عرض مسيرته المهنية من موظف في مستشفى إلى رجل أعمال في عالم العقارات

أحمد الأنصاري: ارتفاع العائد العقاري في دبي عامل جذب أساسي للمستثمرين

صورة

قال رجل الأعمال والمطوّر العقاري، أحمد العبدالله الأنصاري، إن «العائد الاستثماري المرتفع على العقارات في دبي، يشكل عامل جذب أساسياً للمستثمرين والمطوّرين في القطاع على حد سواء، وذلك مقارنة بأسواق عقارية تنافس دبي، ومنها مراكز تجارية مهمة، مثل هونغ كونغ وسنغافورة.

وأضاف في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أن «العائد على الاستثمار العقاري لايزال يحافظ على مستوياته في سوق دبي المحلية»، مؤكداً أن الشركات التي تسهم في المجتمع دائماً ما تمتاز بأداء جيد، وتحقيق أرباح على المستويين المحلي والعالمي.

وعرض الأنصاري رحلته في عالم الأعمال، مشيراً إلى أنه بدأ حياته موظفاً في مستشفى، ثم وسيطاً عقارياً، ليتجه بعد ذلك إلى قطاع العقارات، عبر تأسيس أول شركة للتطوير العقاري ضخت في السوق آلاف الوحدات السكنية والشقق الفندقية.

سوق دبي

وتفصيلاً، قال رجل الأعمال والمطوّر العقاري، أحمد العبدالله الأنصاري، إن «السوق العقارية في دبي تمتلك ما يميزها عن غيرها من الأسواق، ومن ذلك ارتفاع العائد الاستثماري على العقار، سواء للمستثمر أو المطور العقاري، مقارنة بمدن أخرى حول العالم، منها مراكز تجارية مهمة، مثل هونغ كونغ وسنغافورة، التي تقل العائدات الاستثمارية فيها عن دبي بنسبة كبيرة، نظراً إلى ارتفاع الكلفة في تلك المدن».

إسهام مجتمعي

وأكد الأنصاري أن الشركات التي تسهم في المجتمع دائماً ما يقترن أداؤها بتحقيق الأرباح، مطالباً المؤسسات والشركات المحلية والعالمية في الإمارات، برد الجميل إلى المجتمع الذي نشأت فيه.

وأضاف أن «الشركات التي تسهم في المجتمع قلّ ما تخسر، مستشهداً بشركات عالمية مثل (مايكروسوفت) وغيرها، التي تخصص جزءاً من أرباحها لخدمة المجتمع، لاسيما عبر العمل الخيري».

ولفت الأنصاري إلى أن القطاع الخاص في دولة الإمارات حظي ولايزال بتسهيلات لا تتوافر في أي مكان آخر في العالم، كما أن معظم الشركات بدأت صغيرة ونمت وتوسعت في أعمالها، حتى أصبحت كيانات اقتصادية عملاقة على المستويين المحلي والدولي.

وأوضح أن «دولة الإمارات تقدم نموذجاً في العمل الخيري، من خلال ما تقدمه الحكومة بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من مبادرات مبتكرة، مثل ما قدمته دبي من ابتكار في عملية الوقف، إذ يعد الوقف أداة تنموية لتطوير المجتمع». وأشار إلى أنه وتناغماً مع مبادرات الوقف، فقد خصصت الشركة قيمة تأجير ثلاث بنايات لمؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر.

ولفت الأنصاري إلى أن مدّ يد الخير للمحتاجين هو سلوك مجتمعي في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن كل شركة أو مؤسسة في الدولة حققت نجاحات قوية نتيجة وجودها على أرض الدولة.

منازعات إيجارية

وكشف الأنصاري عن تقديم مساعدات بقيمة 20 مليون درهم لمركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، يتم صرفها على أولئك الذين حالت ظروفهم دون الالتزام في دفع القيمة الإيجارية.

وأكد أن هذا المبلغ ليس الأول، ولن يكون الأخير في مجال عمل الخير، الذي ورّثه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وتابع: «أنا سعيد لكون التبرع جاء بالتزامن مع (عام زايد) الخير»، مبيناً أنه أخذ عهداً على نفسه منذ بدايات أعماله بمساعدة جميع الحالات الإنسانية التي يستطيع مساعدتها، وإخراج جزء من أرباح شركته بشكل دوري.

