قمة الاقتصاد الإسلامي تدعو إلى إيجاد منظومة عمل مستقبلية - الإمارات اليوم

تعتمد على الابتكار والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة

قمة الاقتصاد الإسلامي تدعو إلى إيجاد منظومة عمل مستقبلية

صورة

دعت القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2018، التي اختتمت فعالياتها في دبي، أمس، إلى إيجاد منظومة عمل مستقبلية مؤثرة في اقتصادات دول العالم الإسلامي، تستند إلى الابتكار والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة.

وحثت القمة، في بيانها الختامي، على إيجاد نوع من التواصل بين جميع المعنيين بتطوير الاقتصاد الإسلامي، مشددة على ضرورة بناء علاقات وشراكات اقتصادية جديدة في العالم الإسلامي، وتوفير فرص استثمارية كبرى.

وأكدت القمة، التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، بالتعاون مع وكالة «تومسون رويترز»، المكانة الكبيرة التي تمتلكها دبي، ودولة الإمارات، في قيادة التحولات في الاقتصاد الإسلامي، وتقديم نموذج ملهم لاقتصاد إسلامي عالمي، من خلال التوظيف الأمثل للابتكار وتحفيزه في المجتمع، والخروج بأفكار مبتكرة تقدم رؤى اقتصادية مستقبلية، تعزز الازدهار والتطور في المجتمعات الإسلامية.

وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، عضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ماجد سيف الغرير، إن «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي وضعت آفاقاً جديدة، لرسم مستقبل الاقتصاد الإسلامي، يكون الابتكار والاستثمار الأمثل لتقنيات الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة إحدى الركائز الأساسية فيها».

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عبدالله محمد العور، إن «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي تمكنت - على مدار أربع دورات - من تعزيز موقعها كواحدة من أهم الفعاليات العالمية في الاقتصاد الإسلامي، كونها تجمع صفوة المسؤولين ومتخذي القرار والخبراء والمهتمين بالقطاع من مختلف الدول».

وقال إن «دورة العام الجاري شهدت زخماً كبيراً، لوضع الآليات والأطر التي تسهم في تعزيز مكانة الاقتصاد الإسلامي على خريطة الاقتصاد العالمي، باعتباره الملاذ الآمن من التذبذبات والأزمات، ووجهة الباحثين عن النمو المستدام داخل العالم الإسلامي وخارجه».

وأضاف أن «الدورة الرابعة من القمة نجحت في ترجمة شعارها لهذا العام (معاً لريادة المستقبل)، عبر المناقشات المثمرة بين المشاركين من مختلف الدول، بهدف بلورة شراكات دولية تسهم في تعزيز الأمان المالي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي عالمياً، وكذلك لمواصلة الجهود الرامية إلى تطوير الاقتصاد الإسلامي، الذي تقدر قيمة أنشطته حول العالم حالياً بأكثر من 2.1 تريليون دولار».

إلى ذلك، أكد مشاركون في جلسة التمويل الإسلامي المسؤول والمستدام، أمس، أن التمويل الإسلامي بحاجة لابتكار منتجات جديدة وناجحة، وتطوير بدائل متوافقة مع الشريعة الإسلامية تضمن النمو والاستدامة.

وقال كبير مستشاري برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الولايات المتحدة، عامر رحمان، إن «التمويل الإسلامي موجود على خريطة التمويل العالمية فعلياً، بيد أنه يحتاج إلى أجيال جديدة تقود هذه المرحلة من النمو».

بدوره، أكد المؤسس المشارك في شركة «إكليبس» المملكة المتحدة، عبدالحبيب باسط، أن «التمويل المسؤول، وريادة الأعمال الاجتماعية، يقدمان بدائل تمكن من استخدام التمويل الإسلامي، لتعزيز القيم الأخلاقية للوصول إلى اقتصاد مستدام».

وفي جلسة «العملات الرقمية والبلوك تشين والاقتصاد الإسلامي»، أفاد بأن هناك فرصة ذهبية لابتكار نماذج جديدة من الاقتصاد الإسلامي، تعتمد على تقنيات «البلوك تشين» والعملات الرقمية، لكن بوجود ضوابط وقوانين، تجعل منها أداة لتطوير الكفاءة والشفافية في الاقتصاد الإسلامي.

وأكد الخبير المالي، ماثيو مارتين، أن «هناك حلولاً كبيرة لإدخال العملات الرقمية إلى منظومة الاقتصاد الإسلامي، وإعطاء مرجعية قوية لها، لكن علينا تعزيز إجراءات حوكمتها، ووضع الشروط والقوانين المنظمة لعملها».

طباعة