مستهلكون يطالبون بتغيير الزيوت و«التصليحات البسيطة» خارج الوكالات - الإمارات اليوم

«الاقتصاد»: أي أعمال فنية خارج الوكالة يلغي الضمان الخاص بالمركبة

مستهلكون يطالبون بتغيير الزيوت و«التصليحات البسيطة» خارج الوكالات

صورة

أكد مستهلكون ارتفاع أسعار الصيانة في وكالات السيارات بشكل مبالغ فيه، ما يشكل عبئاً كبيراً عليهم.

وطالبوا بخفض أسعار الصيانة في الوكالات، والسماح بإجراء عمليات تغيير الزيوت خارج الوكالة، من دون أن يلغي ذلك الضمان الخاص بالمركبة.

بدورها، أفادت وزارة الاقتصاد، أن تغيير الزيوت، أو إجراء الصيانة، أو أي تصليحات خارج الوكالة، يسقط الضمان الخاص بالسيارة في الوكالة، موضحة أن هذا الوضع سيستمر حتى تنتهي مسألة تحديث وتصنيف ورش السيارات التي تتم بالتعاون والتنسيق مع هيئات عدة في الدولة في الوقت الراهن.

شكاوى مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك عمرو حسني، إن كلفة صيانة مركبته في الوكالة وصلت إلى 4000 درهم، معتبراً ذلك مبلغاً مرتفعاً للغاية.

وأضاف أن الوكالة أخبرته بأن تغيير زيت الـ«جير» يتطلب دفع 1900 درهم إضافياً، مشيراً إلى أنه رفض في البداية إتمام عملية الصيانة، لكنه اضطر بعد ذلك ودفع المبلغ، بعد أن أفادته الوكالة بأن إجراء الصيانة وتغيير الزيت خارجها يسقط الضمان الخاص بسيارته. وطالب حسني بتدخل الجهات المعنية لخفض أسعار الصيانة، ومراقبة كاملة لأنشطة وخدمات الوكالات، لاسيما ما يتعلق بالأسعار وجودة الخدمات، والسماح بإجراء بعض أعمال الصيانة البسيطة، مثل تغيير الزيت خارج الوكالة، من دون أن يلغي ذلك الضمان.

من جانبه، قال المستهلك رامي عبدالعزيز، إنه فوجئ بفاتورة تكاليف صيانة سيارته الجديدة داخل الوكالة، والتي بلغت 3650 درهماً، موضحاً أن الوكالة أبلغته بأن الصيانة تشمل تغيير الزيت وفحص الفرامل، على أن يدفع كلفة أي شيء إضافي تحتاجه السيارة.

ورأى عبدالعزيز أن بعض وكالات السيارات تبالغ في أسعار الصيانة، لعلمها بأن المستهلك مضطر في النهاية لإجراء الصيانة في الوكالة، حتى لا يلغى الضمان، ويجد نفسه مضطراً إلى دفع مبالغ كبيرة في حال حدوث عطل مفاجئ في سيارته. وشدد عبدالعزيز على ضرورة وجود رقابة صارمة من وزارة الاقتصاد، ووقف ما سمّاه عمليات الاستغلال التي تمارسها بعض وكالات السيارات. واتفقت المستهلكة فاطمة البريكي في ارتفاع أسعار الصيانة بشكل كبير، لافتة إلى أن زوجها دفع نحو 9000 درهم تقريباً لإجراء صيانة للسيارة. وطالبت البريكي بتدخل «الاقتصاد» لخفض أسعار عمليات الصيانة في الوكالات، أو إيجاد بديل بكلفة مناسبة، مؤكدة أن ارتفاع كلفة الصيانة في عدد كبير من وكالات السيارات يشكل ضغطاً على المستهلكين الذين لا يجدون بديلاً.

إلغاء الضمان

إلى ذلك، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن ارتفاع أسعار الصيانة في بعض وكالات السيارات تمت مناقشته خلال اجتماعات سابقة للجنة السيارات في الدولة، بعد أن تلقت الوزارة شكاوى بهذا الصدد من مستهلكين. وأضاف أن وكالات سيارات أوضحت أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار المستوردة، إذ تصل تكاليف قطع الغيار إلى نحو 90% من كلفة عمليات الصيانة.

وأكد النعيمي أن تغيير الزيوت، أو إجراء الصيانة، أو أي تصليحات خارج الوكالة، يسقط الضمان الخاص بالسيارة في الوكالة، لافتاً إلى أن هذا الوضع سيستمر حتى تنتهي مسألة تحديث وتصنيف ورش السيارات التي تتم بالتعاون والتنسيق مع هيئات عدة في الدولة في الوقت الراهن. وشدّد النعيمي على أن الوزارة تراقب عن كثب أسعار الصيانة، وتسعى إلى خفضها عبر آليات عدة، داعياً المستهلكين إلى التواصل مع الوزارة لإبلاغها بأي ارتفاعات في أسعار الصيانة لدراسة الحالة، واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الوكالات.

وكالتا سيارات: عمليات الصيانة لا تشمل تغيير الزيوت فقط

قال مسؤولان في وكالتي سيارات لـ«الإمارات اليوم» إن ارتفاع أسعار قطع الغيار يعد من الأسباب الرئيسة لارتفاع كلفة الصيانة، مؤكدين أن هامش ربح الوكالة من عمليات الصيانة قليل.

ولفت المسؤولان اللذان فضلا عدم نشر اسميهما، إلى أن عمليات الصيانة معقدة، وتحتاج إلى عمالة فنية ماهرة، فضلاً عن أنها لا تشمل تغيير الزيوت فقط، بل تشمل فحص السيارة، والتحقق من قيام كل قطعة بوظائفها بكفاءة عالية، وإجراء التصليحات والتغييرات اللازمة في بعض الحالات إذا لزم الأمر. وأوضحا أن سوق السيارات يشهد منافسة قوية جداً حالياً، لافتين إلى أن الوكالات تعلم أن أسعار قطع غيار السيارة وكلفة الصيانة من العوامل الرئيسة التي تحدد من إجمالي المبيعات، وهي تسعى بشكل حثيث لخفض الكلفة على المستهلك.

 

طباعة