20 % تراجعاً في أسعار التأمين على السيارات في النصف الأول من 2018 - الإمارات اليوم

هيئة التأمين: يحق للشركات منح أسعار دون الحد الأدنى لأصحاب «السجلات النظيفة»

20 % تراجعاً في أسعار التأمين على السيارات في النصف الأول من 2018

صورة

أفادت هيئة التأمين بأن أسعار تأمين المركبات تراجعت بنسبة 20%، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017، مشيرة إلى أن أبرز شكاوى قطاع التأمين على المركبات تمثلت بتأمين السيارة البديلة، والاختلاف على مبلغ التحمّل، والقيمة في حال التلف الكلي.

وذكرت الهيئة خلال إحاطة إعلامية في دبي، أمس، حول تطورات تطبيق نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات الصادر عام 2016 وتعديلاته عام 2017، أنه يمكن لشركات التأمين أن تمنح أسعاراً دون الحد الأدنى بالنسبة لأصحاب السجلات المرورية النظيفة.

سوق التأمين

وتفصيلاً، قال المدير العام لهيئة التأمين، إبراهيم عبيد الزعابي، إن «المؤشرات المالية والفنية تظهر مدى التطور الذي حققه سوق التأمين، إذ حقق قطاع التأمين في دولة الإمارات الترتيب الأول لحجم أقساط التأمين على مستوى أسواق التأمين في الدول العربية ومنطقة شمال إفريقيا».

وتوقّع استمرار نمو قطاع التأمين على المدى الطويل نتيجة تطوير التشريعات والتطبيق الكامل للتعليمات المالية بداية من عام 2018، والتي تهدف إلى زيادة الملاءة المالية للشركات.

إجراءات تقييم

وأضاف الزعابي أن «الهيئة ومنذ تطبيق القرار رقم (30) لسنة 2016 بشأن تعريفة أسعار وثائق التأمين على المركبات، اتخذت خطوات وإجراءات لتقييم تطبيق القرار، منها تشكيل فريق عمل للمتابعة الميدانية، والرصد التحليلي لمعرفة مدى تطبيق السوق لنظام تعريفات الأسعار، وتقديم دراسة عن مدى التزام الشركات بنظام تعريفات الأسعار».

وتابع: «وصلت نتائج الدراسة إلى وجود استقرار في مستوى أسعار وثائق تأمين المسؤولية المدنية (ضد الغير)، بحيث قاربت الحد الأدنى في فئات عدة، وكذلك وجود استقرار نسبي في متوسط الأسعار في التأمين الشامل»، مشيراً إلى أن «أسعار تأمين المركبات تراجعت بنسبة 20% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي».

وأكد أنه «يمكن لشركات التأمين أن تمنح أسعاراً أقل من الحد الأدنى بالنسبة لأصحاب السجلات المرورية النظيفة».

حد أقصى

ذكر الزعابي أنه «تم إلزام الشركات بحد أقصى للسعر، بالشكل الذي يضمن عدم مغالاة الشركات في الحد الأقصى، ما يؤدّي إلى حماية المؤمَّن لهم، ويحقق هامش ربحية للشركات، لتعزيز استمرارها كشركات مالية واقتصادية تسهم إيجاباً في دعم التنمية الاقتصادية في الدولة، وتعزز قدرتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه المتعاملين معها والآخرين بشكل سليم وعادل».

وأوضح أن النتائج والآثار على إصدار نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات تمثلت بمسائل عدة، أهمها انخفاض عدد الشكاوى التي ترد الى الهيئة في ما يخص الوثيقة الجديدة، إذ بلغت نسبة الشكاوى على الوثيقة الجديدة لغاية الربع الثالث من العام الجاري 10.6%، فيما بلغت نسبة الشكاوى على الوثيقة القديمة خلال الفترة ذاتها 89.4%.

شكاوى المستهلكين

وكشف الزعابي أن «شكاوى المركبات في العموم، توزعت على شكاوى تتعلق بتأمين السيارة البديلة، والاختلاف على مبلغ التحمل، والاختلاف على قيمة الاستهلاك، والاختلاف على تعويض السيارة البديلة، والاختلاف على القيمة في حال التلف الكلي، واسترجاع مبلغ التأمين. فيما توزعت الشكاوى الواردة على مجالات عدة، هي تأمين المركبات، والتأمين الصحي، والتأمين البحري، وتأمين الممتلكات، وتأمين الأشخاص وتكوين الأموال».

