«الاقتصاد» تدرس إلزام الوكالات بتقديم إقرارات رسمية تثبت تصليح كل سيارة مستهدفة

مستهلكون يطالبون بتعويض مالي و«آلية» تضمن تصليح المركبات المعيبة بكفاءة

صورة

طالب مستهلكون بآلية مناسبة تضمن تصليح السيارات المستهدفة بحملات الاستدعاء بكفاءة عالية، حفاظاً على سلامتهم، فضلاً عن مراقبة عمليات التصليح، لاسيما العيوب الخطيرة، وتعويضهم عن الأضرار المالية والنفسية التي تعرّضوا لها جرّاء عمليات الاستدعاء، وعدم استخدام مركباتهم فترة طويلة.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم»، عدم إبلاغهم من قبل وكالات سيارات بوجود استدعاء لمركباتهم المعيبة، وتأخر وكالات أخرى في عمليات الاستدعاء وتصليح المركبات المستهدفة، في وقت أرجع فيه مسؤولان في وكالتي سيارات، التأخر في عمليات الاستدعاء، إلى استيراد قطع الغيار الأصلية، والتحقق من كفاءتها.

من جانبها، أكدت وزارة الاقتصاد أنها تدرس حالياً إلزام وكالات السيارات بتقديم إقرارات رسمية للوزارة، تثبت استدعاء وتصليح جميع السيارات التي ظهرت فيها عيوب تصنيعية، فضلاً عن تنفيذ عمليات التصليح بكفاءة عالية.

شكاوى مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك زايد عبدالله: «إنه قرأ في الصحف المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي عن عملية استدعاء لطراز سيارة اشتراها منذ خمس سنوات، إلا أنه لم يتلق أي اتصال من وكالة السيارات المعنية، ما دعاه إلى الاتصال بها، والتي أكدت عملية الاستدعاء، ومن أنه سيتم إبلاغه بالحضور».

وأضاف أنه «لم يتلق أي اتصال لفترة طويلة، ما ولّد لديه حالة قلق من سلامة المركبة، اضطرته إلى عدم استخدامها فترة طويلة».

وأوضح عبدالله أنه «اتصل بالوكالة مرات عدة، حتى تم إبلاغه بإحضار المركبة للتصليح، بعد إلحاح شديد منه»، مطالباً بمزيد من الرقابة على وكالات السيارات، للتحقق من اتصالها بالمتعاملين المشمولة سياراتهم بعمليات الاستدعاء لتصليح العيوب المصنعية، لاسيما الخطيرة منها بشكل فوري.

كما طالب بتعويض عن الأضرار المالية والنفسية التي تعرّض لها، لافتاً إلى أنه لا يعرف ما إذا تم تصليح العيب بكفاءة عالية أم لا؟ لاسيما أن عملية الاستدعاء شملت عدداً كبيراً من السيارات في التوقيت نفسه، وهو أمر يتطلب وجود آلية محددة تطمئن أصحاب السيارات من أن عملية التصليح تمت بدقة وكفاءة كاملة، بحسب قوله.

من جانبها، قالت المستهلكة آمنة المرزوقي: «إن وكالة السيارات اتصلت بها، أخيراً، لتصليح عيب وصف بأنه خطير في سيارتها، ويزيد من احتمالية الحوادث».

ولفتت إلى أن تصليح السيارة استغرق أياماً عدة، متسائلة عن كيفية التحقق من تصليح العيب بكفاءة عالية، تضمن عدم تعرّض المركبة لخلل قد يؤدي إلى حادث.

تعويض مالي

أما المستهلك سمير لطف الله، فقال: «إنه علم عبر المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي عن حملة استدعاء لتصليح قطعة معيبة قد تسبب أضراراً جسيمة للركاب في المقعد الخلفي للسيارة التي يمتلكها»، لافتاً إلى أنه اتصل بوكالة السيارات، التي أفادته بأن قسم خدمة المتعاملين سيتواصل معه لاحقاً.

