صادرات النفط السعودي إلى أميركا لأعلى مستوياتها منذ 2017 - الإمارات اليوم

الطلب يزداد على الخام بدعم من هوامش الأرباح وارتفاع معدلات تشغيل المصافي

صادرات النفط السعودي إلى أميركا لأعلى مستوياتها منذ 2017

خصومات من السعودية ومنتجين آخرين في منظمة «أوبك» شجّعت التدفقات إلى السوق الأميركية. أرشيفية

أظهرت بيانات لتدفقات التجارة أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من السعودية في أغسطس الماضي وسبتمبر الجاري، من المنتظر أن تصل إلى أعلى مستوياتها لشهرين منذ أوائل 2017.

وشجعت خصومات من السعودية ومنتجين آخرين في منظمة «أوبك»، التدفقات، حيث كان سعر سلة خامات «أوبك»، الخميس الماضي، منخفضاً بأكثر من دولارين للبرميل عن خام القياس العالمي (مزيج برنت). ويزداد الطلب الأميركي على الخام أيضاً بفعل هوامش الأرباح القوية للتكرير، وارتفاع معدلات تشغيل المصافي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«ماراثون بتروليوم»، غاري هيمنجر، في مؤتمر باركليز للطاقة: «أصبح المنتجون في الشرق الأوسط أكثر جرأة، ويريدون استعادة حصتهم في السوق».

وأضاف هيمنجر أن «ماراثون بتروليوم»، ثاني أكبر شركة لتكرير النفط في الولايات المتحدة من حيث طاقة المعالجة، تسمع من مورّدين للنفط في الشرق الأوسط: «نريد العودة وبيع المزيد من النفط في سوقكم». وامتنعت «ماراثون» عن ذكر مزيد من التفاصيل.

وأظهرت بيانات من «كبلر» لمعلومات السوق، أن الزيادة في التدفقات من السعودية ترجع جزئياً إلى الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإعادة فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما أدى إلى تغيير في مسارات التدفقات العالمية.

وانخفضت صادرات الخام العراقي إلى الولايات المتحدة إلى 195 ألف برميل يومياً الشهر الماضي، مسجلة أدنى مستوياتها منذ بداية العام، حيث شحن العراق المزيد من النفط إلى الهند. وخفضت الهند مشترياتها من الخام الإيراني بأكثر من النصف إلى 339 ألف برميل يومياً في أغسطس الماضي.

وأظهرت البيانات أن تسليمات الخام السعودي إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الجاري ستصل إلى 940 ألفاً و700 برميل يومياً، إضافة إلى 1.03 مليون برميل يومياً وصلت الشهر الماضي.

وهذا يجعل واردات الولايات المتحدة من الخام السعودي في أغسطس وسبتمبر عند أعلى مستوياتها منذ فبراير ومارس 2017. وبحسب البيانات فإن الواردات الأميركية من النفط السعودي هبطت إلى نحو 521 ألف برميل يومياً في نوفمبر الماضي، وسط جهود منظمة «أوبك» لتقليص المخزونات العالمية. ومن المقرر أن تصل 23 ناقلة محملة بالخام السعودي إلى الولايات المتحدة، بدأت منذ الخميس الماضي وتستمر إلى منتصف أكتوبر المقبل، بحمولة إجمالية 41.5 مليون برميل. وتتجه معظم تلك الشحنات إلى ساحل الخليج الأميركي وموانئ الساحل الغربي. وبلغت واردات الساحل الغربي من الخام السعودي في أغسطس أعلى مستوياتها منذ 2013.

وقال أحد التجار إن استمرار تدفق الخام السعودي قد يعزز مخزونات النفط الأميركية، ويضغط على الأسعار.

طباعة