«الاتحادية للتنافسية»: الإمارات مؤهلة لإقامة بنك افتراضي في الدولة

أكدت الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء أن دولة الإمارات مؤهلة لإقامة بنك افتراضي بالكامل، من دون وجود أي فروع له على أرض الواقع، مشيرة إلى أنه حان الوقت لتجربة مثل هذا البنك الافتراضي.

وأوضحت في دراسة حديثة أصدرتها أمس، بعنوان: «تطور الخدمات المصرفية في دولة الإمارات.. تحقيق المزيد من المكاسب بأقل التكاليف»، أنه مع تنامي تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فقد ترى الدولة قريباً ظهور بنك تديره آلات ومستشارون افتراضيون.

ولفتت الدراسة إلى دراسات وتقارير أجرتها شركات عالمية، أظهرت أن سكان الدولة على استعداد لفتح حسابات مصرفية في بنك رقمي، إذ أظهرت هذه الدراسات موافقة 48% تقريباً من السكان على ذلك.

وأشارت إلى أن عدداً من البنوك يعمل على تمهيد الطريق أمام مستقبل مصرفي مشرق، من خلال تجربة استخدام بعض التقنيات المختلفة، مثل الذكاء الاصطناعي، و«بلوك تشين»، ما قد يؤدي في نهاية الأمر إلى وجود بنوك رئيسة دون أي فروع.

ووفقاً للدراسة، فإنه توجد العديد من التوجهات التي تستكشفها السوق المصرفية، ومن المحتمل أن تتبنّاها خلال المستقبل القريب على نطاق واسع، مثل تقليل عدد الفروع، نظراً إلى استخدام نظام أجهزة الصرف الآلي وتكنولوجيا الخدمات، فضلاً عن توجه آخر يتمثل في تطوير الخدمات التي تدعمها الهواتف الذكية مثل تحويل الأموال دون الحاجة إلى إنشاء حساب مصرفي، واستخدام تقنية «بلوك تشين» من أجل استخدام الشيكات وإيصالات الصرف المالي، بهدف تقليل حالات الغش ومنع الاحتيال، وتسريع عمليات التسوية، ما يسهم في تغيير الأنظمة المصرفية داخل الدولة.

واعتبرت الهيئة أن قطاع الخدمات المالية على وشك بدء مرحلة جديدة نحو التحول الرقمي الكامل، ولذلك فإن البنوك تحتاج إلى التحرك سريعاً لتلبية متطلبات واحتياجات أفراد المجتمع من الخدمات المصرفية خلال المرحلة الجديدة القادمة بطرق مبتكرة.

ولفتت إلى أن توجهات الدولة في المستقبل ستكون البنوك الهجينة، إذ يتم استبدال الموظفين جزئياً بالروبوتات، مشيرة إلى إدخال بنك في السوق المحلية روبوتاً بذكاء اصطناعي مبتكر، يتمكن من تمييز المشاعر الإنسانية، وسيتم استخدامه في جميع الفروع المصرفية والاجتماعات المنعقدة داخل المصارف والمناسبات والأحداث التسويقية والترويجية لهذا البنك.