14 % زيادة سنوية في إجمالي عدد الشركات المُسجّلة النشطة بـ «المركز» بنهاية يونيو

مكتوم بن محمد: دور إيجابي لـ «مركز دبي المالي» في تحقيق أهداف سياسة التنويع الاقتصادي

أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، أن «(المركز) يواصل لعب دور إيجابي مؤثر، في تحقيق أهداف سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دبي منذ عقود، وذلك من خلال تعزيز شراكاته مع كبرى المؤسسات المالية العالمية واستقطاب أهمها ودعم أعمالها، من خلال بيئة نموذجية توفر مختلف مقومات النمو، وتعين شركاءها على اكتشاف آفاق جديدة نحو بلوغ مستويات متقدمة من الإنجاز والتميز، على أساس من التفاهم والتعاون البنّاء».

مكتوم بن محمد:

«الإمارة تواصل تعزيز مكانتها كمركز محوري لانطلاق كل من يسعى للوصول إلى فرص أرحب للنمو في المنطقة».

جاءت تصريحات سموه بمناسبة إعلان مركز دبي المالي العالمي، أمس، عن تسجيل نمو قوي على مستوى قطاعاته المختلفة، بعد نجاحه في استقطاب شركات جديدة من جميع أنحاء العالم، خلال النصف الأول من عام 2018، إذ بلغ إجمالي عدد الشركات المسجلة النشطة في المركز، حتى نهاية شهر يونيو الماضي، 2003 شركات، بارتفاع نسبته 8% مقارنة مع 1853 شركة بنهاية فترة 31 ديسمبر 2017، وزيادة سنوية بنسبة 14% من 1750 شركة.

دور إيجابي

وتفصيلاً، أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، أن «(المركز) يواصل لعب دور إيجابي مؤثر في تحقيق أهداف سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دبي منذ عقود، وذلك من خلال تعزيز شراكاته مع كبرى المؤسسات المالية العالمية واستقطاب أهمها ودعم أعمالها، من خلال بيئة نموذجية توفر مختلف مقومات النمو، وتعين شركاءها على اكتشاف آفاق جديدة نحو بلوغ مستويات متقدمة من الإنجاز والتميز على أساس من التفاهم والتعاون البنّاء».

وأوضح سموه أن «استراتيجية عمل المركز تعكس في مضمونها وإطارها العام رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى تأكيد موقع دبي كوجهة عالمية للابتكار والاستثمار، في الوقت الذي تواصل الإمارة تعزيز مكانتها كمركز محوري لانطلاق كل من يسعى للوصول إلى فرص أرحب للنمو في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، التي يُقدّر ناتجها المحلي الإجمالي بنحو 7.7 تريليونات دولار».

وأعرب سموه عن ارتياحه للنتائج الطيبة التي يواصل مركز دبي المالي العالمي تحقيقها، مع الالتزام بتطبيق أرقى المعايير والممارسات العالمية.

عيسى كاظم: «(المركز) يلتزم بلعب دور حيوي في رسم ملامح مستقبل الخدمات المالية في المنطقة».


مشروعات عقارية

حقق مركز دبي المالي العالمي، خلال النصف الأول من عام 2018، تقدماً كبيراً على صعيد أبرز مشروعاته العقارية الرامية إلى تطوير بنيته التحتية، من بينها إنجاز مشروع مبنى «ذا إكستشينج»، ما أسهم في إضافة 147 ألف قدم مربعة من المساحات إلى منطقة «قرية البوابة» في مركز دبي المالي العالمي.

ومن المقرر أن يتم نقل مركز المؤتمرات التابع للمركز إلى المبنى الجديد، حيث سيضم مجموعة من المرافق المتطورة، كما ستنتقل «ناسداك دبي»، ومستأجرون آخرون من الشركات وتجار التجزئة، إلى المبنى خلال النصف الثاني من العام الجاري، علماً بأن نسبة تأجير المساحات الجديدة بلغت 98%.

