«الأوراق المالية»: 10 أهداف مهمة يحققها الاندماج بين الشركات - الإمارات اليوم

أكدت أنه من أبرز الطرق لتوسيع الأسواق وزيادة الإيرادات

«الأوراق المالية»: 10 أهداف مهمة يحققها الاندماج بين الشركات

الهيئة أكدت أن عمليات الاندماج والاستحواذ شهدت أخيراً نمواً كبيراً عالمياً. أرشيفية

أفادت هيئة الأوراق المالية والسلع، بأن الاستحواذ والاندماج من أبرز الطرق التي تلجأ إليها الشركات لتوسيع أسواقها ونشاطاتها ومنتجاتها من أجل زيادة إيراداتها وأرباحها. وأكدت الهيئة في نشرة توعوية، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن عمليات الاندماج والاستحواذ شهدت أخيراً نمواً كبيراً في جميع أنحاء العالم، حيث ارتفعت قيم وأحجام عمليات الاندماج والاستحواذ إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

وأوضحت أنه في أحيان كثيرة، يتم استخدام لفظي الاندماج والاستحواذ كمترادفين، رغم أنهما في الحقيقة يعبران عن مدلولين مختلفين.

فالاندماج، هو توحد أو التحام شركتين أو أكثر في شركة واحدة أكبر حجماً، بحيث يتم نقل الذمة المالية وكل الحقوق والالتزامات من الشركة المندمجة إلى الشركة الدامجة، بمعنى ذوبان الشركات المندمجة لصالح ظهور كيان جديد أو قائم ينتقل إليه جميع حقوق والتزامات الشركات المندمجة. ويتطلب الاندماج إجراءات تستغرق مدة طويلة من الزمن، وذلك لأنه يمس مصالح كثيرة ومتشابكة ويؤثر في المساهمين والدائنين والمدينين والعمال والمتعاقدين مع الشركات الدامجة والمندمجة، وكذلك أعضاء مجلس إدارتها والمستهلكين.

وهناك نوعان من الاندماج، الاندماج عن طريق الضم، والاندماج عن طريق المزج.

ويعرف الاندماج بطريق الضم، بأنه حل وانقضاء شركة أو أكثر (الشركات المندمجة) وإنهاء شخصيتها الاعتبارية ونقل ذممها المالية وكل حقوقها والتزاماتها إلى شركة قائمة (الشركة الدامجة).

أما الاندماج بطريق المزج، فهو حل شركتين أو أكثر (الشركات المندمجة) وإنهاء شخصيتها الاعتبارية ونقل ذممها المالية وكل حقوقها والتزاماتها إلى شركة جديدة.

أهداف الاندماج

أكدت الهيئة أن هناك 10 أهداف للاندماج تتضمن:

1- توفير رؤوس الأموال الكافية والقادرة على تحقيق أهداف الشركات.

2- توفير الجهود وتوحيدها وتحقيق التكامل.

3- مقاومة المنافسة بإيجاد كيان كبير تصعب منافسته.

4- فتح أسواق جديدة.

5- توفير الأيدي العاملة الماهرة.

6- فرصة للشركات للحيلولة دون الانهيار والإفلاس؛ فهو يمثل حلاً مثالياً للشركات المتعثرة والمهددة بالإفلاس.

7- طريقة من طرق إعادة الهيكلة.

8- تخفيف تكاليف الإنتاج والخدمات.

9- زيادة القدرات المالية والكفاءة وزيادة القدرات التنافسية.

10- تحسين نوعية الإنتاج والخدمات المقدمة.

عوامل نجاح الاندماج

أشارت الهيئة إلى أن هناك عوامل عدة ينبغي توافرها لضمان نجاح عملية الاندماج، وتتضمن أن تكون هناك رغبة حقيقية صادقة لدى القائمين على عملية الاندماج، وأن يتوافر لديهم الدافع الذاتي والحافز للقيام به وعدم وجود معارضة له، مع توفر إطار من الصلاحيات والسلطات الكفيلة بإنجاح عملية الاندماج. كما يجب أن يخضع قرار الاندماج لدراسات اقتصادية ومالية وتسويقية واجتماعية ومعالجة أوجه الاختلالات القائمة بالفعل داخل الشركات الراغبة في الاندماج.

وتتضمن عوامل نجاح الاندماج ايضاً تقييماً وفحصاً شاملاً لجميع أصول والتزامات الشركات الداخلة في عملية الاندماج، وكذلك تحديد حقوق المساهمين والأصول والالتزامات التي تؤول إلى الشركات الدامجة وكيفية التعامل مع الأصول والالتزامات الأخرى.