تسوية المطالبة

وأوضح الزعابي أن «نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات تناول التزاماً مفاده بأنه على الشركة وعند تلقّيها أي مطالبة أن تقوم بتسوية مبالغ المطالبة بكل عدالة، ودون أي مساومة خلال مهلة أقصاها 15 يوماً من تاريخ استلام المستندات، كما فرض على شركة التأمين دفع بدل فوات منفعة أو تأمين مركبة بديلة لمالك المركبة الخصوصية المتضررة بواقع 300 درهم حداً أقصى يومياً، ولمدة 10 أيام، الأمر الذي سيشكل دافعاً للشركة للإسراع بالتصليح وعدم التراخي». وأكد أن «موضوع قيم المركبات تختلف من مركبة إلى أخرى، حتى لو كانت من الطراز نفسه، وذلك حسب وضع المركبة والأميال المقطوعة، والإضافات، وحالة المركبة، وعليه فقد اعتمدت الهيئة القيمة المتفق عليها بين المؤمَّن له وشركة التأمين في وثائق الفقد والتلف والمسؤولية المدنية (الشامل)، وعليه فالقيمة التأمينية هي التي يجب الالتزام بها عند حصول الضرر أو الخسارة الكلية».

وتابع: «أما في ما يخص حالة تأمين المركبة من المسؤولية المدنية (ضد الغير)، وعند حصول الضرر، فإن الخلاف يقع حول القيمة السوقية، ذلك أنه ليس هنالك أي علاقة سابقة بين المتضرر وشركة التأمين تحدد قيمة المركبة، ولهذا فقد حسم نظام توحيد وثائق التامين على المركبات الموضوع، إذ نص على أن التعويض يتم على أساس القيمة السوقية للمركبة، بمعرفة خبير، أو بأخذ متوسط قيمة ثلاثة عروض من معارض مركبات مرخّصة في الدولة».

وأشار إلى أن «نظام تعريفة أسعار وثائق التأمين يشمل جميع التغطيات التي وردت في الوثيقتين وكل البدلات والمصروفات الإدارية والعمولات»، موضحاً أن «النظام بيّن أن المتسبب فقط هو من تُفرض عليه نسب التحمل، كما أنه تم تحديد سقف لنسب التحمل، ما يعني أنه لشركة التأمين منح تخفيض عن الحد الأعلى لنسب التحمل، في ما يخص أصحاب السجلات المرورية النظيفة».

تصليح المركبات

ولفت إلى أن «هيئة المواصفات الوطنية تعكف على إعداد تصنيف لورش تصليح المركبات، بحيث تكون هذه الورش مؤهلة وقادرة على تصليح المركبات ضمن معايير الجودة الفنية المتعارف عليها».

ولفت إلى أن وثيقة تأمين المسؤولية المدنية ووثيقة تأمين الفقد والتلف، نصّتا على أنه وفي حال مرور أكثر من سنة على تسجيل المركبة واستعمالها، تلتزم الشركة بتصليح المركبة المتضررة.

وأضاف أنه «على الشركة تمكين المؤمّن له من فحص المركبة لدى أي جهة فاحصة معتمدة في الدولة، للتأكد من أنه تم تصليحها وفقاً للأصول الفنية، وبشكل يستوفي الشروط المطلوبة لترخيصها لدى الجهات الرسمية المختصة. وفي حال تبين أن التصليح لم يكن وفقاً للأصول الفنية فتلتزم الشركة بمعالجة الأمر إلى أن يتم تسليم المركبة بشكل نهائي في أقرب وقت».

شكاوى التأمين

قال المدير العام لهيئة التأمين، إبراهيم عبيد الزعابي، إن «عدد الشكاوى الواردة إلى هيئة التأمين من حمَلة الوثائق والمستفيدين من التأمين، خلال النصف الأول من عام 2018، تراجع بنحو 41% إلى 2931 شكوى، مقارنة بنحو 4950 شكوى في الفترة المماثلة من عام 2017، ونجحت الهيئة في حل عدد 2860 شكوى، وبنسبة 98% من الشكاوى الواردة في النصف الأول من العام الجاري»، لافتاً إلى أنه «في العموم تتم إحالة نحو 2% فقط من الشكاوى إلى القضاء».

طباعة