ووصل مشروع «أفينيو البوابة»، الوجهة الجديدة للتسوق والترفيه وأنماط الحياة العصرية في مركز دبي المالي العالمي، البالغة كلفته مليار درهم، إلى المرحلة الأخيرة من أعمال الإنشاء، حيث من المتوقع إنجازه خلال وقت لاحق من العام الجاري.

«المركز» استقطب شركات جديدة من جميع أنحاء العالم خلال النصف الأول من عام 2018. أرشيفية

وقال سموه: «نشكر كل من أسهم في ترسيخ مكانة المركز بين أهم وأكفأ المراكز المالية عالمياً، وفي مقدمتهم شركاؤنا من مختلف أنحاء العالم، للثقة الكبيرة التي أولوها لإمارة دبي وللمركز، على مدار سنوات من الإنجازات والنجاح المشترك، إذ نؤكد التزامنا بتوطيد هذه الشراكة، ونرحب بانضمام كل من يجد في هذه المنظومة، التي اختارت التميز شعاراً لها، الخيار الأمثل للوصول إلى مزيد من فرص النمو والازدهار».

شركات جديدة

وجاءت تصريحات سموه بمناسبة إعلان مركز دبي المالي العالمي، أمس، عن تسجيل نمو قوي على مستوى قطاعاته المختلفة، بعد نجاحه في استقطاب شركات جديدة من جميع أنحاء العالم خلال النصف الأول من عام 2018، إذ بلغ إجمالي عدد الشركات المسجلة النشطة في المركز، حتى نهاية شهر يونيو الماضي، 2003 شركات، بما يمثل ارتفاعاً بنسبة 8% مقارنة مع 1853 شركة بنهاية فترة 31 ديسمبر 2017، وزيادة سنوية بنسبة 14% من 1750 شركة، وهو ما يؤكد تنامي ثقة المستثمرين والشركات العالمية المتواصلة في إمارة دبي كمركز مالي مرموق في المنطقة المدعومة برؤية القيادة الرشيدة.

وفي ظل النمو المستمر في عدد الشركات التي تزاول أعمالها انطلاقاً من مركز دبي المالي العالمي، أصبح عدد الشركات المنظمة، من قبل «سلطة دبي للخدمات المالية»، أكثر من 614 شركة، علماً أن هناك 493 شركة نشطة في قطاع الخدمات المالية.

وأكدت هذه النتائج المكانة القوية التي يتمتع بها المركز كبوابة مالية رائدة في المنطقة، وأحد أفضل 10 مراكز مالية عالمية.

وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم، في بيان، أمس: «تشكل ركائز الاقتصاد القوي في دبي، والبنية التحتية المتطوّرة في مركز دبي المالي العالمي، حجر الأساس الذي تنطلق منه مسيرة نموّنا المستدام، وقد أسهمت رؤية قيادتنا المستقبلية في إرساء بيئة أعمال رائدة تتمتع بمقومات وإمكانات استثنائية، عززت من جاذبيتها لتصبح الخيار الأول لدى العديد من المؤسسات الضخمة في جميع أنحاء العالم، ويلتزم (المركز) بلعب دور حيوي في رسم ملامح مستقبل صناعة الخدمات المالية في المنطقة، ومن شأن الخدمات الرائدة التي يوفرها أن تمكنه من مواكبة التوجهات المستقبلية، ولعب دور محوري في دفع عجلة تطور قطاع الخدمات المالية».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري: «سجّل مركز دبي المالي العالمي بداية قوية خلال عام 2018، بما يعكس زخماً إيجابياً على صعيد جذب المزيد من المتعاملين من الشركات الناشئة، في مجال التكنولوجيا المالية، والشركات العالمية، وجاء اختيار هذه الشركات للمركز انطلاقاً من مكانته المتميّزة كوجهة مفضلة لتأسيس ومزاولة الأعمال في المنطقة، ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها سجلنا الحافل بالإنجازات على مدار 15 عاماً، وبنيتنا التحتية المتطوّرة، وأنظمتنا القانونية والتنظيمية، وإمكانية الوصول إلى أفضل الكفاءات والكوادر المالية في المنطقة».