ويضاف إلى ذلك ضرورة أن يتم اختيار اسم الكيان الجديد والعلامة التجارية وأعضاء مجلس الإدارة، وذلك بالشكل الذي يكون له التأثير المضمون والأثر الجماهيري الجاذب، وذلك بجانب توفير الموارد المالية والبشرية والتجهيزات المناسبة للإنفاق على عملية الاندماج، وأن تتم عملية الاندماج بدقة متناهية وبحرص شديد.

صور الاندماج

ولفتت الهيئة إلى أن هناك أربعة أنواع من صور الاندماج تتضمن:

- اندماج أفقي، ويكون بين شركات متماثلة الأغراض والأهداف، مثل الاندماج بين شركات التأمين أو البنوك أو شركات ذات نشاط متماثل.

-  اندماج رأسي، ويكون بين شركات مختلفة الأغراض ولكن لأغراض التكامل، مثل الاندماج بين شركات استخراج البترول وتكريره، أو بين شركات استخراج الذهب وتصنيعه.

- اندماج متجانس، وفيه تكون الشركتان المندمجتان تعملان في النوع نفسه من أنواع الصناعة بصفة عامة ولكن لا توجد بينهما علاقة مشترٍ وعميل أو مورد متبادلة.

- اندماج متنوّع، ويسمى أيضاً بالاندماج التجميعي ويكون بين شركات تقوم بأغراض مختلفة، ومنها الشركات التي لديها أعمال متنوعة تحت مظلة واحدة.

الاستحواذ وأشكاله

ويقصد بالاستحواذ، السيطرة المالية والإدارية لجهة معينة على نشاط شركة أخرى، وذلك عن طريق تملك أوراق مالية في الشركة المستحوذ عليها من خلال اتفاق أو صفقة أو ترتيب خاص ينتج عنه تمكين الجهة المستحوذة من امتلاك حصة في رأسمال أو حقوق تصويت الشركة المستحوذ عليها.

وفي حالات الاستحواذ غالباً ما تبقى الشركة المستحوذ عليها موجودة وتقوم بعملياتها بالشكل المعتاد، إلا أن ملكية أسهمها تنتقل إلى الجهة المستحوذة، وتتمكن في هذه الحالة الجهة المستحوذة من السيطرة على الشركة المستحوذ عليها.

ويتضمن الاستحواذ شكلين، الأول، الاستحواذ الكلي، ويكون الاستحواذ كلياً بشراء جميع أصول الشركة المستحوذ عليها. والثاني، الاستحواذ الجزئي، ويسمى الاستحواذ جزئياً بامتلاك جزء من أسهم تلك الشركة، وغالباً ما تتطلع الشركات عند الشراء الجزئي، إلى أن تكون كمية الأسهم المستحوذ عليها، تمكن الجهة المستحوذة من التحكم في قرارات مجلس الإدارة للشركة أو المشاركة الفعالة في إدارتها.

ويستتبع الاستحواذ والاندماج بعمليتين على جانب كبير من الأهمية هما:

الأولى هي مبادلة الأسهم، حيث إنه عند الاستحواذ يتنازل مالكو أسهم الشركة المستحوذ عليها مقابل حصولهم على عوض غير نقدي يتمثل في أسهم في شركة أو أكثر يمتلكها مقدم العرض أو أي من الأشخاص الذين يتصرفون بالاتفاق معه.

والثانية هي السيطرة، وتعني القدرة على التأثير أو التحكم بشكل مباشر أو غير مباشر في تعيين أغلبية أعضاء مجلس إدارة الشركة المستحوذ عليها أو القرارات الصادرة منه أو من الجمعية العامة للشركة المعنية، وهذه تكون أحد أغراض الاندماج أو الاستحواذ.


مخاطر الاندماج والاستحواذ

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أن هناك مخاطر عدة لعمليات الاندماج والاستحواذ تتضمن:

- احتكار قطاعات اقتصادية وصحية وتعليمية معينة لها تأثير مباشر في دخول الأفراد وصحتهم وثقافتهم.

- تقييم الأصول بأقل من قيمتها لغياب الشفافية والإفصاح.

- الاحتكار والقضاء على المنافسة، عن طريق البيع بأسعار أقل من التكلفة لفترة زمنية محدودة لحين خروج المنافسين، ومن ثم رفع الأسعار على المستهلكين لتعويض الخسارة وتحقيق مزيد من الأرباح.

- يؤدي كل من الاندماج والاستحواذ إلى التركز المالي.

طباعة