هدوء الطلب و«موسم الصيف» يدعمان تراجع الإيجارات

عقاريون: شركات في الشارقة تتوسّع بالحوافز والتسهيلات لاستقطاب المستأجرين

صورة

قال وسطاء ومسؤولو شركات عقارية في الشارقة، إن إيجارات الوحدات السكنية في مناطق مختلفة من الشارقة، شهدت، أخيراً، مزيداً من التراجع بنسب متباينة، عازين ذلك إلى هدوء الطلب وموسم الصيف، حيث أشاروا إلى أن عدداً كبيراً من المستأجرين يفضلون عدم استئجار وحدات جديدة، خلال فترة الإجازات والعطلات مع الانشغال بالسفر.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك شركات اتجهت للتوسع في طرح الحوافز والتسهيلات، لتنشيط الطلب واستقطاب مستأجرين جدد، موضحين أن معظم التسهيلات تركَّز في زيادة عدد الشيكات إلى 12 شيكاً بدلاً من أربعة، أو منح المستأجرين شهراً مجانياً، فضلاً عن التقليل أو الإعفاء من رسوم عمولات التأجير في البداية.

العطلات الصيفية

وتفصيلاً، قال مسؤول التأجير في شركة «البركات للعقارات»، أحمد جمال، إن «الإيجارات السكنية في الشارقة شهدت هدوءاً في الطلب خلال الفترة الأخيرة، مع موسم الصيف، وسفر معظم المتعاملين لقضاء العطلات الصيفية في بلدانهم، فضلاً عن عدم تفضيل البعض تغيير مسكنه خلال فترة الصيف، حتى لا يتعارض مع خطط سفره».

وأضاف أن «زيادة مؤشرات الهدوء تلك زادت من تراجع إيجارات الوحدات السكنية بمختلف أنواعها».

وأشار جمال إلى أن «التراجع جاء بنسب متباينة وفقاً لكل منطقة، وبحسب حداثة المباني والتسهيلات المتوافرة فيها»، مبيناً أنه «على سبيل المثال، من أبرز المناطق التي كانت تشهد معدلات استقرار منذ فترة وتراجعت فيها الأسعار، منطقتا التعاون والخان، إذ انخفضت إيجارات الوحدة المكونة من غرفتين وصالة إلى متوسط أسعار يراوح بين 35 و43 ألف درهم، مقارنة بمتوسط أسعار سابقة كانت تراوح بين 40 و55 ألف درهم، فيما تراجعت إيجارات وحدات الغرفة وصالة إلى ما يراوح بين 30 و35 ألف درهم، مقارنة بمتوسط أسعار سابق في المنطقتين راوح بين 33 و38 ألف درهم».

تراجع إضافي

من جهته، قال الوسيط العقاري في شركة «السعودية والكويت للعقارات»، مجدي عبدالغني، إن «الفترة الأخيرة سجلت تراجعاً إضافياً في إيجارات الشارقة، لاسيما مع موسم الإجازات الذي زاد من هدوء الطلب في السوق»، لافتاً إلى أن «التراجع في الإيجارات يتجاوب مع حالة العرض والطلب في الأسواق، ويتفاوت وفقاً لنسب الطلب على البنايات والمناطق».

وبيّن عبدالغني أن «البنايات ذات المرافق الحديثة، أو البنايات التي تمتاز بأن كهرباء التكييف على المالك، كانت الأقل تراجعاً، بينما كانت مناطق وسط الشارقة المتاخمة لعجمان الأكثر تراجعاً، مقارنة بمناطق مثل النهدة والممزر والتعاون».

وأضاف أن «منطقة التعاون شهدت تراجعاً في أسعار الشقق من فئة الغرفتين وصالة بمتوسط يراوح بين 35 و40 ألف درهم، مقارنة بأسعار سابقة راوحت بين 45 و55 ألف درهم، فيما انخفض متوسط أسعار الشقق من فئة الغرفة وصالة إلى ما بين 30 و35 ألف درهم، مقارنة بمتوسط أسعار سابق راوح بين 33 و40 ألف درهم».

واعتبر عبدالغني أن «حداثة المباني والتسهيلات المتوافرة فيها، إضافة إلى توافر مواقف لسيارات المستأجرين، تعد من المؤشرات التي تحدد أسعار الوحدات ومدى تراجعها مقارنة بمؤشراتها السابقة».

وأوضح أنه «مع هدوء الطلب على الإيجارات، شهدت سوق العقارات ارتفاعاً في مؤشرات التنافسية، مع لجوء الشركات إلى طرح تسهيلات مختلفة لاستقطاب المستأجرين، ومنها منحهم شهراً أو شهرين مجاناً، أو إتاحة السداد الشهري للإيجار، والتقليل من العمولات الإيجارية».

مظاهر تنافسية

بدوره، اتفق الخبير العقاري مدير شركة «دبليو كابيتال» العقارية، وليد الزرعوني، في أن «الهدوء بالطلب، أخيراً، زاد من تراجع إيجارات الوحدات السكنية في الشارقة، بسبب موسم الإجازات، وفقاً لمعادلة العرض والطلب في السوق»، لكنه أشار إلى أن «هذا أدى بدوره إلى مظاهر تنافسية بين الشركات العقارية، عبر طرح حوافز وتسهيلات مختلفة لاستقطاب المستأجرين».

وأضاف أن «أبرز الحوافز يتركَّز حالياً في إمكانية السداد الشهري للإيجار، بدلاً من نظام الأربعة أو الستة شيكات، إضافة إلى منح شهر أو شهرين مجاناً عند الاستئجار لمدة عام، فضلاً عن الإعفاء من العمولات عند بداية التعاقد».

تزايد تدريجي

في السياق ذاته، أفاد الوسيط العقاري، أحمد منصور أبورائد، بأن «مؤشرات تراجع الإيجارات في الشارقة، بدأت تتزايد تدريجياً بعد نهاية شهر رمضان الماضي، حتى استقرت عند معدلاتها المنخفضة بشكل ملحوظ أخيراً»، لافتاً إلى أن «من أبرز المناطق التي شهدت انخفاضات، وفقاً للعرض والطلب، الممزر والنهدة والتعاون والخان».

وأوضح أنه «على سبيل المثال، شهدت منطقة المجاز تراجعاً في إيجارات الوحدات السكنية ذات الغرفتين وصالة، من سعر كان يراوح بين 45 و55 ألف درهم، إلى ما يراوح بين 36 و45 ألف درهم، فيما انخفضت إيجارات الشقق المكونة من غرفة وصالة من سعر يراوح بين 40 و45 ألف درهم، إلى ما بين 33 و35 ألف درهم».

وذكر أن «المناطق في وسط الإمارة شهدت معدلات تراجع أكبر»، مبيناً أنه «مثلاً، تراجع إيجار الاستوديو في منطقة الناصرية من 24 ألف درهم إلى نحو 16 ألف درهم حالياً».


معظم التسهيلات تركَّز في زيادة عدد الشيكات إلى 12 شيكاً بدلاً من أربعة، مع شهر مجاني

وليد الزرعوني: «هدوء الطلب على الإيجارات أدى إلى ازدياد المنافسة بين الشركات العقارية».

عرض وطلب

قال رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة رئيس شركة «الغانم للعقارات»، سعيد غانم السويدي، إنه «من الطبيعي أن يكون هناك هدوء في الطلب على الإيجارات خلال أشهر الصيف في الشارقة، وفقاً للعرض والطلب، وبالتالي تراجع الإيجارات بشكل أوضح في تلك الفترة»، متوقعاً أن تستقر الإيجارات خلال الربع الرابع من العام الجاري.