حذرت من الاستثمار غير المتنوّع لارتفاع مخاطره

«الأوراق المالية» تدعو صغار المستثمرين إلى الاشتراك في صناديق الاستثمار

«الهيئة» أكدت أن مقدار الأموال المستثمَرة يعد عاملاً حاسماً في وضع الاستراتيجية السليمة للاستثمار. أرشيفية

دعت هيئة الأوراق المالية والسلع صغار المستثمرين إلى الاشتراك في صناديق الاستثمار، باعتبارها محفظة أوراق مالية جماعية، يمكنها تحقيق الهدف الاستثماري لأصحاب المدخرات القليلة.

وأوضحت الهيئة، في النشرة التوعوية التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن المستثمر الصغير صاحب الأموال المحدودة، قد لا تمكنه استثماراته الصغيرة من تكوين محفظة متوازنة للأوراق المالية، طبقاً للأصول العلمية السليمة، إذ يصعب شراء العدد الكافي من الأوراق المالية المتنوعة، التي تحقق العائد المطلوب من تكوين تلك المحفظة المتوازنة، للتمتع بمزايا الاستثمار المتنوع، مشيرة إلى أن مقدار الأموال المستثمَرة يعد عاملاً مهماً وحاسماً في اتخاذ القرار الاستثماري الجيد، وفي وضع الاستراتيجية السليمة لهذا الاستثمار.

الاستثمار الأمثل

وأكدت أن الاستثمار الأمثل هو الذي يتوافر فيه تحقيق أعلى عائد ممكن عند مستوى محدد من الأخطار، أو تحقيق أدنى درجة من الخطر عند مستوى محدد من العائد، موضحة أنه لا يمكن استيفاء أي من هذين الشرطين إلا من خلال تنويع الاستثمار، أو ما يعرف بالاستثمار المتنوع، حيث تتوزع الأخطار بين عدد كبير من الشركات التي يتم الاستثمار في أوراقها المالية، والتي تدخل في تكوين المحفظة، وبالشكل الذي تصبح فيه هذه الأخطار عند حدودها الدنيا، كما يتحقق معه العائد المرغوب فيه. وحذرت الهيئة من الاستثمار الأحادي أو غير المتنوع، الذي تتركز فيه الأخطار كثيراً وتزيد فيه احتمالات الإخفاق في تحقيق العائد المطلوب.

ونوهت بأنه يتم في أحيان كثيرة تنويع الاستثمار من خلال المزج بين الأدوات المالية الدائنة، أي السندات، وبين أدوات الملكية (الأسهم)، بنسب تختلف باختلاف درجة الخطر المقبولة، مشيرة إلى أنه كلما زادت نسبة الأسهم في المحفظة زادت درجة الخطر، لأن الاستثمار في السندات أقل خطراً من الاستثمار في الأسهم.

تحمّل الأخطار

وبينت أن المستثمر الذي يرغب في تحمل الأخطار طمعاً في الحصول على عائد أكبر، يحتاج إلى تحديد أهدافه من الاستثمار في سوق الأوراق المالية بشكل دقيق، ثم وضع السياسة والاستراتيجية الاستثمارية المناسبة لتحقيق هذه الأهداف.

وشددت الهيئة على أن الاستثمار في سوق الأوراق المالية بطبيعته استثمار طويل الأجل، فكلما قصرت مدة الاستثمار كان أقرب إلى المضاربة، موضحة أن المستثمر الحصيف هو الذي يتغلب على أخطار تقلب أسعار الأوراق المالية، وأخطار تقلب أرباح الشركات، فضلاً عن أخطار توقعات المستثمرين الآخرين وتحركاتهم، وذلك باتباع استراتيجية الاستثمار الطويل الأجل، حيث إن مدة الاستثمار تعدّ عنصراً حاسماً وأساسياً في سلامة هذا الاستثمار وأمانه، فكلما قلّت مدة الاستثمار تعاظمت أخطاره، والعكس صحيح.

الأوراق المالية

وأشارت إلى أنه رغم أن الاستثمار الطويل الأجل هو الاستثمار في الأوراق المالية، وهو استثمار ذو أخطار، إلا أن المستثمر يحصل على عائد عالٍ يتناسب مع درجة الخطر المتعلقة به، موضحة أنه كلما زادت أخطار الاستثمار زاد العائد المطلوب.

ونوهت الهيئة بأن لسوق المال وظيفتين رئيستين، هما: جذب المدخرات وتعبئتها، وتوزيع هذه الموارد أو تخصيصها للفرص الاستثمارية أو الاستخدامات المختلفة، وهو ما يسهم بشكل كبير في توفير التمويل للوحدات الإنتاجية في الآجال القصيرة والطويلة، سواء عن طريق الجهاز المصرفي (سوق النقد)، الذي يلبي الاحتياجات التمويلية القصيرة الأجل، أو عن طريق سوق الأوراق المالية التي تلبي الاحتياجات التمويلية طويلة الأجل.


العملية الاستثمارية

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أن العملية الاستثمارية تتعلق بمجموعة الإجراءات التي يتخذها المستثمر لتوجيه مدخراته للاستثمار واتخاذ قرار الاستثمار السليم، وهو ما يتطلب أن يتوافر لدى المستثمر مدخرات، وأن يكون المستثمر على قناعة بضرورة استثمار مدخراته في نشاط إنتاجي، لتدر عائداً وتزيد قيمتها وقوتها الشرائية في المستقبل. وأشارت إلى أن المستثمر يختار الطريقة التي سيتم بها توجيه استثماراته، إما بالإيداع في المصارف إذا كان حذراً من الأخطار، أو بشراء الأوراق المالية إذا كان مستعداً لتحمل الأخطار المتعلقة بهذا الاستثمار وراغباً فيه.