خبراء: القطاع المصرفي لم يتجاوب مع مبادرات خفض كلفة الأعمال محلياً
أجمع خبراء اقتصاد على أن القطاع المصرفي لم يتجاوب بعد مع المبادرات الحكومية التي تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار، وخفض كلفة الأعمال في السوق المحلية.
وطالبوا المصرف المركزي باتخاذ خطوات من شأنها تعريف الخدمات المصرفية بصورة واضحة، ووضع حد أقصى لرسوم تلك الخدمات.
بيئة الاستثمار
وتفصيلاً، قال الخبير الاقتصادي، ربيع عطاطرة، إن القطاع المصرفي لم يتجاوب بعد مع المبادرات الرائدة للحكومة، التي تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار وخفض كلفة الأعمال في السوق المحلية، مشيراً إلى أن هناك تحديات كبيرة أمام القطاع المصرفي، تتعلق بإعادة النظر في بعض السياسات وإعادة دراسة رسوم البنوك.
وأضاف أن واحداً من أهم التحديات التي تواجه عمل المصارف هو الرسوم المصرفية، مبيناً أن الرسوم أصبحت عبئاً ثقيلاً على المستثمرين والأفراد، خصوصاً مع فرض ضريبة القيمة المضافة.
وطالب عطاطرة المصرف المركزي باتخاذ خطوات من شأنها تعريف الخدمات المصرفية بصورة واضحة، ووضع حد أقصى لرسوم تلك الخدمات، فضلاً عن التنبيه على البنوك بعدم فرض رسوم جديدة إلا بعد موافقة «المركزي» عليها، وعقب دراستها جيداً، والتأكد من أحقية البنك في زيادة تلك الرسوم.
وأوضح أن هناك خدمات مصرفية يمكن أن تقدمها شركات الصرافة، وهي خدمة تحويل الأموال والعملات، لافتاً إلى وجود فجوة كبيرة بين قيمة رسوم تلك الخدمات في كل من المصارف وشركات الصرافة.
وذكر أن من اللافت للنظر أيضاً أن بعض البنوك تفرض رسوماً على الخدمات الإلكترونية، وهو ما لا يتماشى مع سياسات التحول الذكي، وأتمته الخدمات العامة، ومنها خدمات القطاع المصرفي.
واقترح أن يعيّن المصرف المركزي مسؤولاً لدى إدارات حماية المستهلك، لتلقي شكاوى المتعاملين الخاصة بخدمات البنوك، ومن ثم حلها من خلال «المركزي».
زخم قطاع الأعمال
من جهته، اتفق الرئيس الإقليمي لمراكز «اللاينس» للأعمال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شريف مدحت كامل، في أن حزمة المحفزات التي أطلقت أخيراً لم تلقَ صدى عند البنوك، لافتاً إلى أن رسوم الخدمات المصرفية لاتزال مرتفعة مقارنة بالعديد من دول العالم، لاسيما على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد أن تخفيف هذه الرسوم سيلعب دوراً كبيراً في زيادة الزخم الخاص بقطاع الأعمال والشركات الصغيرة، نظراً إلى دورها المهم في تشغيل عجلة الاقتصاد.
وأوضح أن هناك بعض الأمور التي يمكن أن تسهم فيها البنوك، ومنها تخفيف الضغط على هذه المؤسسات الصغيرة، من خلال احتساب رسوم الخدمات عليها بصورة تساعدها على المضي قدماً في أعمالها.
تنفير المتعاملين
أما الخبير الاقتصادي، صلاح الحليان، فقال إن القطاع المصرفي لم يتجاوب مع توجهات الحكومة، في ما يتعلق بخفض كلفة الأعمال في السوق المحلية، مشيراً إلى أن الرسوم المصرفية لاتزال تشكل عبئاً على كاهل هذه الشركات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة.
ورأى الحليان أن بعض إدارات البنوك تفضل زيادة الأرباح من خلال الرسوم، مشدداً على أن تلك السياسة تزيد من نفور المتعاملين من البنك.
ودعا المتضررين من مثل هذه السلوكيات المصرفية إلى تقديم شكوى للمصرف المركزي، مشيراً إلى وجود بنوك تغير جداول رسومها كل شهرين تقريباً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news