تحدد وضع الشركة وتساعد على اتخاذ قرار استثماري صحيح

«الأوراق المالية»: 4 مكونات أساسية للقوائم المالية للشركات يجب معرفتها

«الهيئة» أكدت أن القوائم المالية بمثابة المقياس الذي يستخدم في الحكم على إدارة الشركة وقدرتها على تطوير الشركة وتنميتها. أرشيفية

أفادت هيئة الأوراق المالية والسلع، بأن القوائم المالية مصدر ضروري للمعلومات عند تحليل الوضع المالي للشركة، وبالتالي في اتخاذ قرار الاستثمار في أسهمها، وهي كذلك بمثابة المقياس الذي يستخدم في الحكم على إدارة الشركة وقدرتها على تطوير الشركة وتنميتها.

وأشارت الهيئة في نشرة توعوية حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، إلى أنه لتوضيح الصورة أكثر يمكننا تخيل وضعنا المالي كأشخاص طبيعيين، فعلى سبيل المثال إن سألك شخص ما هو وضعك المالي؟ فحتى تجيب عن هذا السؤال فإنك تقوم بمقارنة بين كل ما تملكه من نقد واستثمارات في الأوراق المالية والأراضي والعقارات وأي أشياء أخرى تملكها (موجودات)، وبين ما هو مطلوب منك كالقروض والسلف والذمم الدائنة (المطلوبات)، أو أي التزامات عليك، وهذا يمثل وضعك أو مركزك المالي في لحظة زمنية معينة. أما إذا أردت أن تحدد صافي مركزك المالي فتقوم بطرح قيمة المطلوبات من قيمة الموجودات، وبمعنى آخر تقوم بحساب ما يتبقى لديك بعد دفع كل التزاماتك.

ولفتت إلى أنه بالنسبة للشركة المساهمة العامة فإن الوضع المالي لها يتم تقديره بطريقة مشابهة للطريقة التي يتم بها إعداد قائمة المركز المالي للشخص الطبيعي، ولكن بصورة موسعة، نتيجة لاتساع وتنوع عمليات ونشاطات هذه الشركة، وحتى نستطيع تقييم الوضع المالي للشركة وقياس أدائها، فقد تم تطوير قوائم مالية عدة، تظهر كل منها جانباً من جوانب الوضع المالي للشركة ونتائج أعمالها.

وتلتزم الشركات المساهمة العامة، بموجب قوانين هيئة الأوراق المالية والسلع، بنشر قوائمها المالية كل ثلاثة شهور.

وبينت الهيئة أن المعلومات المتوافرة في القوائم المالية تشكل نقطة البداية الأساسية في عملية تحليل أداء الشركة وتقييم أسهمها، لأنها تمكن المستثمر من معرفة أداء الشركة خلال فترات زمنية معينة، وكذلك معرفة المركز المالي لهذه الشركة.

وتتضمن القوائم المالية أربعة جوانب أساسية تتضمن قائمة الميزانية العمومية أو قائمة المركز المالي، وقائمة الدخل، وقائمة التدفقات النقدية، وقائمة التغيرات في حقوق المساهمين.

1- قائمة الميزانية العمومية

الميزانية العمومية هي القائمة المالية التاريخية التي تبين المركز المالي للشركة في لحظة محددة من الزمن، ويمكن تشبيهها بعملية التقاط صورة للشركة في لحظة معينة، ومن خلال الميزانية العمومية نستطيع معرفة الموجودات لدى الشركة والالتزامات المترتبة عليها، وكذلك يمكننا معرفة الأموال التي قامت الشركة باقتراضها والأموال التي تعود للمساهمين.

وتتكون الميزانية من جانبين: الأول يمثل الموجودات أو الأصول التي تمتلكها الشركة من أموال واستثمارات وأراض وعقارات ومعدات وغيرها. والثاني يمثل المطلوبات أو الالتزامات المترتبة على الشركة للغير من ذمم وقروض وغيرها، إضافة إلى التزامات الشركة تجاه مساهميها والمتمثلة في حقوق المساهمين في الشركة.

ويجب أن يكون جانبا الميزانية دائماً متساويين، ككفتي الميزان، أي أن موجودات الشركة يجب أن تساوي التزاماتها تجاه الغير وتجاه مساهميها في كل الأوقات.

وأوضحت الهيئة أن هناك ثلاثة بنود رئيسة في الميزانية هي: الموجودات أو الأصول التي تمتلكها الشركة، والمطلوبات أو الالتزامات المترتبة على الشركة، بالإضافة إلى حقوق المساهمين.