وجهة رائدة

ويأتي الإسهام في ترسيخ مكانة دبي كمركز استثمار عالمي في مقدمة أولويات مركز دبي المالي العالمي، باعتبار أن هذا الإسهام جزء أساسي من استراتيجية نموّه 2024. وأطلق مركز دبي المالي العالمي، في أبريل 2018، ثلاث مبادرات استراتيجية جديدة، بهدف تحفيز النمو الاقتصادي في دبي وتعزيز مكانتها كمركز حيوي للحركة الاقتصادية العالمية.

وتتضمن المبادرات الثلاث للمركز ثلاثة محاور، هي:

1- تعزيز مكانة دبي كمركز حيوي لجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً من جنوب شرق آسيا.

2- تمكين إتمام الخدمات المالية للشركات الحكومية في المركز.

3- توفير التسهيلات اللازمة لعبور المنتجات المالية من دبي.

وكجزء من المبادرة التي تركز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الدور الحيوي الذي تلعبه دبي، كمركز استراتيجي بارز لمبادرة «الحزام والطريق» الصينية، قام مركز دبي المالي العالمي بإدخال مزيد من أوجه التطوير والمميزات على محفظة عروضه وشراكاته القوية مع المؤسسات الصينية، التي تواصل استخدام المركز كبوابة أساسية لها للوصول إلى فرص النمو.

وأدخل مركز دبي المالي العالمي مزيداً من التحسينات على قطاع إدارة الثروات، في وقت سابق من العام الجاري، من خلال إصدار قانونين جديدين، هما: قانون صناديق الائتمان الذي يوفر بيئة مناسبة لعمل صناديق الائتمان في المركز، وقانون المؤسسات الذي يقدم نظاماً جديداً بالكامل، يوفر بدوره مزيداً من الثقة والمرونة لإدارة الثروات الخاصة والمؤسسات الخيرية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.

التكنولوجيا المالية

وفي ضوء إعلان مركز دبي المالي العالمي التزامه بترسيخ بيئة أعمال التكنولوجيا المالية، خلال العام الجاري، تكللت جهوده بالنجاح، حيث يحتضن اليوم مجتمعاً حيوياً في مجال التكنولوجيا المالية، يضم أكثر من 50 شركة رائدة ومجموعة واسعة من شركات التكنولوجيا المالية، بالإضافة إلى حزمة برامج المركز الداعمة، من بينها رخصة اختبار الابتكار، ورخصة التكنولوجيا المالية، ومساحة عمل تفاعلية، إلى جانب إمكانية الوصول إلى أكبر مجتمع مالي في المنطقة.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، أصدر مركز دبي المالي العالمي رخصاً لـ50% من الشركات الناشئة التي شاركت في النسخة الأولى من برنامج «فينتك هايف»، مُسرِّع التكنولوجيا المالية الأول من نوعه في المنطقة، وقد نجحت هذه الشركات في جمع 10 ملايين دولار كتمويل رأسمالي لتنفيذ خططها للنمو.

وستركز دورة 2018 من برنامج «فينتك هايف»، التي تقام بالتعاون مع شركة «أكسنتشر»، على كل الجوانب المتعلقة بصناعة التكنولوجيا المالية، بما في ذلك التكنولوجيا المالية الإسلامية والتكنولوجيا التنظيمية، بالإضافة إلى تكنولوجيا التأمين. واستقطبت الدورة الجديدة من البرنامج أكثر من 300 طلب اشتراك من شركات ناشئة طموحة، حيث سيتم اختيار 15 طلبا منها للانضمام إلى البرنامج، لمدة 12 أسبوعاً، خلال شهر سبتمبر المقبل.

أعداد الشركات في المركز حققت 8% نمواً مقارنة بنهاية ديسمبر 2017. تصوير: أشوك فيرما