دول «بريكس» تتعهد بالتعاون في مواجهة التهديدات التجارية الأميركية

قادة دول «بريكس» حذروا من أن التهديدات التجارية قد تُسبّب تقلبات في الاقتصادات الناشئة. أرشيفية

ندد قادة مجموعة «بريكس»، التي تضم كلاً من: البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا، خلال قمة عقدوها في جوهانسبرغ، وانتهت فعالياتها امس، بـ«التحديات غير المسبوقة» التي تُهدد تعددية الأطراف، وذلك رداً على الحرب التجارية التي أطلقتها الولايات المتحدة.

وفي بيان مشترك، أعرب الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، والجنوب إفريقي سيريل رامافوسا، والبرازيلي ميشال تيمر، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عن قلقهم بشأن آثار تدابير سياسة الاقتصاد الكُلّي التي اتُخذت في بعض الاقتصادات المتقدمة الرئيسة.

وحذروا من أن هذه الإجراءات يمكن أن تُسبّب تقلبات اقتصادية ومالية في الاقتصادات الناشئة، وقد يكون لها تأثير في آفاق نموها.

وأضافوا أن النظام التجاري متعدد الأطراف يواجه تحديات غير مسبوقة، مسلطين الضوء على أهمية وجود اقتصاد عالمي مفتوح، يسمح لكل الدول وجميع الشعوب بأن يتشاركوا فوائد العولمة.

كما دعت الدول الخمس «جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية إلى احترام قواعد هذه المنظمة والوفاء بالتزاماتهم في نظام تجاري متعدد الأطراف».

وهذا النداء موجه مباشرة إلى الولايات المتحدة، التي اتخذت في الأشهر الأخيرة إجراءات تجارية معادية لكل من بكين وبروكسل وموسكو وغيرها.

وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل خاص رسوماً جمركية على الفولاذ والألمنيوم، تستهدف الصين بشكل أساسي، وهو يهدد الآن بفرض ضرائب صارمة على جميع الواردات الصينية.

وفي هذا الإطار، شدد الرئيسان الصيني والروسي على الحاجة إلى تحسين التعاون بين دول مجموعة «بريكس».

ودعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، البلدان الخمسة أعضاء المجموعة إلى «إطلاق إمكاناتها الهائلة للتعاون الاقتصادي». وقال: «من الضروري أن تعزز (دول بريكس) شراكتها الاستراتيجية لجعل العَقد المقبل عقداً ذهبياً آخر».

وقد اتخذ نظيره الروسي فلاديمير بوتين موقفاً مماثلاً، معتبراً أن دول «بريكس» تؤدي دوراً فريداً في الاقتصاد العالمي. وقال بوتين إن «دول (بريكس) تسهم بنسبة 42% من إجمالي الناتج العالمي، وهذه الحصة مستمرة في النمو».

وشدد على انه في «عام 2017، ازدادت التجارة بين دول (بريكس) بنسبة 30%، ونحن نعتزم تطوير هذه الشراكة بشكل أكبر».

أما بيان الجلسة الافتتاحية، فشدد على أن تصاعد الحمائية والأحادية يؤثر مباشرة في الأسواق الناشئة، مؤكداً أن التعاون الاقتصادي الوثيق لتحقيق الازدهار المشترك هو الهدف الرئيس والأولوية لمجموعة «بريكس».