين الآفاق على المدى القصير، ومن الممكن أيضاً أن يكون المردود المتوقع للإصلاحات المنفذة حتى الآن أكبر من المتوقع.

تراكم الديون

وأشار التقرير إلى تراكم سريع للديون في منطقة الشرق الأوسط، خلال السنوات الأخيرة، وصل إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي في نصف دول المنطقة تقريباً.

وتوقع أن يظل النمو العالمي لعام 2018 و2019 ثابتاً عند مستواه في عام 2017، بنسبة تصل إلى 3.7%، إلا أن ضعف آفاق النمو في منطقة اليورو، من الممكن أن يؤدي إلى تحديات لبعض دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان.

ورأى التقرير أن العقوبات الاقتصادية، التي فرضتها أميركا على الصادرات الإيرانية، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط في الأجل القريب، إلا أنه يتوقع للأسعار أن تتراجع على المدى المتوسط، مع ازدياد الإنتاج في الولايات المتحدة والبلدان الأعضاء في اتفاق «أوبك».


«دبي المالي العالمي»: أكبر الفرص تولد في الأوقات الصعبة

قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري، تعليقاً على نتائج تقرير صندوق النقد الدولي، إن الآفاق الاقتصادية للمنطقة لاتزال تشير إلى الاتجاه نحو تسجيل نمو على المدى القريب.

وأضاف: «تظهر نتائج النسخة الأخيرة من التقرير، أن أكبر الفرص تولد في الأوقات الصعبة».

وتابع: «يواصل مركز دبي المالي العالمي التزامه بتوفير وجهة للمواهب المتميزة في قطاع الخدمات المالية، وإتاحة أفضل بنية تحتية في المنطقة للمتعاملين، وهما أمران تم تسليط الضوء عليهما كأولوية في التقرير». ولفت إلى أنه من خلال الشراكة الاستراتيجية مع صندوق النقد الدولي، فإننا نستكشف رؤى وأفكاراً مهمة، حول الاتجاهات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان وخارجها، ما يتيح لنا البقاء في طليعة مواكبي التوجهات والتحديات الناشئة، إضافة إلى مواصلة إسهامنا في تسهيل النمو المستدام على المدى الطويل.

طباعة