الموجودات أو الأصول

ويمكن تقسيم الموجودات أو الأصول إلى قسمين رئيسين هما: الموجودات المتداولة، والموجودات الثابتة، ويندرج تحت هذين القسمين بنود عدة كالاستثمارات طويلة الأجل والموجودات الأخرى.

والموجودات المتداولة هي الموجودات التي يتم استخدامها خلال الدورة التشغيلية للشركة، والتي تكون سنة واحدة في العادة. وتعد الموجودات المتداولة مؤشراً إلى مدى توافر السيولة لدى الشركة وقدرتها على تلبية التزاماتها قصيرة الأجل التي قد تستحق خلال السنة المالية، كون عناصر هذه الموجودات يمكن تحويلها إلى نقد بسرعة وبدرجات مختلفة. ومن أهم العناصر التي تتكون منها هذه الموجودات هي النقد في الصندوق ولدى البنوك، والأوراق المالية التي يكون الاستثمار فيها قصير الأجل مثل الأسهم، والتي تتميز بسيولة عالية، والحسابات المدينة وأوراق القبض الناتجة عن بيع منتجات الشركة أو تأدية خدماتها للعملاء بالدين، ومخزون البضاعة الذي يشمل المواد الخام وشبه المصنعة والمواد المصنعة تصنيعاً كاملاً (السلع الجاهزة للبيع)، وقطع الغيار واللوازم الأخرى.

أما الموجودات الثابتة فهي الموجودات التي تستخدم من قبل الشركة لإنتاج وتخزين ونقل وبيع منتجاتها لأكثر من سنة، وتشمل العقارات والمصانع والآلات والمعدات والأراضي والأثاث والسيارات والمركبات المختلفة. وتتميز الموجودات الثابتة بكونها خاضعة للاستهلاك السنوي طوال مدة حياتها الإنتاجية باستثناء الأرض (غير الزراعية) التي لا تستهلك.

والموجودات الثابتة تكون كبيرة في الشركات الصناعية وشركات الخدمات العامة أو المنافع، مثل شركات الاتصالات والمياه والكهرباء، بينما تكون قليلة في الشركات المالية والبنوك والشركات الخدمية بشكل عام.

أما الجانب الثاني من الميزانية فيمثل المطلوبات التي تقسم إلى: المطلوبات المتداولة والمطلوبات طويلة الأجل، بالإضافة إلى حقوق المساهمين.

المطلوبات أو الالتزامات

وتتضمن شقين: الأول المطلوبات المتداولة وهي تمثل قيم الالتزامات المترتبة على الشركة والتي تستحق خلال سنة، وأهم العناصر التي تتكون منها هي: التسهيلات قصيرة الأجل المقدمة من البنوك، والذمم الدائنة، وأوراق الدفع الناتجة عن قيام الشركة بشراء المواد الأولية وأي احتياجات أخرى من مواد وخدمات بالدين، والمصاريف المستحقة على الشركة والتي لم تقم بدفعها، وبالتالي فهي التزام عليها. بينما يتضمن الشق الثاني المطلوبات طويلة الأجل، وهي المطلوبات التي يستحق على الشركة دفعها خلال مدة تتجاوز السنة الواحدة، وتشمل القروض والتسهيلات البنكية طويلة الأجل والسندات طويلة الأجل.

حقوق المساهمين

وتمثل نصيب المساهمين (حملة الأسهم) في الشركة، وهي صافي ملكيتهم في الشركة بعد اقتطاع كل الالتزامات المترتبة على الشركة، وتزداد حقوق المساهمين عند تحقيق الشركة أرباحاً وقيامها بالاحتفاظ بجزء من هذه الأرباح وتقل عند تحقيق خسائر. وتتكون حقوق المساهمين بشكل أساسي من الحسابات التالية: رأس المال المدفوع وعلاوة الإصدار (التي تمثل المبالغ التي يدفعها المساهمون عند الاكتتاب بأسهم زيادة رأس المال للشركة عند بيعها لهم بسعر أعلى من القيمة الاسمية)، والاحتياطيات والأرباح أو الخسائر المدورة، والتغيّر في قيمة الاستثمارات أو القيمة العادلة للموجودات مطروحاً منها أسهم الخزينة.