مشروعات تنموية

يرى الأنصاري أن معرفة من تقدم له خيراً، واجب عليك، لأنك مؤتمن على مالك، موضحاً أن «عمل الخير لا يعني التوزيع العشوائي للمال».

وتابع: «قد تنتج بعض سلوكيات تقديم أعمال الخير في منطقتنا العربية المزيد من الفقراء، ذلك أن الأفضل من توزيع الصدقات لأفراد مجهولين في الشوارع، هو حل مشكلة هؤلاء بأساليب أكثر فاعلية وعملية، عبر البحث عن أسباب وقوف هؤلاء في الطرقات ليسألوا الناس»، معتبراً أن تقديم بعض العطايا لهؤلاء دون بحث المشكلة لديهم، يرفع معاناة الأفراد الاقتصادية.

وأكد أن هذه السلوكيات موجودة بكثرة في بعض الدول العربية، باستثناء دول نجحت في تطويع عمل الخير عبر مشروعات تنموية وأفكار ابتكارية، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تعدّ نموذجاً يحتذى في هذا الشأن.

بدايات صعبة

وعن بدايات رحلته في عالم الأعمال، قال الأنصاري: «بدأت حياتي موظفاً في مستشفى، ثم تركت الوظيفة وأسست شركة خاصة تحت اسم (دبي الحديثة) عام 2003، ووقتها كانت حكومة دبي تقدم تسهيلات كبيرة للمستثمرين وتحفيزات للاستثمار في القطاع العقاري، ما جعلني أقرر شراء قطعة أرض في (تلال الإمارات) بمنطقة (تيكوم)، مستثمراً في خبرتي وبدعم من تسهيلات بنكية، لأدخل في مغامرة كبيرة وضعت فيها كل أموالي في مشروع واحد، ولذلك كانت نسبة المخاطرة عالية جداً».

وأضاف: «تحدد سعر قطعة الأرض بمليون و250 ألف درهم، وهي تصلح لإقامة برج عليها، بعته بعد ذلك بـ80 مليون درهم، ثم كررت التجربة حتى نمت أعمالي، وهنا استقلت من وظيفتي وبدأت رحلة أخرى في عالم الأعمال».

غرف فندقية

وعن أعمال شركته الخاصة بالتطوير العقاري، قال الأنصاري إن «الشركة طورت 3000 وحدة تتوزع بين شقق فندقية ووحدات سكنية في الفترة الماضية»، مشيراً إلى أن الشركة توزع محفظتها بين التطوير للبيع، والتطوير للإيجار، كما تركز على الاستثمار الفندقي.

وكشف أن الشركة ستسلم ثلاثة فنادق تباعاً حتى نهاية عام 2018، بطاقة استيعابية تبلغ 1200 غرفة فندقية، متوقعاً تسليم 900 غرفة فندقية في عام 2019، ومثلها في عام 2020، ليصبح الإجمالي 3000 غرفة فندقية.


متابعة الحالات الإنسانية

قال رجل الأعمال والمطوّر العقاري، أحمد العبدالله الأنصاري، إن «وظيفته في المستشفى علمته مشاركة الآخرين في آلامهم، وشكلت حافزاً له».

وأضاف: «كنا نستقبل بعض الحالات المتعثرة مالياً في المستشفى، لذلك كنت أحرص على التبرع بجزء من راتبي الشهري، لتصبح عادة بدأت ألحظ من خلالها أن ما تعطيه بيد، قد تجنيه أضعافاً مضاعفة باليد الأخرى».

ولفت الأنصاري إلى أن من أحب أعمال الخير إلى القلب، هي تلك التي يتم التواصل فيها بشكل مباشر مع الحالات الإنسانية المحتاجة ومساعدتها، مؤكداً أن الشركة لها مكتب يتابع العديد من القنوات التي تعرض الحالات الإنسانية بشكل مستمر، وأن هناك موظفين ملازمون لعدد من البرامج التي تعرض مثل هذه الحالات، لتتم مساعدتها بشكل فوري.