وأضاف أنه «تواصل مع الوكالة، وبعد مرور أكثر من شهر، طلبت منه الوكالة الحضور، الأمر الذي شكل له عبئاً مالياً ونفسياً كبيراً تخلى فيها عن استخدام السيارة، ودفعه لاستخدام مركبات الأجرة». وطالب لطف الله بسرعة تصليح الأعطال، مع تعويض مالي عن الأضرار التي تلحق بالمستهلك جرّاء تأخر عمليات الاستدعاء، لافتاً إلى أنه اشترى المركبة من الوكالة بقيمة تجاوز 160 ألف درهم، وهو غير مسؤول عن وجود عيوب تصنيعية فيها قد تتسبب في حوادث خطيرة يتعرّض لها من على الطريق.

إقرارات رسمية

من جانبه، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، هاشم النعيمي، إن «الوزارة تدرس حالياً إلزام وكالات السيارات بتقديم إقرارات رسمية للوزارة، تثبت استدعاء وتصليح جميع السيارات التي ظهرت فيها عيوب تصنيعية، وتنفيذ عمليات التصليح بكفاءة عالية، وذلك للتحقق من أن العملية شملت جميع السيارات من الطراز المستهدف دون استثناء».

وأوضح النعيمي أن «الوزارة تدرس كذلك تقديم وكالات السيارات خطابات منفصلة لكل سيارة خضعت لعملية الاستدعاء، بحيث توازي هذه الخطابات عدد السيارات المشمولة بالعملية، ويتم فيها توضيح جميع التفاصيل المتعلقة باستدعاء كل سيارة على حدة، مثل نوع السيارة، وتاريخ الاستدعاء، وتاريخ إجراء عمليات التصليح الفعلي، والعيوب التي تم تصليحها».

وشدد النعيمي على أن دخول أي سيارة إلى أسواق الدولة، يأتي بعد التأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المعمول بها، لافتاً إلى أن عمليات الاستدعاء تأتي بعد سلسلة تجارب ودراسات وفحوص تجريها الوكالة بشأن السيارة بعد إنتاجها، لرفع حالة الأمان للسيارة، وإجراء تصحيح إذا ثبت أن أي قطعة في السيارة قد يكون لها أي تأثير سلبي، أو لا تؤدي دورها المطلوب بشكل كامل أو دقيق.

وأكد أن هناك عمليات استدعاء، لاسيما الاستدعاء لدواعي السلامة، تتم بشكل عاجل وفوري، لضمان عدم إلحاق أي ضرر بالمستهلكين.

قطع الغيار

إلى ذلك، قال مسؤولان في وكالتي سيارات رئيسة، طلبا عدم نشر اسميهما، إن «عمليات الاستدعاء تصب في مصلحة المستهلكين، نظراً إلى أنها تستهدف في المقام الأول تطوير مواصفات الأمان والسلامة في المركبات المستهدفة».

وشددا على حرص وكالات السيارات عموماً على القيام بعمليات التصليح بسرعة وكفاءة، مؤكدين أن ذلك يعدّ أحد أهم معايير الصدقية لوكالات السيارات.

ولفتا إلى أن أي تأخير في عمليات الاستدعاء، لا يدخل في باب التقصير من أي وكالة في خدمة المتعاملين مطلقاً، إذ إن أحد أسباب التأخير الرئيسة يتمثل في استيراد قطع الغيار، والتحقق من كفاءتها بعد توفيرها، مشيرين إلى الشراكة مع وزارة الاقتصاد بشكل كامل لتصليح العيوب المصنعية في المركبات.


«الاقتصاد»: لا تعويض مالياً

أفادت وزارة الاقتصاد بأنه لا يوجد لديها توجه بحصول صاحب السيارة المشمولة بالاستدعاء على تعويض مالي من وكالة السيارات، موضحة أن «مبدأ التعويض يرتبط فقط بوقوع ضرر نتيجة لاستخدام السيارة المعيبة، مثل وقوع حادث، وتضرر ركاب السيارة».