2- قائمـة الدخل

هي القائمة المالية، وهي مهمة جداً كونها تبين نتائج عمل الشركة خلال فترة زمنية، وهي في الغالب سنة مالية. وتبين هذه القائمة كل الإيرادات التي حققتها الشركة والمصاريف التي تكبدتها خلال فترة زمنية معينة للوصول إلى صافي الربح أو صافي الخسارة للسنة، بحيث يتم اقتطاع كل التكاليف والمصاريف التي تكبدتها الشركة خلال العام من الإيرادات التي حققتها من بيع منتجاتها أو أداء خدماتها، وهي عبارة عن النتيجة النهائية لنشاطات الشركة في نهاية السنة، إما أن تكون الشركة حققت أرباحاً أو حققت خسائر.

ومن أهم عناصر قائمة الدخل صافي الربح من عمليات التشغيل، الذي يعطي مؤشراً إلى أداء الشركة وأرباحها المتحققة من العمليات التشغيلية.

3- قائمـة التدفقات النقدية

هي القائمة المالية التي تبين التغيرات التي تطرأ على حركة النقد في الشركة خلال فترة زمنية معينة، أي أنها تقدم وصفاً لكل التعاملات النقدية التي قامت بها الشركة، وتبعاً لذلك فقد تم تصنيف التدفقات النقدية إلى ثلاثة أنواع: تدفقات تشغيلية، تدفقات استثمارية، تدفقات تمويلية.

والتدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية والناتجة عن النشاطات التشغيلية الرئيسة للشركة، ويكون هذا الرقم موجباً إذا قبضت الشركة أموالاً أكثر من التي دفعتها (تدفق نقدي داخل)، ويكون سالباً في حال قيامها بدفع أموال أكثر من التي حصلت عليها (تدفق نقدي خارج).

اما التدفقات النقدية من الأنشطة الاستثمارية فهي التدفقات النقدية الناتجة عن العمليات اللازمة للحصول على الموجودات الثابتة، أي دفع أموال لشراء الموجودات كالأراضي والعقارات والأموال المقبوضة عند بيع هذه الموجودات، وتشمل كذلك التدفقات النقدية الناتجة عن استثمار أموال الشركة في استثمارات طويلة الأجل وبيعها.

بينما التدفقات النقدية من الأنشطة التمويلية فهي التدفقات التي تتحقق للشركة من مصادر التمويل المختلفة (داخلية وخارجية) لتمويل عملياتها.

4- قائمة التغير في حقوق المساهمين

وهي القائمة المالية التي تبين التغيرات التي تحدث في حسابات حقوق المساهمين من سنة لأخرى. وتحدث التغيرات في حسابات حقوق المساهمين نتيجة للتغيرات التالية:

- نتائج الأعمال السنوية للشركة، ربح أو خسارة (صافي الدخل)، والتي تتأثر بها حسابات حقوق المساهمين.

- الإضافات لحسابات الاحتياطيات المختلفة والتي تنتج عن تحويل جزء من الأرباح السنوية إلى الاحتياطيات، والتحويلات التي تتم بين هذه الحسابات وذلك عند قيام الشركة على سبيل المثال بتوزيع أسهم مجانية، وبالتالي فإن قيمة هذه الأسهم المجانية ستؤخذ من الاحتياطيات والأرباح المحتجزة وتضاف إلى رأس المال، علماً بأن عملية توزيع الأسهم المجانية لا تؤثر على مجموع حقوق المساهمين الذي يبقى من دون أي تغيير.


القوائم المالية نقطة البداية الأساسية في عملية تحليل أداء الشركة وتقييم أسهمها.

الميزانية العمومية للشركة تحدد الموجودات والالتزامات المترتبة عليها.

صافي الربح

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع، أنه عند قراءة قائمة الدخل يجب علينا مقارنة صافي الربح من العمليات التشغيلية مع رقم صافي الربح عن السنة المالية، فإذا كان معظم الربح الذي حققته الشركة ناتجاً عن العمليات التشغيلية فإن ذلك يعد مؤشراً جيداً إلى أداء الشركة، وبالتالي فإن ربح هذه الشركة من المتوقع أن ينمو مع زيادة عملياتها التشغيلية، أما إذا كان معظم الربح قد جاء من مصادر أخرى وغير متكررة مثل الاستثمار في الأوراق المالية (في حالة الشركات الصناعية والخدمية)، أو عن طريق بيع موجودات ثابتة مثل الأراضي، وتحقيق ربح، فإن رقم صافي الربح في هذه الحالة لا يمثل حقيقة أداء الشركة، لأن العمليات التي قامت بها الشركة قد لا تتكرر في السنوات المقبلة، وبالتالي فإن صافي الربح يتوقع له أن ينخفض بشكل كبير في السنوات المقبلة.